
فضل الرحلة في طلب العلم، من خلال كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 21)
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضِيلَةَ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ آدَابَ طَلَبِ العِلْمِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تَحَمُّلِ مَشَاقِّ طَلَبِ العِلْمِ.
تَمْهِيدٌ
العِلْمُ شِعَارُ الإِسْلَامِ وَهُوَ وَسِيلَةٌ لِوُصُولِ الإِنْسَانِ إِلَى أَرْقَى الدَّرَجَاتِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَقَدْ حَثَّ الإِسْلَامُ عَلَى طَلَبِ العِلْمِ، وَأَشَادَ بِذِكْرِ العُلَماءِ، وَاعْتَبَرَ السَّعْيَ فِي تَحْصِيلِهِ عِبَادَةً وَجِهَادًا.
فَمَا الْمَقْصُودُ بِالرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ العِلْمِ؟ وَمَا هِيَ فَوَائِدُهَا وَآدَابُهَا؟
الحديث
عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَرَجَ في طَلَبِ العِلْمِ فَهُوَ في سَبيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الفهم
الشَّرْحُ:
- مَنْ خَرَجَ: أَيْ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ بَلَدِهِ.
- فِي طَلَبِ العِلْمِ: فِي سَبِيلِ أَخْذِ العِلْمِ وَتَحْصِيلِهِ.
- فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:
- مَا الْمَقْصُودُ بِالخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ؟
- لِمَاذَا اعْتَبَرَ الشَّرْعُ الرِّحْلَةَ فِي طَلَبِ العِلْمِ جِهَادًا؟
- مَا ثَمَرَاتُ تَحْصِيلِ العِلْمِ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: الْمَقْصُودُ بِالخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ
الْمُرَادُ بِالخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ السَّفَرُ وَالرِّحْلَةُ وَالسَّعْيُ فِي سَبِيلِ تَحْصِيلِ العِلْمِ النَّافِعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

سُورَةُ التَّوْبَةِ الآية: 123
وَيَحْصُلُ الْخُرُوجُ فِي طَلَبِ العِلْمِ بِالْخُرُوجِ مِن الْبَيْتِ إِلَى المَسْجِدِ أَوْ الْمَدْرَسَةِ أَوْ الجَامِعَةِ أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ بِالسَّفَرِ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى أُخْرَى، أَوْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ، لِنَفْسِ الغَرَضِ.
ثَانِيًا: فَضْلُ الخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ
نَيْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: فَالرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ بِمَنْزِلَةِ الْخُرُوجِ لِلجِهَادِ، لِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مِنْ إِحْيَاءٍ لِلدِّينِ وَإِذْلَالٍ لِلشَّيْطَانِ وَتَحَمُّلٍ لِلْمَشَاقِّ وَإِتْعَابٍ لِلنَّفْسِ كَمَا فِي الْجِهَادِ.
اسْتِغْفَارُ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ لِطَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا خَلُصَتْ نِيَّتُهُ مِنْ حِينِ انْصِرَافِهِ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ.
الاِعْتِرَافُ بِجَلَالِ اللَّهِ عِنْدَ الوُقُوفِ عَلَى الحَلَالِ وَالحَرَامِ فِي الدِّينِ، أَوْ عَلَى حَقَائِقِ الكَوْنِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ، فَيَزْدَادُ إِيمَانُهُ، وَيَكُونُ أَكْثَرَ النَّاسِ خَشْيَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

سُورَةُ فَاطِر الْآيَةُ: 28
اكْتِسَابُهُ الثِّقَةَ فِي الذَّات، وَالاِعْتِمَادُ عَلَى النَّفْسِ أَثْنَاءَ الرِّحْلَةِ، فَيَتَحَمَّلُ الْمَشَاقَّ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ الهَدَفِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ.
التقويم
- اذْكُرْ(ي) فَضْلَ الرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
- بَيِّنْ(ي) لِمَاذَا اسْتَوَى كُلٌّ مِنْ طَالِبِ العِلْمِ وَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الأَجْرِ وَالثَّوَابِ.
الاستثمار
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا بِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أوْ يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» رَوَاهُ اِبْنُ ماجة كِتَابُ الإِيمَانِ بِابُ فَضْلِ العُلَمَاءِ وَالحَثِّ عَلَى طَلَبِ العِلْمِ.
اقْرَأْ(ئي) نَصَّ الْحَدِيثِ بِتَأَمُّلٍ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:
- مَا الثَّمَرَةُ الَّتِي يَجْنِيهَا طَالِبُ العِلْمِ؟
- لِمَاذَا اعْتَبَرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَالِبَ العِلْمِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَ الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:
- مَا دَوْرُ العِلْمِ فِي تَقَدُّمِ الْمُجْتَمَعَاتِ؟
- ابْحَثْ(ي) فِي كِتَابِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ عَنْ أَحَادِيثَ تَتَحَدَّثُ عَنْ فَضْلِ تَعْلِيمِ العِلْمِ.