مقدمة المؤلف: المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني

 مقدمة المؤلف

مقدمة المؤلف، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس الثاني

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف القضايا التي تناولها الناظم – رحمه الله – في مقدمة كتابه.
  2. أن أدرك معنى الحمد والشكر لغة واصطلاحا.
  3. أن أتحقق بالثناء على الله عز وجل وشكره في سلوكي اليومي.

تمهيد

كل عمل ذي بال يفتتح عادة بما يدل على الاستعانة بالله جل جلاله، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتبركا بحمد الله، واستعانة به على فتح أبواب العلوم والمعارف؛ لذلك افتتح المؤلف - رحمه الله - كتابه بالثناء على الله بما هو أهله، وبالصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فما القضايا الواردة في بداية المتن؟ وما معنى الحمد والشكر؟ وما أثرهما في زيادة النعم ودوامها؟

المتن

قال الإمام عبد الرحمان الأخضري - رحمه الله -:

الحَمْدُ لِلهِ الذِي قَدْ أَخْرَجَا ** نَتَائِجَ الفِكْرِ لِأَرْبَابِ الحِجا

وَحَطَّ عَنْهُم مِنْ سَمَاءِ العقْل ** كُلَّ حِجَابٍ مِنْ سَحَابِ الجَهْلِ

حَتَّى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المَعْرِفَة ** رَأَوْا مُخَدَّرَاتِـهَا مُنْكَـشِفَــة

نَحْمَدُهُ جَـلَّ عَـلَى الِإنْـعَامِ ** بِنِـعْـمَةِ الإِيـمَانِ وَالإِسْـلَامِ

مَنْ خَصَّنَا بِخَيْرِ مَنْ قَدْ أُرْسِلَا ** وَخَيْرِ مَنْ حَازَ المَقَامَاتِ العُلَا

مُحَمَّدٍ سَيِّـدِ كُـلِّ مُقْـتَـفَى ** العَرَبِيِّ الهَاشِمِـيِّ المُصْطَفَى

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَادَامَ الحِجَا ** يَخُوضُ مِنْ بَحْرِ المَعَانِي لُجَجَا

وَآلِـهِ وَصحْـبِهِ ذَوِي الـهُدَى ** مَنْ شُبِّهُوا بِأَنْجُمٍ فِي الِاهْتِدَا

الفهم

الشرح

الفكر: حركة النفس في المعقولات.
الحجا: بالقصر؛ أي العقل.
العقل: نور روحاني تدرك به النفس المعلومات الضرورية والنظرية.
مخدراتها: أي مسائلها الخفية.
لججا: جمع لجة، وهي الماء العظيم المضطرب.

استخلاص المضامين

  • ما معنى الحمد والشكر؟
  • مـا القضايـا التـي تحدث عنهـا الناظـم رحمه الله؟

التحليـل

درج العلماء على افتتاح مصنفاتهم بالثناء على الله عز وجل وشكره، والصلاة على نور الهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وصحبه.

أولا: تعريف الحمد والشكر

  • 1. تعريف الحمد لغة واصطلاحا:

أ- الحمد لغة: الوصف بجميل الصفات على الجميل الاختياري على جهة التعظيم.
ب- الحمد اصطلاحا: عبارة عن فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد وعلى غيره.

  • 2. تعريف الشكر لغة واصطلاحا:

أ- الشكر لغة: هو الحمد عرفا، قال العلامة البناني –رحمه الله– في شرحه على السلم: «والحمد عرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما، وهو مساو للشكر لغة على الأشهر» [شرح البناني على متن السلم، ص:7]
ب- الشكر اصطلاحا: هو عبارة عن صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من سمع وبصر وغيرهما من النعم فيما يرضيه تعالى.

ثانيا: إشارات منطقية وبلاغية

  • 1. قول الناظم - رحمه الله -: «نتائج الفكر، أرباب الحجا، شموس المعرفة»، إشارة إلى أن موضوع النظم هو علم المنطق؛ وذلك ما يسمى في علم البلاغة ببراعة الاستهلال وهي من المحسنات البديعية. والمقصود ببراعة الاستهلال أن يأتي المتكلم في أول كلامه بما يشعر بمقصوده، وقد أتى بها المؤلف -رحمه الله- جريا على عادة العلماء الذين يشيرون إشارة بديعة في بداية مصنفاتهم إلى موضوع الكتاب، من ذلك قول ابن مالك -رحمه الله- في الألفية:

وأستعيــن اللـه في ألفـية ** مقاصد النحو بها محوية

والأمثلة من هذا النوع كثيرة.

  • 2. قوله – رحمه الله -: «نتائج» «جمع نتيجة، وهي عند المناطقة: تصديق يلزم من تسليم تصديقين لذاتهما، وعند المتكلمين: ما يحصل العلم به عقب العلم بوجه الدليل» [شرح الملوي على السلم بحاشية الصبان، ص:17]
  • 3. قوله – رحمه الله -: «الفكر» «يطلق على المفكر فيه مجازا، وعلى حركة النفس في المعقولات لغة، وعلى النظر الاصطلاحي اصطلاحا، فيعرف على الأخير بأنه: ترتيب أمور معلومة للتوصل إلى مجهول» [شرح الملوي على السلم بحاشية الصبان، ص:19]

ثالثا: ذكر بعض نعم الله العظمى

بعد الحمد لله والشكر له جل جلاله عرض المصنف -رحمه الله- عددا من نعم الله على خلقه مما يستوجب شكره تعالى، من ذلك:

  • نعمة الإيمان، والإسلام.
  • نعمة بعثة سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم.

ثم أتبع ذلك بالصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه المهتدين.

التقويم

  1. أعرف كلا من الحمد والشكر لغة واصطلاحا، وأبين العلاقة بينهما.
  2. أستحضر القضايا الواردة في بداية مقدمة متن السلم.
  3. أتعرف أثر الحمد والشكر في دوام النعمة.

الاستثمار

«الحمد لله الذي أبدع نظام الوجود، واخترع ماهيات الأشياء بمقتضى الجود، وأنشأ بقدرته أنواع الجواهر العقلية، وأفاض برحمته محركات الأجرام الفلكية، والصلاة على ذوات الأنفس القدسية، المنزهة عن الكدورات الإنسية، خصوصا على سيدنا محمدٍ، صاحب الآيات والمعجزات، وعلى آله وأصحابه التابعين للحجج والبينات»
[مقدمة متن الرسالة الشمسية في القواعد المنطقية، ص: 20]

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  1. أشرح ما تحته خط في النص.
  2. أقارن بين مقدمة متن السلم ومقدمة متن الشمسية.
  3. أستخرج من المقدمتين ما يدل على براعة الاستهلال.

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم وأستخلص منه أهمية علم المنطق.

Explorer d'autres rubriques— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

Parcourir la rubrique الفقه

التفسير 201

Parcourir la rubrique التفسير

التجويد 117

Parcourir la rubrique التجويد

الحديث 107

Parcourir la rubrique الحديث