
درس في تفسير سورة النازعات الآيات (1- 14)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 4).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ أُسْلُوبَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي تَأْكِيدِهِ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ.
- أَنْ أُدْرِكَ أَوْهَامَ الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ وَأَحْوَالَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- أَنْ أَسْتَعِدَّ لِيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ بِالْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
تمهيد
سُورَةُ النَّازِعَاتِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ آيةً، تَتَنَاوَلُ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ الْعَقِيدَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، الْمُتَمَثِّلَ فِي الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَمَآلِ الْمُتَّقِينَ وَمَصِيرِ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَقَدِ اسْتَهَلَّ اللهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ السُّورَةَ بِالقَسَمِ بِبَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَمْرِ الْبَعْثِ وَغَيْرِهِ حَقٌّ لَا رَيْبِ فِيهِ.
فَمَا الْغَايَةُ مِنْ إِقْسَامِ اللهِ بِهَذِهِ الْمَخْلُوقَاتِ؟ وَكَيْفَ أَعْتَبِرُ بِحَالِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
الآيات

سورة النازعات: 1- 14
الفهم
الشرح
![]()
المَلَائِكَةُ، تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الكُفَّارِ بِشِدَّةٍ.
![]()
الْمَلَائِكَةُ، تَسُلُّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ.
![]()
الْمَلَائِكَةُ، تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِأَمْرِ اللهِ إِلَى الْأَرْضِ.
![]()
الْمَلَائِكَةُ، تَسْبِقُ بِأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ.

الْمَلَائِكَةُ، تَنْزِلُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ اللهِ لِلدُّنْيَا.

النَّفْخَةُ الْأُولَى، الَّتِي يَتَزَلْزَلُ بِهَا كُلُّ شَيْءٍ.

النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.

خَائِفَةٌ قَلِقَةٌ.

اِسْمٌ لِأَوَّلِ الْأَمْرِ.

رَجْعَةٌ ذَاتُ خُسْرٍ.
![]()
بِوَجْهِ الْأَرْضِ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ
- عَلَى مَاذَا أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى فِي مُسْتَهَلِّ سُورَةِ النَّازِعَاتِ؟
- لِمَنْ تَعُودُ الصِّفَاتُ الَّتِي بَيَّنَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: إقْسَامُ اللّهِ تَعَالَى عَلَى وُقُوعِ البَعْثِ:
أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَمْرِ الْبَعْثِ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِالْمَلَائِكَةِ الَّتِي تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ نَزْعًا، بَالِغًا الْغَايَةَ فِي الشِّدَّةِ وَالْعُسْرِ
![]()
وبالْمَلَائِكَة الَّتِي تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ بِرِفْقٍ وَسُهُولَةٍ
![]()
وبالْمَلَائِكَة الَّتِي تَسْبَحُ مِنَ السَّمَاءِ بِأَمْرِهِ تَعَالَى، أَيْ: تَنْزِلُ بِهِ
![]()
أَيْ: الْمَلَائِكَةِ تَسْبِقُ بِأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ

أَيْ: الْمَلَائِكَةِ تُدَبِّرُ أَمْرَ الدُّنْيَا، أَيْ: تَنْزِلُ بِتَدْبِيرِهِ. وَجَوَابُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: لَتُبْعَثُنَّ يَا كُفَّارَ مَكَّةَ. وَهُوَ عَامِلٌ فِي

الْآتِيَةِ.
ثَانِيًا: أَحْوَالُ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ:
بَعْدَ تَوْكِيدِ اللهِ تَعَالَى عَلَى وُقُوعِ البَعْثِ بِقَسَمِهِ السَّابِقِ، بَيَّنَ عَزَّ وَجَلَّ كَيْفَ سَيَكُونُ حَالُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَرْجُفُ الأَرْضُ وَيَتَزَلْزَلُ بِهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَوُصِفَتْ بِمَا يَحْدُثُ مِنْهَا، وَهَذِهِ هِيَ النَّفْخَةُ الأُولَى

أَيْ: ثُمَّ تَتْبَعُ النَّفْخَةَ الأُولَى نَفْخَةٌ ثَانِيَةٌ، هِيَ الرَّادِفَةُ.
وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الرَّاجِفَةِ، فَالْيَوْمُ يَتَّسِعُ لِلنَّفْخَتَيْنِ وَغَيْرهِمَا، فَصَحَّ كَوْنُهُ زَمَناً لِلْبَعْثِ الْوَاقِعِ عَقِبَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ، قَالَ تَعَالَى:

الزمر: 65
أَيْ: يَنْتَظِرُونَ مَا يُفْعَلُ بِهِمْ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:

أَيْ: خَائِفَةٌ قَلِقَةٌ

أَيْ: أَبْصَارُ أَصْحَابِهَا ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ لِهَوْلِ مَا تَرَى
![]()
أَيْ: يَقُولُ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ اِسْتِهْزَاءً وَإِنْكَارًا لِلْبَعْثِ: أَنُرَدُّ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ؟ وَ

اسْمٌ لِأَوَّلِ الْأَمْرِ، وَمِنْهُ رَجَعَ فُلَانٌ فِي حَافِرَتِهِ إِذَا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، "وَتُوقِعُهَا الْعَرَبُ عَلَى أَوَّلِ أَمْرٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ مِنْ آخِرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَحَافِرَةٌ عَلَى صَلَعٍ وَشَيْبٍ ... مَعَاذَ اللهِ مِنْ سَفَهٍ وَعَارِ
أَيْ: أَأَرْجِعُ إِلَى الصِّبَا بَعْدَ الصَّلَعِ وَالشَّيْبِ؟" [البحر المحيط في التَّفْسِير، لأبي حيان: 10 /393].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

أَيْ: وَيَقُولُونَ أَيْضًا: أَنُرَدُّ إِلَى الحَيَاةِ مَرَّة أُخْرَى بَعْدَ أَنْ نَصِيرَ عِظَاماً بَالِيَةً مُتَفَتِّتَةً؟
![]()
أَيْ: رَجْعَتُنَا إِلَى الْحَيَاةِ
![]()
إِنْ صَحَّتْ، إِنَّمَا هِيَ
![]()
أَيْ: رَجْعَةٌ

أَيْ: ذَاتُ خُسْرٍ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى
أَيْ: الرَّادِفَةُ الَّتِي يَعْقُبُهَا الْبَعْثُ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا نُفِخَتْ
![]()
أَيْ: كُلُّ الْخَلَائِقِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحْيَاءٌ بَعْدَ مَا كَانُوا بِبَطْنِهَا أَمْوَاتًا.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تَرُومُ هَذِهِ الآيَاتُ تَحْقِيقَ جُمْلَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ، مِنْهَا:
- بَيَانُ عَدْلِ اللهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ عَلَى الكَافِرِينَ الجَاحِدِينَ المُعَانِدِينَ، عِنْدَمَا يَنْزِعُ أَرْوَاحَهُمْ بِشِدَّةٍ؛ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى إِنْكَارِهِمْ لِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم.
- بَيَانُ رَحْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُعَامِلُهُمْ بِلُطْفٍ وَيَنْزِعُ أَرْوَاحَهُمْ بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ، تَفَضُّلًا مِنْهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ، وَجَزَاءً لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ الصَّالِحَةِ.
التَّقْوِيمُ
- بِمَاذَا أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى فِي بِدَايَةِ السُّورَة ِ؟ وَلِمَاذَا؟
- مَا هِيَ أَحْوَالُ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ؟
- مَا هِيَ الْمَقَاصِدُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنَ الْآيَاتِ؟
الاِسْتِثْمَار
عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ. قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُكَ"
[سنن الترمذي، أبواب صفات القيامة والرقائق والورع].
- مِمَّ حَذَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟
- مَا عَلَاقَةُ مَا حَذَّرَ مِنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْإِكْثَارِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؟
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 15 - 26 مِنْ سُورَةِ النَّازِعَاتِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()

![]()

![]()
![]()
![]()

- أَبْحَثُ عَمَّا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَاتُ مِنْ عِبَرٍ.