
درس في تفسير سورة اليروج (الآيات 10 - 16)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 25).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الظَّالِمِينَ وَالْمُؤمِنِينَ مِنْ خِلَالِ الْآيَاتِ.
- أَنْ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ عَظَمَةَ اللهِ تَعَالَى وَكَمَالَ قُدْرَتِهِ.
- أَنْ أَسْتَحْضِرَ قُدْرَةَ اللهِ وَعَظَمَتَهُ فِي كُلِّ تَصَرُّفَاتِ حَيَاتِي.
تمـهـيــد
بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ قِصَّةَ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ وَبَيَّنَ مَا فَعَلُوهُ مِنَ الإِيذَاءِ وَالتَّنْكِيلِ بِالْمُؤْمِنِينَ؛ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا أَعَدَّ لِلْكُفَّارِ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وَمَا أَعَدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ ثَوَابٍ جَزِيلٍ.
فَمَا هُوَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ؟ وَمَا هِي صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّالَّةُ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعظَمَتِهِ؟
الآيـــات
قَالَ تَعَالَى:

سورة البروج: 10 - 16
الـفـهـــم
الـشـرح
| الْأَخْذُ بِالشِّدَّةِ | : |
|
| الْمُتَوَدِّدُ إِلَى أَوْلِيَائِهِ | : |
|
| صَاحِبُ الْعَرْشِ | : |
|
| : الْمُسْتَحِقُّ لِكَمَالِ صِفَاتِ الْعُلُوِّ والمُتَّصِفُ بِهَا | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- فِيمَ قَارَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الظّالِمِينَ وَالْمُومِنِينَ فِي الْآيَاتِ؟
- عَلَامَ تَدُلُّ صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمَذْكُورَةُ فِي آخِرِ الْآيَاتِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: الْمُقَارَنَةُ بَيْنَ جَزَاءِ الظّالِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ:
فِي هَذِهِ الْآيَاتِ شَدَّدَ اللهُ تَعَالَى النَّكِيرَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ الَّذِينَ عَذَّبُوا الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَعَّدَهُمْ بِعَذَابِ جَهَنَّمَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: أَحْرَقُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِالنَّارِ

أَيْ: ثُمَّ لَمْ يَرْجِعُوا عَنْ ظُلْمِهِمْ

أَيْ: عَذَابُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَة بِسَبَبِ إِحْرَاقِهمْ الْمُؤْمِنِينَ.
ثُمَّ بين سُبْحَانَهُ جَزَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ:

ثَانِيًا: عَظَمَةُ اللهِ تَعَالَى وَتَمَامُ قُدْرَتِهِ:
بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى تَمَامَ قُدْرَتِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: بِالْكَفَّارِ

بِحَسْب إِرَادَتِهِ
![]()
الْخَلْقَ

فَلَا يُعْجِزُهُ مَا يُرِيدُ

لِلْمُذْنِبِينَ الْمُؤْمِنِينَ
![]()
أَيْ: الْمُتَوَدِّدُ إِلَى أَوْلِيَائِهِ بِالْكَرَامَةِ.
وَقَوْلُهُ:
![]()
أَيْ: رَبُّهُ وَخَالِقُهُ وَمَالِكُهُ
![]()
بِالرَّفْعِ، الْمُسْتَحِقُّ لِكَمَالِ صِفَاتِ الْعُلُوّ

أَيْ: لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، إِذَا أَرَادَ شَيْئًا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
- عَدْلُ اللهِ بَيْنَ النَّاسِ وَمُجَازَاتُهُمْ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِهِمْ.
- التَّذْكِيرُ بِعَظَمَةِ اللهِ وَكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ، وَاتِّصَافِهِ بِكُلِّ صِفَاتِ الْكَمَالِ.
التقـويـــم
- أَقَارِنُ بَيْنَ جَزَاءِ الظَّالِمِينَ وَجَزَاءِ الْمُؤْمِنِينَ.
- أُبَيِّنُ صِفَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّالَّةَ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ اِنْطِلاقَا مِنَ الْآيَاتِ.
- كَيْفَ تُسْهِمُ صِفَاتُ اللهِ تَعَالَى الْوَارِدَةُ فِي الْآيَاتِ فِي تَقْويمِ سُلُوكِيِ؟
الاستثمار
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ:

هود: 102
صحيح البخاري: كتاب تفسير القران، باب قوله:

- مَا مَعْنَى (يُمْلِي اللهُ لِلظَّالِمِ)؟
- مَا مَعْنَى (إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ)؟
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 17 - 22 مِنْ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:




- كَيْفَ رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟