درس سورة المزمل: الآيات: 1 - 8 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 6)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ الصَّلاَةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ.
- أَنْ أُدْرِكَ عَظَمَةَ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَفَضْلَ ذِكْرِ اللهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
تمهيد:
سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ، وَقَدِ افْتُتِحَتْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَتَرْتِيلِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَإِشْعَارِهِ بِجَلَالِ مَا سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَعَظَمَتِهِ، كُلُّ ذَلِكَ غَايَتُهُ إِعْدَادُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِمُهِمَّتِهِ الْعَظِيمَةِ، وَهِيَ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ.
فَمَا فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ وَمَا وَاجِبِي نَحْوَ كِتَابِ اللهِ وَذِكْرِه وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

[سورة المزمل: 1 - 8]
الفهم:
الشرح:
| الْمُتَلَفِّفُ فِي ثِيَابِهِ مِنَ الْخَوْفِ، وَالْمُرَادُ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم | : |
|
| الْقِيَامَ بَعْدَ النَّوْمِ | : |
|
| تَصَرُّفًا فِي أَشْغَالِكَ | : |
|
| وَكِّلْهُ عَلَى أُمُورِكَ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- بِمَ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ؟
- بِمَ أَشْعَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ الْكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: أَمْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ اللَّيْلِ
افْتُتِحَتْ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ بِنِدَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، لِيُذَكِّرَهُ بِاللَّحْظَةِ الَّتِي فَاجَأَهُ فِيهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنْزَالِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ، حَيْثُ جَاءَ يَرْجُفُ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، لِيُخْبِرَهَا بِمَا حَصَلَ لَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

النِّدَاءُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْلُ

الْمُتَزَمِّلُ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الزَّايِ بَعْدَ قَلْبِهَا زايًا، أَيْ: يَا أَيُّهَا الْمُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ إِثْرَ مَجِيءِ الْوَحْيِ لَهُ، خَوْفًا مِنْهُ لِهَيْبَتِهِ

أَيْ: قُمِ اللَّيْلَ لِلصَّلَاةِ وَالعِبَادَةِ،

اِسْتِثْنَاءٌ مِنَ اللَّيْلِ، أَيْ: إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُ، فَلَا يَتَعَلَّقُ إِيجَابُ الْقِيَامِ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ كُلِّهُ
![]()
بَدَلٌ مِنْ قَلِيلًا بَدَلُ مُطَابَقَةٍ، وَقِلَّتُهِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكُلّ، أَيْ: قُمْ نِصْفَهُ

أَوْ أنْقُصْ مِنَ النِّصْفِ قَلِيلًا إِلَى الثُّلُثِ

أَيْ: أَوْ زِدْ عَلَى النِّصْفِ إلَى الثُّلُثَيْنِ وَ

لِلتَّخْيِيرِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقُومَ نِصْفَ اللَّيْلِ أَوْ أَنْ يَنْقُصَ عَنِ النِّصْفِ إِلَى الثُّلُثِ، أَوْ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ إِلَى الثُّلْثَيْنِ

أَيْ: وَتَثَبَّتْ فِي تِلَاوَتِهِ فِي أَثْنَاءِ قِيَامِكَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: «أَيْ: اقْرَأْهُ عَلَى تَمَهُّلٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَوْنًا عَلَى فَهْمِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ. وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ».[تفسير ابن كثير: 8 /261].
ثَانِياً: إِشْعَارُالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَظَمَةِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَجَلَالِهِ
بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ بِتَدَبُّرٍ وَتَفَهُّمٍ؛ بَيَّنَ السَّبَبَ فِي هَذِهِ الأَوَامِرِ وَالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، بِقَوْلِهِ:

أَيْ: إنا سَنُنْزِلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قُرْآنًا مَهِيبًا، أَوْ شَدِيدًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكَالِيفِ

أَيْ: الْقِيَام بَعْدَ النَّوْمِ

أَيْ: مُوَافَقَةُ السَّمْعِ لِلْقَلْبِ عَلَى تَفَهُّم الْقُرْآنِ

أَيْ: وأَبْيَنُ قَوْلًا

أَيْ: إنَّ لَكَ فِي النَّهَارِتَصَرُّفًا فِي أَشْغَالِكَ لَا تَفْرُغْ فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ

أَيْ: قُلْ بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي ابْتِدَاء قِرَاءَتِكَ

أَيْ: انْقَطِعْ

مَصْدَرُ بَتَّلَ، جِيءَ بِهِ رِعَايَةً لِلْفَوَاصِلِ، وَهُوَ مَلْزُومُ التَّبَتُّـلِ، هُوَ

أَيْ: مُوَكِّلًا لَهُ أُمُورَكَ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- اللَّيْلُ هُوَ أَحْسَنُ الْأَوْقَاتِ لِلصَّلَاةِ وَتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، لِحُضُورِ القَلْبِ وَصَفَاءِ النَّفْسِ فِيهِ.
- الاِشْتِغَالُ بِاِلْعِبادَةِ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَصْرِفَ عَنِ السَّعْيِ فِي مَصَالِحِ الْمَعَاشِ.
- قِيامُ اللَّيْلِ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ خَيْرُ مُعِينٍ عَلَى تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَقْوِيَةِ الصِّلَةِ بِاللهِ تَعَالَى.

التقويم
- مَا قَدْرُ قِيَامِ اللَّيْلِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ؟
- لِمَاذَا كَانَ اللَّيْلُ الوَقْتَ الأَفْضَلَ لِلصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآن؟
- مَا هِيَ آدَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآن وَمُوَاصَفَاتُهَا المُشَارُ إِلَيْهَا فِي الْآيَاتِ؟
الاستثمار
رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: «كَانَتْ مَدًّا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ ﴾ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ».
[صحيح البخاري، كتاب فضائل الْقُرْآن، باب مد القراءة].
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآن: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا».[سنن أبي داود، كتاب الصلاة،باب استحباب الترتيل في القراءة].
- مَا مَعْنَى كَوْنِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَدًّا؟
- أَتَحَدَّثُ عَنْ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَحِفْظِهِ، وَجَزَاءِ الْمَاهِرِينِ بِقِرَاءَتِهِ.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 9 - 17 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي مُسْتَعِيناً بِتَوْجِيهَاتِ الأُسْتِاذِ(ة):
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

![]()

![]()


- أَسْتَنْتِجُ جَزَاءَ الْمُكَذِّبِينَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ.



