
تفسير سورة الشورى الآيات 14 إلى 17، من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس اخامس(5).
أهداف الدرس
- 1 . أن أتعرف أسلوب القرآن الكريم في إبطال حجة المخالفين.
- 2 . أن أدرك قرب الساعة وموقف المؤمنين منها.
- 3 . أن أوقن بوقوع الساعة وأستعد لها بالعمل الصالح.
تمهيد
تقرر الآيات الكريمة أن الذين يجادلون في الله ودينه بعد أن آمن به الناس، وفي وقوع الساعة حجتهم باطلة أمام الحجة القوية التي جاء بها القرآن الكريم وضلالهم بعيد.
فكيف أبطل الله حجة هؤلاء المجادلين في الحق المنكرين للساعة؟ وما موقف المؤمنين منها؟ وأين يتجلى لطف الله سبحانه بعباده ؟
الآيات
قال الله تعالى:
سورة الشورى الآيات 14 -17
الفهم
الشرح
يجادلون ويخاصمون.
باطلة زائلة.
يجادلون ويلحون في الخصومة.
استخلاص مضامين الآيات
- 1 . ما هي الأمور التي يجادل فيها المشركون بحججهم الباطلة في الآيات؟
- 2 . على ماذا أكدت هذه الآيات؟ ومم حذرت؟
التفسير
شتملت هذه الآيات على ما يأتي:
أولا: بطلان حجة المجادلين في دين الله
قول الله تعالى:
أي: يجادلون المؤمنين في دين الإسلام، ويعني كفار قريش، وقيل: اليهود
الضمير يعود على الله أي: من بعد ما استجاب الناس له ودخلوا في دينه، وقيل: يعود على الدين، وقيل: على محمد صلى الله عليه وسلم، والأول أظهر وأحسن
أي: زاهقة باطلة
أي: وعليهم غضب من الله ولهم عذاب شديد يوم القيامة
«قال ابن عباس، ومجاهد: جادلوا المؤمنين بعد ما استجابوا لله ولرسوله، ليصدوهم عن الهدى، وطمعوا أن تعود الجاهلية» [تفسير ابن كثير: 7 / 196].
ثانيا: تأكيد صدق القرآن الكريم وتحذير المكذبين من عذاب الله
وقوله تعالى:
يعني: الله سبحانه الذي أنزل جنس الكتاب
أي: بالواجب أو متضمنا الحق
قال ابن عباس وغيره يعني: العدل، ومعنى إنزال العدل، إنزال الأمر به في الكتب المنزلة، وقيل: يعني الميزان المعروف، فإن قيل: ما وجه اتصال ذكر الكتاب والميزان بذكر الساعة؟ فالجواب أن الساعة يوم الجزاء والحساب، فكأنه قال: اعدلوا وافعلوا الصواب قبل اليوم الذي تحاسبون فيه على أعمالكم
أي: وما يخبرك ويعلمك؟
جاء
بالتذكير؛ لأن تأنيث الساعة غير حقيقي، ولأن المراد به وقت الساعة
أي: يطلبون تعجيلها استهزاء بها، وتعجيزا للمؤمنين.
أي: المشركون المكذبون
أي: إن الذين آمنوا يستشعرون الخوف والخشية من الساعة مخافة تفريطهم في الدنيا، ويعلمون أنها الحق من عند الله واقعة لا محالــة.
وقوله سبحانه:
قوله:
أي: يجادلون ويخالفون
«عن الحق؛ لأن قيام الساعة غير مستبعد من قدرة الله تعالى، وقد دل الكتاب والسنة على وقوعها، والعقول تشهد على أنه لا بد من دار جزاء
في إيصال المنافع وصرف البلاء من وجه يلطف إدراكه، وهو بَرُّ بليغُ البِرّ بهِم، يوصِلُ بِرَّه إلى جميعهم. وقيل: هو مَن لطُف بالغوامض علمُه وعظم عن الجرائم حلمه، أو من ينشر المناقب ويستر المثالب، أو يعفو عمن يهفو أو يعطي العبد فوق الكفاية ويكلفه الطاعةِ دون الطاقة» [تفسير النسفي: 3 / 250 - 251]
يعني الرزق الزائد على المضمون لكل حيوان في قوله:
[هود: 6] أي: ما تقوم به الحياة، فإن هذا على العموم لكل حيوان طول عمره، والزائد خاص بمن شاء الله
أي: «الباهر القدرة الغالب على كل شيء المنيع الذي لا يغلب» [تفسير النسفي: 3 / 251].
يستفاد من هذه الآيات ما يأتي:
- الغاية من إنزال القرآن الكريم هو الحكم بين الناس والفصل بينهم بالقسط.
- الإشارة إلى قرب الساعة لتنبيه الناس على الإكثار من الأعمال الصالحة.
- المستعجلون بالساعة هم الكافرون الجاحدون لها، أما المؤمنون بها فهم موقنون أنها حق.
- الخشية صفة المؤمنين مهما حسنت أعمالهم، تعظيما لربهم وخوفا من يوم لقائه.
- بيان نعم الله على عباده ولطفه بهم، ليقابلوا ذلك بالشكر والطاعة.
التقويم
- 1 . لماذا كانت حجة المجادلين في دين الله باطلة؟
- 2 . من يستعجل بالساعة ولماذا؟
- 3 . ما هي تجليات لطف الله تعالى بعباده؟
الاستثمار
قال الله سبحانه
[الشورى: 16].
[سبأ: 29].
[ص: 15].
[الحج: 45].
أتدبر الآيات وأجيب عن الآتي:
- 1 . أصوغ مضمونا عاما للآيات.
- 2 . أبحث عن سبب الاستعجال الوارد في الآيات وآثاره السلبية.
الإعداد القبلي
أراجع تفسير الآيات: 18 - 20 من سورة الشورى وأجيب عن الآتي مستعينا بتوجيهات الأستاذ(ة):
- 1 . أبحث عن مدلولات العبارات الآتية:




2 . أبحث عن الحكمة من تأجيل الفصل بين العباد إلى يوم القيامة.