enseignement traditionnel 1er college 16.site

درس في مادة التجويد، حول منهج الناظم الإمام ابن بري رحمه الله في منظومته الدرر اللوامع بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الرابع.

أهداف الـدرس

  • أن أتعرف منهج الناظم في منظومته.
  • أن أدرك طريق النظم وسند الناظم.
  • أن أتحلى بأخلاق أئمة الإقراء

تمهيد

لكل متن علمي مفاتيحه التي تساعد على فهم معانيه واستيعاب مسائله، وهذه المفاتيح يشار لها في مقدمة المتن، وتسمى بمنهج المؤلف في كتابه، وابن بري-رحمه الله- ذكر في أبيات المقدمة منهجه الذي سار عليه في رجزه، وذكر أيضا الطريق الذي سلكه، وشيخه الذي قرأ عليه قراءة نافع.

فما منهج الناظم في نظمه؟ وما طريقه وسنده؟

أقرأ النظم

قال الإمام ابن بري رحمه الله:

بَيْنَــهُمَا عَــنْـــهُ أَوِ ائْــتِلاَفِ   بَيَّنْتُ مَا جَاءَ مِنِ اخْتِلاَفِ
مَا اتَّفَقَا فِيهِ عَنِ الإِمَامِ   وَرُبَّمَا أَطْلَقْتُ فِــــي الأَحْكَـــــامِ
إِذْ كَانَ ذَا حِفْظٍ وَذَا إِتْقَانِ   سَلَكْتُ فِي ذَاكَ طَرِيقَ الدَّانِي
عَلَى ابْنِ حَمْدُونٍ أَبِي الرَّبِيعِ   حَسَبَــــمَـــا قَـــــرَأْتُ بِالْجَمِيعِ
ذِي السَّنَدِ الْمُقَدَّمِ الصَّحِيحِ   الْمُــقْـــــرِئِ الْمُحَقِّقِ الْفَصِيحِ
مِمَّا يُقَامُ فِي طِلاَبِهِ حِجَجْ   أَوْرَدتُّ مَا أَمْكَنَنِي مِنَ الْحُجَجْ
لِكُلِّ ثَبْتٍ فَاضِلٍ نِحْرِيرِ   وَمَـــــع ذَا أُقِــــــرُّ بِالتَّقْــصِيرِ
فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فِتِلْكَ النِّعْمَهْ   وَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى العِصْمَهْ

أفهم

أتعرف معاني الألفاظ والعبارات

  • أطلقت: لم أقيده بالإسناد إلى واحد.
  • أوْرَدت: أحضرت وأتيت.
  • حِجَجْ: جمع حِجّة، وهي السَّنَة.

أستخلص المضامين

  • 1 . عم تحدث الناظم في البيت الأول والثاني ؟
  • 2 . أحدد من الأبيات طريق النظم وسَنَدَ الناظم .

أكتسب

ختم الناظم-رحمه الله- مقدمة المنظومة بذكر منهجه في بيان أحكام قراءة نافع من رواية ورش وقالون، كما صرح بالطريق الذي سلكه، وبعمدته في القراءة، وتفصيل ذلك في الآتي:

أولا: منهج الناظم

علمنا في الدرس السابق أن الناظم نظم قراءة نافع من رواية ورش وقالون، وكثيرا ما يكون بينهما اختلاف في الرواية؛ لأن نافعا أقرأ كلا منهما رواية خاصة به، فإذا اختلف ورش وقالون- وهذا الغالب على النظم- فإنه يبين هذا الاختلاف بإسناد الحكم إلى أحدهما، كقوله: «أبدل ورش كل فاء سكنت»، فنعلم أن قالون لم يبدل، بل حقق، وكقوله: «واقصر لقالون يؤده معا»، فنعلم أن ورشا يصل الهاء.

أو يسند الحكم إليهما مختلفين كقوله:

 وورش الإدغام فيهما وعى  

 وزاد عيسى الظاء والضاد معا

يعني أن قالون أظهر دال «قد» عند الظاء والضاد، وورش أدغمها.

هذا في حالة ما إذا اختلف ورش وقالون، أما إذا اتفقا فإنه يسند الحكم إلى نافع، كقوله: «فنافع بقصر يرضه قضى»، أو يسند الحكم إلى ورش وقالون، كقوله: «واتفقا في ضمها في الوصل» .
وربما يطلق الحكم للجميع ولا يقيده لواحد منهما ولا لنافع، فنعلم أن ذلك الحكم متفق عليه بين قالون وورش، كقوله:

 فصَيِّرِ الثانـيَ مـــنـــه خـــبــرا    فصلٌ والاستفهامُ إن تَكَرَّرَا

وربما يسند الحكم إلى جميع القراء كقوله: «وكلهم رققها إن سكنت» .

هذا هو منهج الناظم الذي سار عليه في ذكر أحكام قراءة الإمام نافع من رواية ورش وقالون.

منهج الناظم ابن بري في ذكر أحكام قراءة نافع

منهج الناظم ابن بري في ذكر أحكام قراءة نافع

ثانيا: طريق النظم وسند الناظم

سلك الناظم-رحمه الله-في رجزه طريق الحافظ أبي عمرو الداني، قارئ الأندلس وعالمها، ومسندها وحافظها، إمام محقق متفنن في شتى العلوم، لم يكن أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه، أخذ العلم عن علماء الأندلس ومصر والحجاز، وله أكثر من مائة وثلاثين تأليفا في مختلف العلوم، أغلبها في القراءات وعلوم القرآن، توفي رحمه الله عام 444 هـ.

ومعنى طريق الداني أي ما ذكره الداني من أحكام القراءات في كتابه «التيسير»، وما رجحه من الأوجه التي أخذ بها عن شيوخه في مسائل الأداء في رواية ورش وقالون، وما تزال طريق الداني هي الطريق المعتمدة اليوم في قراءة نافع، وفي القراءات السبع عامة.

كما اعتمد الناظم أيضا ما قرأه على شيخه أبي الربيع ابن حمدون (ت 709 هـ)، ووصفه بـ«المقرئ المحقق الفصيح» صاحب «السند المقدم» على غيره لعلوه، «الصحيح» الذي لا خلل فيه ولا وهم. فيكون سند الناظم-رحمه الله- في قراءة نافع إلى الداني كالآتي: قرأ الإمام أبو الحسن بن بري القرآن الكريم كله جمعا بين رواية ورش وقالون على ابن حمدون، وقرأ ابن حمدون على محمد بن موسى السَّكْسَكِيِّ، وهو على أبي الحسن علي بن هشام اللخمي، وهو على أبي المنصور مظفر بن سوار اللخمي، وهو على أبي العباس أحمد بن علي السرقسطي، وهو على أبي عبد الله محمد بن الحسن، وهو على أبي داود سليمان بن نجاح، وهو على الحافظ أبي عمرو الداني.

وذكر الناظم في الأبيات الأخيرة أنه أتى في هذا الرجز بما أمكنه من حجج أحكام القراءة وعللها التي يقيم القارئ ويبقى في طلبها سنين حتى يحصلها، فهو بهذا سَهَّل الصعب، وقَرَّب البعيد، ومع هذا يعترف-رحمه الله- بالتقصير لكل عالم ماهر متقن، وهذا من تواضعه، وعلى القارئ أن يكون كذلك، فلا ينبغي أن يفتخر بما عنده من العلم والمعرفة مهما بلغت درجته، بل يجب أن يتواضع ويقر بالتقصير والتفريط، ويعترف بفضل من سبقه ومن علَّمه.

ولما فرغ الإمام ابن بري- رحمه الله-من مقدمة المنظومة وأراد الشروع في المقصود سأل الله تعالى العصمة والحفظ من الزلة فيما يقوله ويفعله.

أتلو وأناجي

اللهم يا رحمن يا رحيم، ارزقنا التخلق بأخلاق أهل القرآن، واجعلنا على منهاجهم سائرين.

أقتدي بالأئمة القراء أعلام قراءة نافع رحمه الله

أقتدي بالأئمة القراء أعلام قراءة نافع رحمه الله

أقوم تعلماتي

  • 1 . ما منهج الناظم في ذكر الحكم إذا اختلف ورش وقالون ؟
  • 2 .ما معنى طريق الإمام الداني ؟
  • 3 . ما سند الناظم في قراءة نافع إلى الداني ؟

أستعد للدرس الموالي

أحفظ أبيات الدرس الموالي، وأكتب ألفاظ التعوذ التي أحفظها.

Plus de : التجويد

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— التجويد

التجويد الخامس ابتدائي عتيق 31

Parcourir la rubrique التجويد الخامس ابتدائي عتيق

التجويد الثانية إعدادي عتيق 28

Parcourir la rubrique التجويد الثانية إعدادي عتيق

التجويد السادسة ابتدائي عتيق 28

Parcourir la rubrique التجويد السادسة ابتدائي عتيق

التجويد الثالثة إعدادي عتيق 1

Parcourir la rubrique التجويد الثالثة إعدادي عتيق