درس في تفسير سورة القدر من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثامن عشر(18).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْقَدْرِ وَمَضَامِينَهَا.
- أَنْ أُدْرِكَ مَكَانَةَ لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ وَفَضْلَهَا.
- أَنْ أَسْتَشْعِرَ عَظَمَةَ هَذِهِ ٱللَّيْلَةِ وَأَجْتَهِدَ فِي إِحْيَائِهَا وَإِدْرَاكِ فَضْلِهَا
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلْقَدْرِ مَدَنِيَّةٌ عَلَى ٱلْمَشْهُورِ، عَدَدُ آيَاتِهَا خَمْسٌ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ عَبَسَ. وَقَدْ تَحَدَّثَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَنْ نُزُولِ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ، وَبَيَّنَتْ أَهَمِّيَّةَ هَذِهِ ٱللَّيْلَةِ وَبَرَكَاتِهَا.
فَمَا هِيَ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ؟ وَمَا هُوَ فَضْلُهَا وَمُمَيِّزَاتُهَا؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
أَيْ أَنْزَلْنَا ٱلْقُرْآنَ
التَّقْدِيرِ
جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَلَامُ
أَمْنٌ مِنْ كُلِّ أَذًى وَشَرٍّ
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ مَتَى بَدَأَ نُزُولُ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ.
- مَا هِي أَهَمِّيَّةُ لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ وَمَكَانَتُهَا؟
- بِمَا ذَا تَتَمَيَّزُ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ؟
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: بَدْءُ نُزُولِ ٱلْقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ
قَال تَعَالَى:
يُخْبِرُ ٱللَّهُ تَعَالىَ أَنَّهُ أَنْزَلَ ٱلْقُرْآنَ ٱلْكَرِيمَ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ، وَهِيَ ٱلْلَّيْلَةُ ٱلْـمُبَارَكَةُ الَّتِي قَالَ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا:
[الدخان: 2].
وَالتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ٱلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عُقْبَةُ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ ٱللَّه عَنْهُمَا يَقُولُ: قَال رَسُولُ ٱللَّهِ - صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ٱلْتَمِسُوهَا فِي ٱلْعَشْرَ ٱلْأَوَاخِرِ، يَعْنِي لَيْلَةَ ٱلْقَدْرِ فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلاَ يُغْلَبَنَّ عَلَى ٱلسَّبْعِ ٱلْبَوَاقِي». [صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر]
ثَانِيًا: شَأْنُ لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ وَأَهَمِّيَّتُهَا
قَال تَعَالَى:
أَيّ: وَمَا ٱلَّذِي أَعْلَمَكَ شَأْنَهَا وَأَمْرَهَا. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَعْظِيمِ قَدْرِهَا وَبَيَانِ مَدَى شَرَفِهَا. وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ ٱللَّهَ تَعَالى يُقَدِّرُ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ إِلَى ٱلسَّنَةِ ٱلْمُقْبِلَةِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
مَعْنَاهُ: أَنَّ مَنْ عَبَدَ ٱللَّهَ فِيهَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَهُ أَجْرَ عِبَادَةِ أَلفِ شَهْرٍ. وَفِي ٱلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ ٱلْقَدْرِ إِيمَانًا وَاِحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب الترغيب في قيام رمضان]
ثَالثًا: مُمَيِّزَاتُ لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ تَهْبِطُ ٱلْمَلَائِكَةُ وَجِبْرِيلُ مِنْ السَّمَوَاتِ إِلَى ٱلْأَرْضِ بِكُلِّ أَمْرٍ قُدِّرَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
أَيْ: هِيَ لَيْلَةٌ سَالمَةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَأَذًى إِلَى مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ بَيَانُ إِنْعَامِ ٱللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِنُزُولِ ٱلْقُرْآنِ وَمُضَاعَفَةِ ٱلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ.
التَّقْوِيمُ
- عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلْقَدْرِ وَاذْكُرْ فَضْلَهَا.
- اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ ٱلْعِبَارَاتِ ٱلدَّالَّةَ عَلَى مَكَانَةِ لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ.
الاِسْتِثْمارُ
جَاءَ فِي ٱلْمُوَطَّأِ: عَنْ مَالكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ ٱلْعِلْمِ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ، أَوْ مَا شَاءَ ٱللَّه مِنْ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لاَ يَبْلُغُوا مِنْ ٱلْعَمَلِ مِثْلَ ٱلَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ ٱلْعُمُرِ، فَأَعْطَاهُ ٱللَّهُ لَيْلَةَ ٱلْقَدْرِ خَيْرًا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ». [موطأ الإمام مالك، كتاب الاعتكاف، باب ماجاء في ليلة القدر]
تَأَمَّلِ (ي) ٱلنَّصَّ وَبَيِّنِ (ي) ٱلْحِكْمَةَ مِنْ تَخْصِيصِ لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ بِهَذِهِ ٱلْأُمَّةِ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْبَيِّنَةِ وَأَجِبْ/أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلْآتِيَةَ:







وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلاَلِ ٱلسُّورَةِ وَعِيدَ ٱللَّهِ لِلكُفَّارِ وَوَعْدَهُ لِلأَبْرَارِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.