
تفسير سورة الشورى الآيات 1 إلى 4، من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الأول(1).
أهداف الدرس
- 1 . أن أتعرف عظمة الله تعالى وكمال قدرته
- 2 . أن أستنتج خطورة الشرك وعواقبه.
- 3 . أن أستحضر قدرة الله تعالى في حياتي لتقوية إيماني وتزكية نفسي.
تمهيد
سورة الشورى مكية، وآياتها خمسون، وقد تضمنت بيان مصدر الوحي المنزل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الرسل والأنبياء السابقين، ثم عرضت لحال المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر، مقارنا بحال الملائكة الذين يسبحون بحمد ربهم ويطلبون المغفرة لمن في الأرض.
فأين تتجلى عظمة الله وقدرته من خلال هذه الآيات؟ وكيف حذر الله سبحانه عباده من الإشراك به؟
الآيات

[سورة الشورى: 1 - 4]
الفهم
الشرح
حروف متقطعة لا يعلم حقيقة معناها إلا الله سبحانه وتعالى.
يتشققن.
آلهة.
يحصي أعمالهم ليجازيهم عليها.
وكيل أي: موكل على حفظ أعمالهم.
استخلاص مضامين الآيات
- 1 .أين تتجلى عظمة الله سبحانه في هذه الآيات؟
- 2 .مم حذر الله سبحانه في هذه الآيات؟
التفسير
اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:
أولا: كمال قدرة الله سبحانه
افتتح الله عز وجل سورة الشورى بقوله:
والكلام فيه كسائر حروف الهجاء. قال ابن جزي: «قال قوم: لا تفسر لأنها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلّا الله، قال أبو بكر الصديق: لله في كل كتاب سرّ، وسرّه في القرآن فواتح السور. وقال قوم: تفسر، ثم اختلفوا فيها، فقيل: هي أسماء الله، وقيل: أشياء أقسم الله بها، وقيل: هي حروف مقطعة من كلمات» [التسهيل:1 / 68].
وقوله سبحانه:
الكاف نعت لمصدر محذوف، والإشارة بذلك إلى ما تضمنه القرآن أو السورة، وقيل: الإشارة لقوله:
فإن الله أنزل هذه الأحرف بعينها في كل كتاب أنزله، وفي صحة هذا نظر.
أي: وإلى الرسل من قبلك
اسم الله فاعل بـ
وأما على قراءة (يوحى) بالفتح، فهو فاعل بفعل مضمر، دل عليه يوحى، كأن قائلا قال: من الذي أوحى؟ فقيل: الله.
وقوله عز وجل:
أي: «الجميع عبيد له وملك له، تحت قهره وتصريفه» [تفسير ابن كثير: 7 / 190].
أي: وهو العلي شأنه العظيم برهانه [التسهيل: 3 / 244].
وقوله سبحانه:
أي: يتشققن من خوف الله وعظيم جلاله، وقيل: من قول الكفار: اتخذ الله ولدا، فهي كالآية التي في مريم:
[مريم:90 - 92]
قال ابن عطية: وما وقع للمفسرين هنا من ذكر الثقل ونحوه مردود؛ لأن الله تعالى لا يوصف به. والضمير في قوله:
للسموات، والمعنى: يتشققن من أعلاهن، وذلك مبالغة في التهويل، وقيل: الضمير للأرضين، وهذا بعيد، وقيل: الضمير للكفار كأنه قال: من فوق الجماعات الكافرة التي من أجل أقوالها تكاد السموات يتفطرن، وهذا أيضا بعيد.
وقوله تعالى:
أي: ينزهون الله سبحانه عما لا يليق بجلاله، ويحمدونه على نعمه وآلائه، ويسألونه المغفرة لمن في الأرض. وقوله:
عموم يراد به الخصوص لأن الملائكة إنما يستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض، فهي كقوله:
[غافر: 6]
وقيل: إنّ
نسخ هذه الآية، وهذا باطل، لأن النسخ لا يدخل في الأخبار. ويحتمل أن يريد بالاستغفار طلب الحلم عن أهل الأرض مؤمنهم وكافرهم، ومعناه: الإمهال لهم، وأن لا يعاجلوا بالعقوبة فيكون عاما، فإن قيل: ما وجه اتصال قوله:
بما قبلها؟ فالجواب أننا إن فسرنا تفطر السموات بأنه من عظمة الله، فإنه يكون تسبيح الملائكة أيضا تعظيما له، فينتظم الكلام، وإن فسرنا تفطرها بأنه من كفر بني آدم فيكون تسبيح الملائكة تنزيها لله تعالى عن كفر بني آدم وعن أقوالهم القبيحة.
ثانيا: تحذير الله سبحانه عباده من الشرك
بعد بيان قدرة الله تعالى وعظمته، حذر الله سبحانه المشركين من ادعائهم الشنيع بأن مع الله آلهة أخرى يعبدونها ويرجون منها الثواب ويخافون العقاب، فقال عز وجل:
«يعني: المشركين،
أي: شهيد على أعمالهم، يحصيها ويعدها عدا، وسيجزيهم بها أوفر الجزاء.
أي: إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل» [تفسير ابن كثير: 7 / 192].
يستفاد من هذه الآيات ما يأتي:
- بيان أن ما جاء على لسان الأنبياء والمرسلين هو وحي منه سبحانه، وفي ذلك إشارة إلى وحدة الرسالات وتكاملها.
- تنبيهه سبحانه عباده على تجليات قدرته وعظيم سلطانه.
- بيان فضل الله على عباده إذ هيأ ملائكته للاستغفار لهم.
- في إخباره تعالى باستغفار الملائكة لأهل الأرض، وأنه سبحانه غفور رحيم دعوة للعباد للاستغفار اقتداءً بالملائكة واستنزالا لمغفرته سبحانه.
- لم يكلف الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بإجبار الناس على الإيمان، فمهمته تقتصر على التبليغ، والإرشاد والدلالة على الخير.
التقويم
- 1 .ما هي مظاهر قدرة الله سبحانه من خلال الآيات؟
- 2 .ما الغاية من تحذير الله عباده من الشرك؟
- 3 .كيف أقوي إيماني من خلال استحضار معاني هذه الآيات؟
الاستثمار
ذكر ابن جزي رحمه الله في تفسير قوله سبحانه:
أن الآية فيها «عموم يراد به الخصوص؛ لأن الملائكة إنما يستغفرون للمؤمنين من أهل الأرض» مشبها ذلك بقوله عز وجل:
[غافر: 6]
أتأمل النص وأجيب عن الآتي:
- 1 . أوضح المقصود بالعموم الذي يراد به الخصوص، مستفيدا مما أدرسه في مادة أصول الفقه.
- 2 . أبين مقصد استغفار الملائكة لمن في الأرض.
الإعداد القبلي
أراجع تفسير الآيات: 5 - 7 من سورة الشورى وأجيب عن الآتي مستعينا بتوجيهات الأستاذ(ة):
- 1 . أبحث عن مدلولات العبارات الآتية:




- 2 . أبحث عن الغاية من قسمة الناس إلى سعداء وأشقياء.