
درس في التجويد حول مخارج الحروف (العامة والخاصة)، من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي، الدرس الثاني.
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَخَارِجَ الْحُرُوفِ الْعَامَّةَ.
- أَنْ أُدْرِكَ عَدَدَ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ الْخَاصَّةِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِخُشُوعٍ وَتَدَبُّرٍ.
تمهيد
إذَا قَرَأْتَ قَوْلَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:
وَنَطَقْتَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْآيَةِ فَسَتَجِدُ أَنَّ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ مَخَارِجَ تَخْرُجُ مِنْهَا، فمِنْهَا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَلْقِ، مِثْلَ الْحَاءِ وَالْعَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَخْرُجُ مِنَ اللِّسَانِ، مِثْلَ اللَّامِ وَالدَّالِ، وَمِنْهَا مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّفَتَيْنِ، مِثْلَ الْـمـِيمِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَاتِهِ الْـمَوَاضِعِ يُسَمَّى مَخْرَجاً عَامّاً، وَالْـمَخْرَجُ الْعَامُّ يَشْمَلُ مَخَارِجَ خَاصَّةً، فَمَا هِيَ الْـمَخَارِجُ الْعَامَّةُ؟ وَمَا هِيَ الْـمَخَارِجُ الْخَاصَّةُ؟
أقرأُ النَّظم
| حَصْرُ مَخَــارِجِ حُــرُوفِ الْـمُعْـجَــمِ | فَالْقَصْدُ مِنْ هَذَا النِّظَامِ الْـمُحْكَمِ | |
| فِي الْحَلْقِ ثُمَّ الْفَمِ ثُمَّ الشَّفَتَيْنْ | وَهْــــيَ ثَـــلَاثٌ مَــعَ عَشْرٍ وَاثْنَتَيْـنْ |
الشَّرْحُ
حَصْرُ: الْحَصْرُ هُوَ الْجَمْعُ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِين
أُحَـدِّدُ عَـدَدَ مَخَـارِجِ حُـرُوفِ الْـمُعْـجَـمِ، وَمَــوَاضِعَ خُرُوجِهَا.
أكتسب
يَشْتَمِلُ الدَّرْسُ عَلَى ثَلاَثَةِ مَحَاوِرَ:
أَوَّلاً: حُرُوفُ الْـمُعْجَمِ
الْحُرُوفُ: جَمْعُ حَرْفٍ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الطَّرَفُ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ: صَوْتٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى مَخْرَجِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَلْقِ واللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ.
وَحُرُوفُ الْـمُعْجَمِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفاً، وَهِيَ: الأَلِفُ وَالْبَاءُ وَالتَّاءُ...إِلَى الْيَاءِ.
قَالَ أَحْمَدُ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
| تِـسْعٌ وَعِشْرُونَ بِلَا امْـتِرَاءِ | وَعِدَّةُ الْـحُـرُوفِ لِلْهِجَاءِ |
مِثَالُ ذَلِكَ: «اِبْ»، أَنْطِقُ بِذَلِكَ، وَأَنْتَبِهُ لِآخِرِ الصَّوْتِ، أَجِدُ الْبَاءَ تَخْرُجُ مِنَ الشَّفَتَيْنِ عِنْدَ انْطِبَاقِهِمَا.
ثَانِيًا: الْـمَخَارِجُ الْعَامَّةُ
مِنْ تَكْرِيمِ اللهِ تَعَالَى لِلْإِنْسَانِ أَنْ جَعَلَ لَهُ مَوَاضِعَ عَامَّةً تَخْرُجُ مِنْهَا الْحُرُوفُ الْهِجَائِيَّةُ، وَهَذه الْـمَوَاضِعُ ثَلَاثَةٌ: الْحَلْقُ، وَاللِّسَانُ، وَالشَّفَتَانِ.
ثَالِثاً: الْـمَخَارِجُ الْخَاصَّةُ
قَالَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ:
| فِي الْحَلْقِ ثُمَّ الْفَمِ ثُمَّ الشَّفَتَيْنْ | وَهْيَ ثَلَاثٌ مَعَ عَشْرٍ وَاثْنَتَيْنْ |
الْـمَخَارِجُ الْخَاصَّةُ هِيَ: مَخَارِجُ يَجْمَعُهَا مَخْرَجٌ عَامُّ، وَقَدْ بَيَّنَ النَّاظِمُ أَنَّهَا خَمْسَةَ عَشَرَ: ثَلَاثَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَعَشَرَةٌ فِي الْفَمِ، وَيَقْصِدُ بِهِ اللِّسَانَ، وَاثْنَانِ فِي الشَّفَتَيْنِ.
مَخَارِجُ الْحُرُوفِ الْعَامَّة وَمَخَارِجُهَا الْخَاصَّةُ
- أَقْرَأُ بِتَجْوِيدٍ وَخُشُوعٍ قَوْلَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:
![[العلق:1] [العلق:1]](/images/2022/التعليم-العتيق/الكتب-المدرسية/التجويد-السادس-ابتدائي/العلق-1.png)
- أَكْتُبُ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْآيَةِ فِي مَكَانِهِ الْـمُنَاسِبِ مِنَ الْجَدْوَلِ-بَعْدَ نَقْلِهِ فِي دفْتَري- مُسْتَعِينًا بِقَاعِدَةِ تَسْكِينِ الْحَرْفِ:

أتخلَّقُ وأتَزَكَّى
أَتْلُو كِتَابَ اللهِ تَعَالَى بِخُشُوعٍ وَتَدَبُّرٍ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ رَبِّي الذِي خَلَقَنِي وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ.
أُقَوِّمُ تَعَلُّمَاتِي
- 1 . أُعَرِّفُ الْحَرْفَ لُغَةً وَاصْطِلَاحاً.
- 2 . أُبَيِّنُ الْـمَخَارِجَ الْعَامَّةَ وَعَدَدَ مَخَارِجِهَا الْخَاصَّةِ.
- 3 . أَذْكُرُ الطَّرِيقَةَ التِي أَعْرِفُ بِهَا مَخْرَجَ حَرْفٍ مِنَ الْحُرُوفِ.
أستعِدُّ للدَّرس المُوَالي
أَقْـرَأُ سُورَةَ الْكَوْثَرِ قِرَاءَةً مُتَأَنِّيَةً مُجَوَّدَةً، وأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا كُلَّ حَرْفٍ يَخْرُجُ مِنَ الْحَلْقِ.