
تفسير سورة الشورى الآيات 18 إلى 20، من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس اسادس(6).
أهداف الدرس
- 1 . أن أتعرف الأساس الذي يجازى عليه العباد.
- 2 . أن أدرك الحكمة من تأجيل الفصل بين العباد إلى يوم المعاد.
- 3 . أن أشكر الله تعالى على لطفه بعباده.
تمهيد
بعد أن بين سبحانه عظيم فضله على عباده، حثهم سبحانه في هذه الآيات على أن يقصدوا بأعمالهم الآخرة، مبينا سبحانه لطفه بعباده، وعظم جزاء المؤمنين يوم لقائه.
فما جزاء من كان قصده بعمله الآخرة؟ وأين يتجلى لطفه سبحانه بعباده؟ كيف يكون جزاء أهل الإيمان يوم لقاء ربهم؟
الآيات
قال الله عز وجل:

(الشورى الآيات 18-20)
الفهم
الشرح
العمل للآخرة
خائفين
أطيب بقاع الجنات
استخلاص مضامين الآيات
- ما هو أساس الجزاء على الأعمال في الآيات ؟
- لماذا أجل الله سبحانه الفصل بين العباد إلى يوم المعاد ؟
التفسير
اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:
أولا: الجزاء من جنس العمل
لما بين الله سبحانه لعباده أنه كثير الإحسان إليهم، حثهم على الإكثار من الصالحات، ونبههم إلى عدم الاشتغال بالعمل للدنيا عن العمل للباقية، فقال عز وجل:
قوله:
عبارة عن العمل لها، وكذلك حرث الدنيا، وهو مستعار من حرث الأرض، لأن الحراث يعمل وينتظر المنفعة بما عمل
عبارة عن مضاعفة الثواب، وهو مثل قوله سبحانه:
[فَاطِرٍ: 30]
أي: ومن كان يريد بأعماله الدنيا وزينتها، نؤته منها ما قُدّر له، لأن كل واحد لا بد أن يصل إلى ما قُسم له
هذا للكفار، أو لمن كان يريد الدنيا خاصة ولا رغبة له في الآخرة. وفي هذا المعنى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبي ابن كعب رضي الله عنه: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالرِّفْعَةِ، وَالنَّصْرِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمِ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ» [مسند الإمام أحمد، مسند الأنصار].
ثانيا: الحكمة من تأجيل الفصل بين العباد
لما بين الله سبحانه قيمة أعمال الدنيا والآخرة، نبه إلى أسباب الشقاوة والضلال، فقال عز وجل:
أم منقطعة للإنكار والتوبيخ، والشركاء الأصنام وغيرها، وقيل: الشياطين، والضمير في
للشركاء، وفي
للكفار، وقيل: بالعكس، والأول أظهر. و
بمعنى: لم يأمر، والمراد بما شرعوا من البواطل في الاعتقادات، وفي الأعمال، كالبَحِيرة والسائبة والوصيلة وغير ذلك.
وقوله سبحانه:
أي: لولا القضاء السابق بأن لا يقضى بينهم في الدنيا لقضي بينهم فيها
أي: ترى الظالمين في الآخرة «
خائفين
من السيئات
أي وبَاله لاحِقٌ بهم أشفقوا أو لم يشفقوا
في أطيب بقاعها وأنزهها
أي ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم
إشارة إلى المؤمنين
الذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا » [تفسير البيضاوي: 5 / 80].
يستفاد من هذه الآيات ما يأتي:
وجوب تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا. وجوب تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا.• تقرير لطف الله عز وجل بعباده حيث لم يعجل عقوبتهم رجاء توبتهم.• إنعام الله سبحانه على عباده المؤمنين بأفضل مقام في جنات النعيم.
التقويم
- 1 . كيف ينبغي أن يكون المسلم في جمعه بين العمل للدنيا والعمل للآخرة؟
- 2 . ما الحكمة من إرجاء الله سبحانه الفصل بين عباده إلى يوم الدين؟
- 3 . كيف أوظف معاني الآيات في تزكية نفسي وتحسين سلوكي؟
الاستثمار
عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ» [سنن الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع].
أتأمل الحديث وأجيب عن الآتي:
- 1 . أحدد العلاقة بين الحديث والآيات موضوع الدرس.
- 2 . كيف أزكي نفسي بما يرشد إليه الحديث؟
الإعداد القبلي
أراجع تفسير الآيات: 21 - 24 من سورة الشورى وأجيب عن الآتي مستعينا بتوجيهات الأستاذ(ة):
- 1 . أبحث عن مدلولات العبارات الآتية:




- 2 . أبحث عن شروط التوبة من خلال تفسير هذه الآيات.