شروط المعرف : المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني

 شروط المعرف

شروط المعرِّف، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس الثالث والعشرون

أهداف الدرس

  • أن أتعرف شروط المعرِّف الواردة في المتن.
  • أن أدرك الفائدة من عدم صحة كون المعرِّف أعم أو أخص أو أخفى من المعرَّف.
  • أن أقدر جهود العلماء في الوصول إلى هذه الشروط وبيانها.

تمهيد

إذا كان الغرض من المعرِّفات - كما سبقت الإشارة إلى ذلك - تفهيم مدلول المعرِّف، وكذا تمييزه عن غيره، فإن هذا الغرض لا يمكن الوصول إليه إلا عبر شروط، سيتم تفصيل بعضها في هذا الدرس، و نتم بيان بعضها الآخر تباعا في الدروس اللاحقة وفق ترتيب النظم.
فما الشروط المذكورة في البيتين؟ وما محترزاتها؟

المتن

قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:

وَشَرْطُ كُلِّ أَنْ يُرَى مُطَّرِدَا ** مُنْعَـكِـساً وَظَـاهِراً لاَ أَبْـعَدَا

وَلاَ مُسَاوِيــاً وَلاَ تَـجَـوُّزَا ** بِلاَ قَـرينَةٍ بِهَـا تُـحُـرِّزَا

الفهم

الشرح

مطردا: وهو عبارة عن الملازمة في الثبوت.
منعكسا: وهو عبارة عن الملازمة في الانتفاء.
ظاهرا: أي أوضح وأجلى من المحدود.
تجوزا: بضم الواو، أي لفظا مجازيا.
تحرزا: يقال: تحرز منه توقاه، وجعل نفسه في حرز منه.

استخلاص المضامين

  1. أستخرج شروط المعرف الواردة في النظم.
  2. أتأمل هل يصح أن يكـون المعـرِّف أعـم أو أخص أو أخفى من المعرَّف؟.

التحليل

يشترط في كل واحد من التعريفات السالفة الذكر شروط منها:
الشرط الأول: أن يكون المعرف مطردا؛ بحيث إذا وجد المعرَّف وجد المعرف، ومن ثم يكون مانعا من دخول أفراد غير المعرف فيه. وأن يكون منعكسا؛ أي جامعا لأفراد المعرف، لا يخرج عنه منها شيء. وهذا ما أشار إليه الناظم –رحمه الله- بقوله:
وشرط كل أَن يُرى مطردا ** منعكساً..................

وعليه فلا يصح أن يكون المعرِّف أعم من المعرَّف، ولا أخص منه، ولا مباينا له بالأحرى.
فإذا كان المعرف أعم من المعرف فإن المخاطب يدخل في تصوره جزئيات خارجة عن المفرد الذي نبينه له. وذلك مثل: تعريف الإنسان بأنه: جسم نام متحرك، فهذا التعريف يجعل المخاطب يدخل في تصوره جزئيات ليست خاصة بالإنسان فقط.
أما إذا كان المعرِّف أخص من المعرَّف فإن المخاطب يُخرج في تصوره جزئيات داخلة في المفرد الذي نفسره له. وذلك مثل: تعريف الحيوان بأنه: جسم متحرك ناطق، فهذا التعريف خاص بالإنسان، ومن المعلوم أن الإنسان أخص من الحيوان.
أما إذا كان المعرف مباينا للمعرف فإن المخاطب يتصور صورة مخالفة للواقع والحقيقة؛ لأننا شرحنا له الشيء بمغاير للحقيقة. وذلك مثل: تعريف الكتاب بأنه: سائل يروي ظمأ العطشان، فهذا التعريف مخالف للحقيقة؛ لأن المخاطب يفهم منه شيئا مغايرا للواقع.
الشرط الثاني: أن يكون المعرِّف أظهر من المعرَّف وأوضح منه عند السامع، لا أبعد من المعرَّف وأخفى، ولا مساويا له في الخفاء أيضا. وهذا ما أشار إليه الناظم –رحمه الله- بقوله:
..................... وظاهراً لا أَبعدا ** ولا مساوياً ........................

وعليه فلا يصح التعريف بالأخفى. مثل: تعريف النفس بالحَوْبَاء، والمرآة بالسَّجَنْجَلِ، والذهب بالنضار.
فإذا كان «كل من المعرِّف والمعرَّف مجهولا عند السامع فهما سواء عنده، فكيف يتصور كون أحدهما أخفى عنده؟ قلت: هما وإن استويا في الجهل عنده، قد يكون الاطلاع على أحدهما أصعب، والوصول إلى معرفته أشق، ويكون الآخر بحيث يتوصل إلى معرفته بأقرب طريق» [شرح البناني على متن السلم، ص: 107]
كما لا يصح أن يكون المعرِّف مساويا للمعرَّف في الظهور والخفاء لدى السامع. مثل: تعريف الزوج بما ليس بفرد، والعكس صحيح، وتعريف المتحرك بما ليس بساكن، وعكسه، وتعريف البليد بما ليس بذكي.
الشرط الثالث: أن لا يشتمل التعريف على المجاز من غير ظهور القرينة المبينة للمراد، التي يتحرز بها عن إرادة غير المراد. وهذا ما أشار إليه الناظم –رحمه الله- بقوله:
...................... ولا تجوزَا ** بلا قرينةٍ بهــا تـحـرزا

ومن أمثلته: تعريف العالِم: بأنه بحر يدخل السوق، أو يصوم، ويصلي، وتعريف الطواف: بأنه صلاة دون سجود، ولا إحرام، ولا سلام. أما إن كان مع المجاز قرينة تعين المراد، فلا مانع منه في التعاريف. ومن أمثلته: تعريف الأسد بأنه: ملك الوحوش ذو لبد.
غير أنه إذا قيل: «المجاز لا يكون إلا مع قرينة لكونها مأخوذة في تعريفه؛ أي لأنهم عرفوه بأنه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، مع قرينة تصرفه عما وضع له، قلنا: هو لا يكون إلا مع قرينة دالة على أن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له، وهي غير القرينة الدالة على تعين المراد.
وأيضا فقرينة المجاز من حيث هو قد تكون خفية وقرينته في التعريف لا بد أن تكون واضحة؛ لأن مقصود التعريف الإيضاح» [شرح البناني على متن السلم، ص: 107]

التقويم

  1. ما معنى كون المعرف مطردا ومنعكسا؟
  2. أستخرج الشروط المتضمنة في البيت الثاني .
  3. أمثل للتعريف المتضمن للمجاز مع بيان ظهور القرينة أو عدمها.

الاستثمار

يقول العلامة الأخضري - رحمه الله - : «اعلم أنه يشترط في كل واحد من المعرفات أن يكون جامعا لأفراد المحدود، وهو معنى مطردا، ومانعا من دخول غيره في الحدود، وهو معنى منعكسا، هذا معناه عند القرافي.
وقال الغزالي وابن الحاجب: المطرد: المانع، والمنعكس: الجامع، وهو الجاري على ألسنة الفقهاء، وأن يكون أظهر من المحدود، لا أخفى منه، ولا مساويا له»
[شرح السلم في علم المنطق، ص: 90]

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  1.  أستخرج من النص شروط المعرف.
  2. أقارن بين قول القرافي، وقول الغزالي.
  3. أعد ورقة أعرف فيها بالإمام ابن الحاجب.

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم وأجيب عن الآتي:

  1. هل يصح أن يشتمل التعريف على لفظ تتوقف معرفته على معرفة المعرف مع التعليل؟
  2. ما الفائدة من منع دخول الألفاظ الغريبة والمجازية في المعرف؟

Explorer d'autres rubriques— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

Parcourir la rubrique الفقه

التفسير 201

Parcourir la rubrique التفسير

التجويد 117

Parcourir la rubrique التجويد

الحديث 107

Parcourir la rubrique الحديث