
درس في التجويد في التعريف بمخارج الحروف وفوائدها، من كتاب نظم الدرر اللوامع للإمام ابن بري بشرح النجوم الطوالع لإبراهيم المارغني؛ لفائدة تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي، الدرس الأول.
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ حَقِيقَةَ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ.
- أَنْ أُدْرِكَ أَهَمِّيَّةَ مَعْرِفَةِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَخُطُورَةَ الْجَهْلِ بِهَا.
- أَنْ أُدْرِكَ فَضْلَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ؛ لِأَجِدَّ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ.
تمهيد
أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَدَايَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَإِرْشَادِهَا إلَى مَا فِيهِ صَلَاحُهَا، ويَتَأَلَّفُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مِنْ كَلِمَاتٍ، وَكُلُّ كَلِمَةٍ تَتَأَلَّفُ مِنْ حُرُوفٍ، وَكُلُّ حَرْفٍ لَهُ مَخْرَجٌ يَخْرُجُ مِنْهُ، وَمَعْرِفَةُ هَاتِهِ الْـمَخَارِجِ لَهَا فَوائِدُ كَثِيرَةٌ.
فَمَا مَعْنَى مَخَارِجِ الْحُرُوفِ؟ وَمَا فَوَائِدُ مَعْرِفَتِهَا؟
أقرأُ النَّظم
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ بَرِّي رَحِمَهُ اللهُ:
| مَا مَنَّ مِنْ إِنْعَامِهِ وَأَكْمَلَا | أَقُولُ بَعْدَ الْحَمْدِ لِلهِ عَلَى | |
| عَلَى النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ أَحْمَدَا | ثُــمَّ صَلَاةُ اللهِ تَـــتْـرَا أَبَدَا | |
| حَصْرُ مَخارِجِ حُرُوفِ الْـمُعْجَــمِ | فَالْقَصْدُ مِنْ هَذَا النِّظَامِ الْـمُحْكَم |
أفهم
الشرح
- مَا مَنَّ: مَا أَنْعَمَ بِهِ.
- تَتْرَا: مُتَتَابِعَة أَبَداً.
- الْـمُحْكَم: الْـمُتْقَن
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- أُحدِّدُ مِنَ الْـمَتْنِ قَصْدَ النَّاظِمِ مِنْ نَظْمِهِ.
أكتسب
يَشْتَمِلُ الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:
أَوَّلاً: تَعْرِيفُ الْـمَخْرَجِ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا
الْـمَخْرَجُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِـمَوْضِعِ الْخُرُوجِ، وَعِنْدَ عُلَمَاءِ التَّجْوِيدِ: هُوَ الْـمَوْضِعُ الذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الْحَرْفُ، قَالَ أَبُو وَكِيلٍ مَيْمُونٌ فِي التُّحْفَةِ:
| نَاحِـيَـةٌ بِهَا حُـلُـــولُ الْحَرْفِ | حَقِيقَةُ الْـمَخْرَجِ قُلْ فِي الْعُرْفِ |
ثَاِنيًا: فَوَائِدُ مَعْرِفَةِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ
يَجِبُ عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُتْقِنَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَخَارِجَ الْحُرُوفِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةُ التَّجْوِيدِ، قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ:
| قَـــبْـــلَ الشُّرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْــلَـــمُـــواْ | إِذْ وَاجِبٌ عَلَـــيْــهِـــمُ مُحَــتَّـــمُ | |
| لِيَــــلْفِــظُوا بِأَفْـــصَحِ اللُّــغَـــــاتِ | مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ |
ومِنْ فَوَائِدِ مَعْرِفَةِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ:
- النُّطْقُ الصَّحِيحُ بِالْحُرُوفِ الْهِجَائِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ.
- تَمْيِيزُ الْحُرُوفِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، فَكُلُّ حَرْفٍ يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ بِمَخْرَجِهِ الْخَاصِّ بِهِ.
- حُسْنُ الأَدَاءِ وَجَوْدَةُ الْقِرَاءَةِ، فَبِهِمَا يَزْدَادُ أَجْرُ الْقَارِئ، وَيَعْظُمُ قَدْرُهُ، وَيَنَالُ رِضَا اللهِ تَعَالَى.
حِفْظُ اللِّسَانِ مِنَ اللَّحْنِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ فَإِنَّ إِخْرَاجَ الْحَرْفِ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِهِ قَدْ يُغَيِّرُ مَعْنَى كَلَامِ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا مِنَ اللَّحْنِ الْجَلِيِّ، وَمِثَالُ ذَلِكَ:
وَهِيَ بِحَرْفِ الذَّالِ، وَمَعْنَاهَا: أَعْتَصِمُ وَأَحْتَمِي، فَمَنْ قَرَأَهَا: «أَعُودُ» غَيَّرَ مَعْنَاهَا.
- فَعَلَى قَارِئِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَنْ يَبْذُلَ جُهْدَهُ لإِخْرَاجِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ الصَّحِيحِ، وَلَا يَبْلُغُ ذَلِكَ إِلَّا بِكَثْرَةِ التَّكْرَارِ، وَالتَّلَقِّي مِنْ أَفْوَاهِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعَ الرَّغْبَةِ الصَّادِقَةِ، وَالتَّدْرِيبِ الْـمُسْتَمِرِّ، وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى الْقُرَّاءِ الْـمُتْقِنِينَ.
أطبق
قال الله تعالى:
أَقْرَأُ الْآيَةَ بِخُشُوعٍ وَأَحْرِصُ عَلَى إِخْرَاجِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ الْخَاصِّ بِهِ.
أتخلَّقُ وأتزكَّى
أَسْتَمْسِكُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَأُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ؛ لِأَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ الذِينَ اصْطَفَاهُمْ اللهُ تَعَالَى فَزَكَتْ قُلُوبُهُم وَحَسُنَتْ أَخْلَاقُهُمْ.
أقَوِّم تعلُّماتي
- 1 . أُعَرِّفُ مَخْرَجَ الْحَرْفِ.
- 2 . أَضَعُ خُطاطَةً نَاظِمَةً لِفَوَائِدِ مَعْرِفَةِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ.
- 3 . أَذْكُرُ بَعْضَ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
أستعدُّ للدَّرس المُوالي
- أَحْفَظُ البَيْتَيْنِ الـمُقَرَّرَيْنِ فِي الدَّرْسِ الْـمُوَالِي، وَأُنْجِزُ الْأَنْشِطَةَ التِي كَلَّفَنِي بِهَا الأُسْتَاذ(ة).