درس في فضل سورتي المعوذتين، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق(الدرس 4).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ سَبَبَ تَسْمِيَةِ السُّورَتَيْنِ.
- أَنْ أُدْرِكَ فَضْلَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ.
- أَنْ أَتَحَصَّنَ بِقِرَاءَةِ سُورَتَيِ الْمُعَوِّذَتَينِ.
تَمْهِيدٌ
يَتَعَرَّضُ الإِنْسَانُ لِحَالَاتِ ضُعْفٍ فِي مَوَاقِفَ مُعَيَّنَةٍ، فَيُصَابُ بِالخَوْفِ، وَيَسْتَسْلِمُ لِلوَسَاوِسِ، وَلِنَزَعَاتِ النَّفْسِ الْأَمّارَةِ بِالسُّوءِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى شُحْنَاتٍ رُوحَانِيَّةٍ، تُذْهِبُ عَنْهُ الرَّوْعَ، وَتُجَدِّدُ إِيمَانَهُ، وَتُذَكِّرُهُ بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ النَّافِعُ وَالضَّارُّ، وَلَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ، فَقَدْ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الشُّرُورِ بِقِرَاءَةِ سُورَتَيْ الْمُعَوِّذَتَينِ.
فَمَا فَضْلُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ؟
الحديث
عَنْ عُقَبَةَ بنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيه وسَلَّمَ قَالَ: «ألَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ (قُل أَعْوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ(وَ) قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الفهم
الشَّرْحُ
- لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ: لَمْ يُوجَدْ آيَاتٌ كُلُّهُنَّ تَعْوِيذٌ غَيْرَ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ.
- أَعُوذُ: أَلْتَجِئُ وَأَتَحَصَّنُ وَأَسْتَجِيرُ.
- الفَلَقُ: الصُّبْحُ، وَأَصْلُهُ مِنْ فَلَقَ الشَّيْءَ إِذَا شَقَّهُ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- لِمَاذَا سُمِّيَتِ السُّورَتَانِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ؟.
- مَا فَضْلُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: سَبَبُ تَسْمِيَةِ السُّورَتَيْنِ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ
سُمِّيَتْ السُّورَتَانِ بِهَذَا الاِسْمِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَعَوَّذُ بِهِمَا مِنْ جَمِيعِ شُرُورِ الخَلْقِ. وقد ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ نُزُولِهِمَا لَمْ يَتَعَوَّذْ بِغَيْرِهِمَا، فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنَ اِلْجَانِّ، وَعَيْنِ الإِنْسَانِ، حَتَّى نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتَا، أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا.أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ كِتَابُ الطِّبِّ بَابُ الرُّقْيَةِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَكَانَ عَلَيْهِ السَلَامُ إِذَا اِشْتَكَى قَرَأَ بِهِمَا وَنَفَثَ فِي يَدِهِ اليُمْنَى وَمَسَحَ بِهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَشْتَكِي مِنْهُ. وَكَذَلِكَ فَعَلَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مَرَضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثَانِيًا: أَهَمِّيَّةُ وَفَضْلُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ
- تَأْكِيدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهَمِّيَّةِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَلَمْ تَرَ آيَاتٌ أُنْزِلَتْ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ».
- فِيهِمَا تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَلْجَأُوا إِلَى حِمَى الْخَالِقِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَيَسْتَعِيذُوا بِجَلَالِهِ وَسُلْطَانِهِ مِنْ شَرِّ مَخْلُوقَاتِهِ وَمِنْ وَسَاوِسِ شَيَاطِينِ الإنسِ والْجِنِّ.
- فِيهِمَا شِفَاءٌ: يُسْتَشْفَى بِهِمَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الحَالَاتِ.
- تَحَصُّنُ الْمُسْلِمِ بِهِمَا عِنْدَ النَّوْمِ اقْتِدَاءً بِفِعْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- مُدَاوَمَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قِرَاءَتِهِمَا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ.
التقويم
- لِمَاذَا سُمِّيَتْ سُورَتَا الفَلَقِ وَالنَّاسِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ؟
- اذْكُرْ(ي) بَعْضَ فَضَائِلِ السُّورَتَيْنِ.
الاستثمار
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

سورة الفلق الآيات 1 - 5
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

سورة الناس الآيات 1 - 6
اسْتَخْرِجْ(ي) مِنْ سُورَتَي الفَلَقِ وَالنَّاسِ الأُمُورَ الَّتِي يُتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْهَا.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
- اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ وَحَدِّدْ(ي) أَهَمِّيَّةَ آيَةِ الكُرْسِيِّ.