السيرة النبوية: تجارة الرسول صلى الله عليه وسلم بمال خديجة رضي الله عنها وزواجه منها

Documents 1

  • الدرس 6السيرة_النبوية_تجارة_الرسول_صلى_الله_عليه_وسلم_بمال_خديجة_رضي_الله_عنها_وزواجه_منها.pdf Ouvrir: الدرس 6 (PDF)

السيرة النبوية تجارة الرسول صلى الله عليه وسلم بمال خديجة رضي الله عنها وزواجه منها


 السيرة النبوية: تجارة الرسول صلى الله عليه وسلم بمال خديجة رضي الله عنها وزواجه منها، درس في السيرة النبوية للسنة الأولى من التعليم الإعـدادي العـتــيـق الدرس 6

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف ظروف زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.
  2. أن أتفهم دوافع النبي صلى الله عليه وسلم في اختيار الزوجة.
  3. أن أقدر مكانة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.

تمهيد

خص الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة عظيمة؛ إذ اعتبرهن أمهاتٍ للمؤمنين، لموضعهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانتهن عنده، قال تعالى:

الأحزاب 6

الأحزاب:6

وقد كانت أمنا خديجة رضي الله عنها أول امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن استأمنته على التجارة في مالها.
فكيف تم هذا الزواج المبارك؟ وما الحكمة منه؟ وما هو فضل أم المؤمنين خديجة
رضي الله عنها ومكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

النص

«وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صلى الله عليه وسلم عَمَلٌ مُعَيَّنٌ فِي أَوَّلِ شَبَابِهِ، إلَّا أَنَّ الرِّوَايَاتِ تَوَالَتْ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى غَنَمًا،  رَعَاهَا فِي بَنِي سَعْدٍ وَفِي مَكَّةَ لِأَهْلِها عَلَى قَرَارِيطَ...، وَفِي الخَامِسَةِ
وَالْعِشْرِينَ مِنْ سِنِّهِ خَرَجَ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي مَالِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا. قَالَ اِبْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ اِمْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ، تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إِيَّاهُ بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ....فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَلَغَهَا مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعِظَمِ أمَانَتِهِ وَكَرَمِ أخْلاَقِهِ بَعَثَتْ إِلَيهِ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيَهُ أفْضَلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنَ التُّجَّارِ».
[الرحيق المختوم للمباركفوري ص:50 - 51 بتصرف].

الـفـهـم

الشرح

جمع قيراط وهو جزء من الدينار أو الدرهم : القَرَارِيطُ
تدفع المال إلى من يتجر فيه بجزء من ربحه : تُضَارِبُهُمْ

استخلاص المضامين

  1. أذكر الأعمال التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة.
  2. أستنتج دوافع أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لطلب الزواج من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
  3. أستخلص الحكمة الربانية من متاجرة الرسول صلى الله عليه وسلم بمال خديجة رضي الله عنها وزواجه منها.

التحليل

أولا: كدح الرسول صلى الله عليه وسلم في طلب الرزق.

عمل النبي صلى الله عليه وسلم في أول حياته راعيا للغنم، ليساعد عمه أبا طالب الذي كان يكفُله؛ لأنه كان فقيرا كثير العيال. فقد ورد في الحديث أن رسول الله قال: «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الغَنَمَ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ». [صحيح البخاري: كتاب الإجارة، باب رعي الغنم على قراريط].
وفي رعي الغنم تربية على الصبر والحلم والأناة والرأفة والرحمة والتواضع والشجاعة والاعتماد على النفس.
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة أخذه عمه أبو طالب معه في رحلة للتجارة إلى الشام، حيث التقى في الطريق بحيرى الراهب.
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتجر مع السائب بن أبي السائب، وكان خير شريك له. وبواسطة التجارة تعرف الرسول صلى الله عليه وسلم على جهات من بلاد العرب وطرقها ومسالكها، وبرز سمو أخلاقه من صدق وأمانة وإخلاص، حتى لقب بالأمين الصادق.
ولما تبين لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأمانته؛ عرضت عليه مالها ليخرج به في تجارة إلى الشام مقابل أجر، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج مع غلامها ميسرة وحقق ربحاً عظيماً.

ثانيا: زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.

لما رأت خديجة رضي الله عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخير والأمانة والبركة، وقص عليها ميسرة ما رأى من النبي صلى الله عليه وسلم من حسن خلق وكرم شمائل؛ والسحابة التي كانت تظلله في الطريق؛ أرسلت إليه معربة عن رغبتها في الزواج منه، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم.  يقول الخضري: « لما رأت خديجة ربحها العظيم، سُرَّت من الأمين عليه الصلاة والسلام، وأرسلت إليه تخطبه لنفسها، وكانت سنها نحو الأربعين، وهي من أوسط قريش حسبا، وأوسعهم مالا، فقام الأمين عليه الصلاة والسلام مع أعمامه حتى دخل على عمها عمرو بن أسد فخطبها منه بواسطة عمه أبي طالب فزوجها عمها. وقد خطب أبو طالب في هذا اليوم، فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل، وجعل لنا بيتا محجوجا، وحرما آمنا، وجعلنا حكام الناس، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل شرفا ونبلا وفضلا، وإن كان في المال قل، فإن المال ظل زائل، وأمر حائل، وعارية مستردة، وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل، وقد خطب إليكم رغبة في كريمتكم خديجة، وقد بذل لها من الصداق (كذا)». [نور اليقين: ص14 بتصرف]

ثالثا: فضل أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها

خديجة بنت خويلد رضي الله عنها أول زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من آمن به وصدقه، وسانده وآزره؛ لذا كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يعزها ويقدرها في حياتها، ويذكر فضلها وجميلها بعد وفاتها، وفاء لذكراها وإخلاصا لودادها وعشرتها، يذكرها بخير ويثني عليها ويحسن لصديقاتها. إنها أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها من فضليات نساء الأمة ومن أكمل نساء العالمين، قال صلى الله عليه وسلم عنها: «أمرت أن أبشر خديجـة ببيـت في الجنـة مـن قصب لا صخب فيه ولا نصب» [رواه أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه]. قال في فضلها الذهبي  رحمه الله: «كانت عاقلة جليلة دينة مصونة كريمة من أهل الجنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُثني عليها ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين». [سير أعلام النبلاء: ج2 ص:109].

رابعا: أهتدي وأقتدي

من أبرزالصفات والأخلاق التي يجب أن أحرص على تمثلها في سلوكاتي اليومية اقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم : الصدق والأمانة والصبر والاعتماد على النفس والجد في كسب الرزق مع الإخلاص في العمل، والتواضع والحكمة.

الـتـقـويـم

  1. أذكر الأعمال التي مارسها النبي صلى الله عليه وسلم وأستخلص أثرها في إعداده صلى الله عليه وسلم للنبوة.
  2. أستخلص مكانة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  3. أنقل الجدول التالي إلى دفتري وأصنف فيه القيم المتضمنة في الدرس لأقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في مواقف من حياتي.

خلق الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم

الاستثـمـار

أَوْرَدَ القَاضِي عِيَاضُ فِي سياق حديثه عن منزلة الوفاء وحسن العهد في خلقه  صلى الله عليه وسلم قول أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
« كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: اِذْهَبُوا بِهَا إِلَى بَيْتِ فُلاَنَةَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً لِخَدِيجَةَ، إِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ. وقول عَائِشَةَ: مَا غِرْتُ عَلَى اِمْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ؛ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِيهَا إِلَى خَلاَئِلِهَا. وَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهَا فَارْتَاحَ إِلَيْهَا. وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ اِمْرَأَةٌ فَهَشَّ لَهَا، وَأَحْسَنَ السُّؤَالَ عَنْهَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أيَّامَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإيمَانِ». [الشفا للقاضي عياض ص:127].

  1. أستنتج مكانة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  2. أستخلص الأسباب المفسرة لتلك المكانة.
  3. أبين بعض المجالات التي يمكن أن أقتدي فيها بوفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الإعـداد القـبلي

أقرأ في كتب السيرة ما يتعلق  بتجديد بناء الكعبة لأتعرف:

  1. الأسباب التي دفعت قريشا للتفكير في إعادة بناء الكعبة المشرفة.
  2. مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في قومه .

تجارة الرسول صلى الله عليه وسلم بمال خديجة رضي الله عنها وزواجه منها

Plus de : السيرة النبوية

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— السيرة النبوية