
درس في تفسير سورة الغاشية من خلال تفسير الجلالين: جلال الدين المحلي (ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت سنة 911 هــ)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع(4)، تفسير الآيات من 1 إلى 16.
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْغَاشِيَةِ وَمَضَامِينَهَا.
- أَنْ أسْتَنْتِجَ وَصْفَ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ سَعَادَةٍ وَشَقَاءٍ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ مَعَانِيَ ٱلْآيَاتِ لِأَكُونَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلْغَاشِيَةِ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ سِتٌّ وَعِشْرُونَ آيَةً، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى لَفْظِ ٱلْغَاشِيَةِ الَّذِي هُوَ ٱسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ، وَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ثَلَاثَةَ عَنَاصِرَ كُبْرَى تُمَثِّلُ أُصُولَ ٱلاِعْتِقَادِ، وَتَنَاوَلَ ٱلشَّطْرُ ٱلْأَوَّلُ مِنْهَا ٱلْحَدِيثَ عَنْ وَصْفِ ٱلْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهَا وَمَا يُلْقَى فِيهَا مِنْ سَعَادَةٍ وَشَقَاءٍ.
فَمَا هِيَ صِفَاتُ ٱلسُّعَدَاءِ ٱلْأَتْقِيَاءِ؟ وَمَا هِيَ صِفَاتُ ٱلتُّعَسَاءِ ٱلْأَشْقِيَاءِ؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
ٱلْقِيَامَةِ، لِأَنَّهَا تَغْشَى ٱلْخَلاَئِقَ بِأَهْوَالِهَا.
ذَلِيلَةٌ خَاضِعَةٌ.
عَيْنٍ شَدِيدَةِ ٱلْحَرَارَةِ.
شَوْكٍ فِي جَهَنَّمَ خَبِيثٍ كَرِيهِ ٱلرَّائِحَةِ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- 1- كَيْفَ وَصَفَ ٱللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ ٱلشَّقَاءِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ؟
- 2- بِمَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ تَعَالَى عَلَى ٱلسُّعَدَاءِ فِي ٱلْجَنَّةِ؟
التَّفْسِيرُ
تَضَمَّنَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: أَهْوَالُ يَومِ ٱلْقِيَامَةِ وَأَوْصَافُ أَهْلِ الشَّقَاءِ فِيهِ
قَال تَعَالَى
يُخَاطِبُ ٱللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ٱلْكَرِيمَ بِقَوْلِهِ: هَلْ بَلَغَكَ خَبَرُ ٱلْقِيَامَةِ ٱلَّتِي تُسَمَّى ٱلْغَاشِيَةَ؟ وَالهَدَفُ مِنَ ٱلاِسْتِفْهَامِ هُوَ تَشْوِيقُ ٱلسَّامِعِ لِمَا سَيُذْكَرُ بَعْدُ، ثُمَّ شَرَعَ ٱللَّه تَعَالَى يُبَيِّنُ أَوْصَافَ أَهْلِ ٱلشَّقَاءِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ: 
أَيْ: ذَلِيلَةٌ، ذَاتُ نَصَبٍ وَتَعَبٍ، بِسَبَبِ ٱلسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ. وَعَبَّرَ بِالْوُجُوهِ عَنْ ذَوَاتِهَا وَأَصْحَابِهَا وَهُمُ ٱلْأَشْقِيَاءُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ
أَيْ: تَدْخُلُ هَذِهِ ٱلْوُجُوهَ نَارًا شَدِيدَةَ ٱلْحَرَارَةِ
إِذَا طَلَبَ أَهْلُ ٱلنَّارِ ٱلْمَاءَ لِيَشْرَبُوا، أُتِيَ لَهُمْ بِمَاءٍ مِنْ عَيْنٍ بَلَغَتِ ٱلغَايَةَ فِي ٱلْحَرَارَةِ
وَإِذَا رَغِبُوا فِي ٱلطَّعَامِ قُدِّمَ لَهُمْ نَوْعٌ مِنْ ٱلشَّوْكِ لَا تَرْعَاهُ دَابَّةٌ لِنَتْنِهِ وَخُبْثِهِ
أَيْ: لَا يُسْمِنُ جِسْمَ صَاحِبِهِ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ ٱلْجُوعَ.
ثَانِيًا: وَصْفُ نَعِيمِ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: وُجُوهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حَسَنَةٌ ذَاتُ نَضَارَةٍ وَبَهْجَةٍ
رَاضِيَةٌ فِي ٱلْآخِرَةِ لِمَا أَحْرَزَتْ مِنْ ثَوابٍ، جَزَاءَ سَعْيِهَا وَعَمَلِهَا في ٱلدُّنْيَا
فِي جَنَّةٍ رَفِيعَةِ ٱلْقَدْرِ وَالمَكَانَةِ
لَا يَسْمَعُ فِيهَا أَهْلُ ٱلْجَنَّةِ كَلِمَةَ لَغْوٍ وَهَذَيَانٍ مِنَ ٱلْكَلَامِ
أَيْ: فِيهَا عُيُونٌ جَارِيَةٌ فِي جَنَبَاتِهَا
فِيهَا أَسِرَّةٌ مُرْتَفِعَةٌ ذَاتًا وَقَدْرًا وَمَحَلًّا
أَقْدَاحٌ لَا مَقَابِضَ لَهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى حَافَّاتِ ٱلْعُيُونِ مُعَدَّةٌ لِشُرْبِهِمْ
وَوَسَائِدُ بَعْضُهَا بِجَنْبِ بَعْضٍ يُسْتَنَدُ إِلَيْهَا
بُسُطٌ فَاخِرَةٌ مَمْدُودَةٌ وَمَفْرُوشَةٌ.
تُشِيرُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى نِعَمِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَجُودِهِ عَلَى أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ؛ حَيْثُ حَبَاهُمْ سُبْحَانَهُ بِمَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
التَّقْوِيمُ
- 1- بَيِّنْ (ي) أَهَمَّ مَا تَضَمَّنَتْهُ ٱلْآيَاتُ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ.
- 2- قَارِنْ (ي) بَيْنَ صِفَاتِ أَهْلِ ٱلنَّارِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَصِفَاتِ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ.
- 3- وَضِّحْ (ي) كَيْفَ تَلْتَزِمُ بِصِفَاتِ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ كَيْ تَكُونُ مِنَ ٱلسُّعَدَاءِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
الاِسْتِثْمَارُ
قال تعالى:
حَدِّدْ صِفَاتِ أَهْلِ ٱلْجَنَّةِ ٱلْوَارِدَةَ فِي هَذِهِ ٱلْآيَاتِ، وَوَضِّحْ كَيْفَ تَسْتَفِيدُ مِنْهَا فِي حَيَاتِكَ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اقْرَأ (ئي) ٱلْآيَاتِ (26-17) مِنْ سُورَة ٱلْغَاشِيَةِ، وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
- اِشْرَحِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلتَّالِيَةَ:




- اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَظِيفَةَ ٱلرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ ٱلْبَلَاغُ.