مباحث الألفاظ (تابع): المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني

مباحث الألفاظ تابع 

مباحث الألفاظ، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس  الحادي عشر

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف حقيقة الكلي والجزئي.
  2. أن أدرك الفرق بينهما عند المناطقة.
  3. أن أميز بين الكلي والجزئي من الألفاظ والمعاني.

تمهيد

ينقسم المفرد- الذي سبق الحديث عنه في الدرس السابق- إلى أقسام عديدة باعتبارات مختلفة، حسب لفظه ومدلوله من العموم والخصوص وغير ذلك، ومن أهم تلك التقسيمات انقسامه إلى كلي وجزئي.
فما الكلي؟ وما الجزئي؟

المتن

قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:

وَهْوَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَعْنِي الْمُفْرَدَا ** كُـلِّيٌّ أَوْ جُزْئيٌّ حَيْثُ وُجِدَا

فَمُفْهِـمُ اشْتِـــرَاكٍ الكُـلِّـيُّ ** كَــأَسَـدٍ وَعَكْـسُهُ الـجُـزْئيُّ

الفهم

الشرح

مُفهِم: اسم فاعل من أفهم إذا أتاح للناظر فيه الفهم.

استخلاص المضامين

  • أستخلص من المتن مفهوم الكلي والجزئي.
  • أستخرج الفرق بين الكلي والجزئي من خلال التعاريف والأمثلة.

التحليل

أولا: مفهوم الجزئي وأقسامه

1. مفهوم الجزئي:

الجزئي: هو مالا يفهم الاشتراك بين أفراده بحسب وضعه كمحمد؛ فإنه موضوع لمعنى مشخص لا يتناول غيره، أو هو: كل مفهوم ذهني يتميز بأنه محدود الأبعاد ضمن فرد واحد.
ولا يضر عروض الاشتراك اللفظي عند تعدد وضعه لأشخاص؛ لأنه باعتبار كل وضع لا يدل إلا على معين مشخص.

2. أقسام الجزئي:

للجزئي تقسيمات متعددة باعتبارات مختلفة، منها:

الجزئي الحقيقي

ثانيا: مفهوم الكلي وأقسامه

1. مفهوم الكلي:

الكلي: هو ما أفهم اشتراكا بين أفراده بمجرد تعقله: كأسد وإنسان وحيوان، سواء لم يوجد منه فرد مع استحالة أن يوجد منه شيء: كالجمع بين الضدين، أو مع إمكان أن يوجد منه فرد: كبحر من زئبق، أو وجد منه فرد مع استحالة غيره كالإله، أو وجد منه فرد مع إمكان غيره كشمس، أو وجد منه أفراد متناهية: كالإنسان، أو غير متناهية: كصفة وموجود وشيء، فإنها تصدق بصفات الله تعالى القائمة بذاته التي لا نهاية لأفرادها، كما دلت عليه السنة، واستحالة وجود ما لا نهاية له إنما تثبت في حق الحوادث.

2. أقسام الكلي مع أمثلته:

أ- كلي لم يوجد من أفراده فرد في الخارج مع استحالة وجوده: كشريك الباري تعالى إلا أنه يستحيل وجود فرد منه في الخارج، وكذا الجمع بين الضدين؛ فإنه غير ممكن الوجود في الخارج، فإن كلا منهما لا يمنع نفس تصوره من صدقه على متعدد إلا أن وجود شيء من ذلك في الخارج مستحيل عقلا.
ب- كلي لم يوجد من أفراده فرد في الخارج مع إمكان وجوده: كالعنقاء؛ (طائر تدعي العرب أنه إن طار من مكان لا يعود إليه أبدا فيقولون فيما هو ميئوس الوجدان: طارت به العنقاء) فإنه كلي ممكن الأفراد، لكنها لم توجد، وكذا بحر من زئبق، وجبل من ياقوت، ونحو ذلك؛ فإنه يجوز لدى العقل صدق كل منها على كثيرين إلا أن أفرادها لم يوجد منها في الخارج شيء.
ج- كلي لم يوجد من أفراده إلا فرد واحد مع امتناع وجود غيره: كمفهوم واجب الوجود؛ فإنه كلي، ولم يوجد من أفراده إلا فرد واحد، وهو الحق سبحانه وتعالى، مع امتناع غيره واستحالته؛ لقيام الدليل القاطع على انفراده تعالى بوجوب الوجود، مع استحالة ثبوته لغيره.
د- كلي وجد من أفراده فرد واحد في الخارج مع إمكان وجود غيره إلا أنه لم يوجد: كالشمس، وهو الكوكب المضيء الذي يختفي معه ضوء الكواكب؛ فإنه كلي ممكن الأفراد في الخارج، ولكن لم يوجد من أفراده إلا فرد واحد، مع جواز أن يخلق الله تعالى أفرادا كثيرة منه.
هـ - كلي وجد منه أفراد كثيرة مع التناهي: كالكوكب السيار والإنسان؛ فإنه يوجد منه في الخارج أفراد كثيرة، لكنها متناهية؛ لانحصارها في عدد محدود.
و- كلي وجد منه في الخارج أفراد كثيرة غير متناهية، ولا منحصرة في عدد: ككلماته ومعلوماته سبحانه وتعالى.

التقويم

  • أعرف كلا من الكلي والجزئي مع التمثيل.
  • ما أنواع الكلي والجزئي مع التمثيل؟
  • أستخلص الفرق بين الكلي والجزئي.

الاستثمار

«الكلي: مفهوم ينطبق على أفراد، وكل فرد من هذه الأفراد هو جزئي لهذا الكلي، وكل جزئي يطلق عليه اسم لكلي، فخالد مثلا جزئي، ويطلق عليه اسم إنسان الذي هو كلي له، أما الكل فتحته أجزاء له لا جزئيات، وهذه الأجزاء مجتمعة في هيئتها التركيبية يطلق عليها اسم الكل، ولا يصح إطلاق اسم الكل على جزء من أجزائها وحده، مثال ذلك: بيت، فهو كل باعتبار اشتمال مفهومه على أجزاء له وهي: الجدران والسقف والباب، ومعلوم أنه لا يطلق اسم البيت على جزء من هذه الأجزاء كالجدار وحده أو السقف ... فإذا اجتمعت الأجزاء في هيئتها التركيبية الخاصة سميت حينئذ بيتا، فإذا أصدرنا حكما على الكلي تناول هذا الحكم كل جزئي من جزئياته منفردا، فإذا قلنا: الإنسان حيوان ناطق، صدق هذا الكلام بزيد وحده، وبخالد وحده، وبكل جزئي آخر من جزئيات الإنسان، وإذا أصدرنا حكما على الكل لم يتناول الحكم كل جزء من الأجزاء وحده، بل لا بد من اجتماع الأجزاء كلها حتى يتناولها الحكم، فإذا قلنا: ابن لي بيتا، فإنه لن يفعل المطلوب إذا هو بنى جدارا أو رفع سقفا؛ لأن ذلك جزء من العمل، وليس كل العمل المطلوب، لكنه إذا بنى بيتا كاملا على أية صفة فإنه حينئذ يكون قد حقق الطلب» [ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة، عبد الرحمن حبنكة الميداني، ص: 38]

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  1. أستخلص الفرق بين الكلي والجزئي، مدعما ذلك بالأمثلة.
  2. أذكر الضوابط التي أرشدتني إلى معرفة هذه الفروق.
  3. متى نعبر بالأجزاء ومتى نعبر بالجزئيات مع التعليل؟

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم وأجيب عن الآتي:

  1. أبحث عن مدلول العبارات الآتية: الذات- العرض- الاندراج.
  2. أحدد الفرق بين: الكلي الذاتي – الكلي العرضي.

Explorer d'autres rubriques— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

Parcourir la rubrique الفقه

التفسير 201

Parcourir la rubrique التفسير

التجويد 117

Parcourir la rubrique التجويد

الحديث 107

Parcourir la rubrique الحديث