
درس في فضل آية الكرسي، اعتمادا على كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 5)
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ آيَةِ الكُرْسِيِّ.
- أَنْ أُدْرِكَ خَصَائِصَ آيَةِ الكُرْسِيِّ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى قِرَاءَتِهَا وَتَحْقِيقِ مَقَاصِدِهَا.
تَمْهِيدٌ
القُرْآنُ الكَرِيمُ لَا تُعَدُّ فَضَائِلُهُ وَإِنْ عُدَّتْ آيَاتُهُ، وَلَا تُحَدُّ فَوَائِدُهُ وَإِنْ حُدَّتْ أَلْفَاظُهُ، فَمَنْ قَرَأَ سُورَةً حَازَ فَضْلًا، وَمَنْ قَرَأَ آيَةً نَالَ أَجْرًا، وَمَنْ حَفِظَ مِنْهُ شَيْئًا حَفِظَهُ القُرْآنُ وَكَفَاهُ، وَمِنْ كُلِّ أَذًى وَقَاهُ وَشَفَاهُ، فَهُوَ الشِّفَاءُ بِفَضْلِهِ وَبَرَكَةِ آيَاتِهِ، وَمِنَ الآيَاتِ ذَاتِ البَرَكَاتِ: آيَةُ الكُرْسِيِّ.
فَمَا هُوَ فَضْلُ آيَةِ الكُرْسِيِّ؟ وَمَا خَصَائِصُهَا وَمَقَاصِدُهَا؟
الحديث
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «يَا أَبا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيَّ آيةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ معكَ أَعْظَمُ؟» «قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، «يَا أَبا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيَّ آيةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ معكَ أَعْظَمُ؟» قلت: (اللَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُو الحَيُّ الْقيُّومُ)، فَضَربَ فِي صَدْري وَقَال:«لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنذِرِ» رواه مسلم.
الفهم
الشَّرْحُ
- أَعْظَمُ: أَقْوَى تَمَيُّزًا فِي الفَضْلِ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ بَيَانِ عَظَمَةِ اللَّهِ وَتَنْزِيهِهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ.
- ليَهْنِك العِلْمُ: أَيْ لِيَجِئْكَ العِلْمُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَلَا تَعَبٍ، فَهُوَ دُعَاءٌ لَهُ بِذَلِكَ.
- القَيُّومُ: الَّذِي يَقُومُ بنَفْسِهِ، أَيْ يَسْتَغْنِي عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مَا سِوَاهُ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- لِمَاذَا كَانَتْ آيَةُ الكُرْسِيِّ أَعْظَمَ آيَةٍ؟
- مَا هِيَ مَقَاصِدُ آيَةِ الكُرْسِيِّ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: مَنْزِلَةُ آيَةِ الكُرْسِيِّ
آيَةُ الكُرْسِيِّ أَعْظَمُ آيَةٍ؛ فَقَدْ أَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ أَعْظَمَ مِنْ آيَةِ الكُرْسِيِّ، قَالَ سُفْيَانُ: «لِأَنَّ آيَةَ الكُرْسِيِّ هُوَ كَلَامُ اللهِ، وَكَلَامُ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ» أَخْرَجَهُ التَّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ كتاب فضائل القرآن بَابٌ مَا جَاءَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. وَيَتَجَلَّى مِنْ حَدِيثِ الدَّرْسِ دَلِيلُ عُلُوِّ شَأْنِهَا فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا المُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيَّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قُلْتُ: (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ الْقيُّومُ)، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنذِرِ». وَإِنَّمَا كَانَتْ أَعْظَمَ الآيَاتِ وَسَيِّدَتَهَا لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ عِظَمٍ مَعَانِيهَا؛ إِذِ الشَّيْءُ إِنَّمَا يَشْرُفُ بِشَرَفِ ذَاتِهِ ومُتَعَلَّقَاتِهِ.
ثَانِيًا: مَقَاصِدُ آيَةِ الكُرْسِيِّ
اِشْتَمَلَتْ آيَةُ الكُرْسِيِّ عَلَى إِثْبَاتِ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَمَعْرِفَةُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ هِيَ الْمَقْصِدُ الأَسْمَى؛ وَذَلِكَ لِتَضَمُّنِهَا تَقْوِيَةَ إِيمَانِ العَبْدِ بِخَالِقِهِ.
التقويم
- اذْكُرْ(ي) مَقَاصِدَ آيَةِ الكُرْسِيِّ.
- بَيِّنْ(ي) مَنْزِلَةَ آيَةِ الكُرْسِيِّ.
الاستثمار
عَنْ أَبِي هُرَيرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ وَفَاتِحَةَ حم الْمُؤْمِنِ إِلَى قَوْلِهِ (إِلَيْهِ المَصِيرُ) لَمْ يَرَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ يَرَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى يُصْبِحَ» أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي سُنَنِهِ:كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ فَضْلِ أَوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ وَآيَةِ الكُرْسِيِّ.
وسُورَةُ الْـمُؤمِنِ هِيَ: سُورَةُ غَافِر.
اسْتَخْرِجْ(ي) مِنْ الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ فَضْلِ آيَةِ الكُرْسِيِّ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
- مَا هِيَ خَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ؟
- اذْكُرْ(ي) مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهَا.