
درس سورة المدثر: الآيات ( 8 - 17) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 10)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْمُشْرِكِينَ وَخَاصَّةً زَعِيمَهُمْ الْوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ.
- أَنْ أُدْرِكَ قُدْرَةَ اللهِ عَلَى الاِنْتِقَامِ مِنَ الْجَاحِدِينَ لِنِعَمِهِ الْمُعَانِدِينَ لِآيَاتِهِ.
- أَنْ أَسْتَحْضِرَ نِعْمَةَ الْإِيمَانِ، وَأَشْكُرَ الله تَعَالَى عَلَيْهَا.
تمهيد:
بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم بِإِنْذَارِ قَوْمِهِ وَأَرْشَدَهُ إِلَى تَعْظِيمِ رَبِّهِ وَتَطْهِيرِ ثِيَابِهِ وَالصَّبْرِ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ؛ حَذَّرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمٍ عَسِيرٍ، وَخَاصَّةً زَعِيمَهُمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ فَاغْتَرَّ بِهَا وَكَفَرَ بِاللهِ وَجَحَدَ نِعَمَهُ.
فَمَا أَهْوَالُ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَسِيرِ؟ وَمَا الْغَايَةُ مِنْ ذِكْرِهَا؟ وَكَيْفَ يَكُونُ لِذَلِكَ أَثَرٌ حَمِيدٌ فِي سُلُوكِي؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة المدثر: 8 -17
الفهم:
الشرح:
| نُفِخَ | : |
|
| مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْلٍ وَلَا مَالٍ | : |
|
| مالا وَاسِعًا مُتَّصِلًا مِنَ الزُّرُوعِ وَالضُّرُوعِ وَالتِّجَارَةِ | : |
|
| يَشْهَدُونَ الْمَحَافِلَ وَتُسْمَعُ شَهَادَاتُهُمْ | : |
|
| أُكَلِّفهُ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- مِمَّ حَذَّرَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ فِي الْآيَاتِ؟
- بِمَ ذَكَّرَ اللهُ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ فِي الْآيَاتِ ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: تَحْذِيرُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
بَعْدَ أَنْ أَرْشَدَ اللهُ رَسُولَهُ بِجُمْلَةٍ مِنَ الْإِرْشَادَاتِ كَانَ آخِرَهَا أَمْرُهُ إِيَّاهُ بِالصَّبْرِ وَالتَّحَمُّلِ؛ أَرْدَفَ ذَلِكَ بِوَعِيدِ الْأَشْقِيَّاءِ الْمُنْكِرِينَ لِرِسَالَتِهِ، فَقال اللهُ تَعَالى:

الْفَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ - وَهُوَ الْقَرْنُ - النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي يَكُونُ بَعْدَهَا الْحِسَابُ وَالْجَزَاءُ

أَيْ: وَقْتُ النَّقْرِ فِي الصُّورِ
![]()
بَدَلٌ مِنَ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ﴿ذلك﴾ وَبُنِيَ لِإِضَافَتِهِ إلَى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ، وَخَبَرُ الْمُبْتَدَإِ هُوَ

وَالْعَامِلُ فِي «إذَا» هُوَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ جُمْلَةُ الْجَوَابِ، أَيْ: اشْتَدَّ الْأَمْرُ، وَمَا يَحْصُلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَسِيرٌ

أَيْ: لَا يُسْرَ فِيهِ، وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى
![]()
وفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَعَ عُسْرِهِ فِي ذَاتِهِ. وَفِي ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: امْتِنَانُ اللهِ عَلَى الوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِنِعَمِهِ عَلَيْهِ، وَوَعِيدُهُ الشَدِيدُ لَهُ.
بَعْدَ مَا تَحَدَّثَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنْ جَزَاءِ الْكَافِرِينَ؛ اِنْتَقَلَ لِلْحَدِيثِ عَنْ قِصَّةِ رَمْزٍ مِنْ رُمُوزِهِمْ، وَزَعِيمٍ مِنْ زُعَمَائِهِمْ، وَهُوَ الوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

قَوْلُهُ:

عَطْفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ أَوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَقَوْلُهُ:

حَالٌ مِنْ
![]()
أَوْ مِنْ ضَمِيرِهِ الْمَحْـذُوفِ فِي
![]()
وَالْمَعْنَى: اتْرُكْنِي وَمَنْ خَلَقْتُهُ مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ

أَيْ: وَاسِعًا مُتَّصِلًا مِنَ الزُّرُوع وَالضُّرُوعِ وَالتِّجَارَةِ

أَيْ: وَجَعَلْتُ لَهُ عَشَرَةَ بَنِينَ أَوْ أَكْثَرَ، يَشْهَدُونَ الْمَحَافِلَ وَتُسْمَعُ شَهَادَاتُهُمْ

أَيْ: وبَسَطْتُ لَهُ فِي الْعَيْشِ، وَالْعُمُرِ، وَالْوَلَد ِبَسْطًا

أَيْ: ثُمَّ يَطْمَعُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللهُ

رَدْعٌ لَهُ وَإِبْطَالٌ لِمَا يَطْمَعُ فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ مِنَ النِّعَمِ، أَيْ: لَا أَزِيدُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ عَلَّلَ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:

أَيْ: لِأَنَّهُ كَانَ مُعَانِدًا وَمُنْكِرًا لِلْقُرْآنِ

أَيْ: سأُكَلِّفُهُ مَشَقَّةً مِـنَ الْعَـذَابِ، أَوْ جَبَلًا مِنْ نَارٍ يَصْعَدُ فِيهِ ثُمَّ يَهْوِي أَبَدًا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- عَظَمَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَشِدَّةُ مَا فِيهِ مِنْ أَهْوَالٍ عَلَى الكَافِرِينَ.
- اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَادِرٌ عَلَى مُجَازَاةِ الْجَاحِدِينَ لِآيَاتِهِ.
- اللهُ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا لِلْمُؤْمِنِ وَغَيْرِهِ، وَيُجَازِي كُلًّا عَلَى عَمَلِهِ.
- شُكْرُ النِّعَمِ سَبَبُ بَقَائِهَا وَزِيَادَتِهَا، وَجُحُودُهَا سَبَبُ زَوَالِهَا.

التقويم
- كَيْفَ يَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُومِنِينَ؟
- مَا هِيَ النِّعَمُ الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَى الْوَلِيدِ بِنِ الْمُغِيرَةِ؟ وَكَيْفَ قَابَلَهَا؟
- بِمَ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُقَابِلَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِ؟
الاستثمار

- أَصِفُ أَحْوَالَ الْمَخْلُوقَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خِلَالِ الآيَاتِ.
- أُقَارِنُ بَيْنَ حَالِ صَاحِبِ الْحَسَنَةِ وَصَاحِبِ السَّيِّئَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 18 - 29 مِنْ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:


![]()
![]()
- أَبْحَثُ عَنْ قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَمَوْقِفِهِ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.



