درس في تفسير سورة الزلزلة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس العشرون (20).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ الزَّلْزَلَةِ وَمَضَامِينَهَا
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ صُوَرًا مِنْ أَحْوَال يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
- أَنْ أُرَسِّخَ إِيمَانِي بِعَدْلِ ٱللَّه تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلزَّلْزَلَةِ مَدَنِيَّةٌ عَلَى ٱلْـمَشْهُورِ، وَهِيَ تِسْعُ آيَاتٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ ٱلنِّسَاءِ، وَقَدْ تَحَدَّثَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَنْ بَيَانِ حُدُوثِ ٱلزِّلْزَالِ وَٱلاِضْطِرَابِ الشَّدِيدِ لِلأَرْضِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ، وَتَنَاوَلَتْ أَيْضًا ذَهَابَ ٱلْخَلاَئِقِ لِمَوْقِفِ ٱلْعَرْضِ وَٱلحِسَابِ، ومِقْدَارَ ٱلْعَمَلِ وَٱلجَزَاءِ.
فَمَا هِيَ ٱلْأَحْدَاثُ ٱلَّتِي تُصَاحِبُ قِيَامَ ٱلسَّاعَةِ؟ وَأَيْنَ يَتَجَلَّى ٱلْعَدْلُ ٱلْإِلَهِي يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
حُرِّكَتْ وَاهْتَزَّتْ
مَا فِي جَوْفِ ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكُنُوزِ وَالأَمْوَاتِ
صِيغَةُ اِسْتِفْهَامٍ تَدُلُّ عَلَى اِنْدِهَاشِ ٱلْقَائِلِ ٱلَّذِي لتنبامالنلاناتنبن يَتَعَجَّبُ مِنْ زَلْزَلَةِ ٱلْأَرْضِ
تُصَرِّحُ لَكَ بِمَا جَرَى فِيهَا مِنْ أَفْعَالِ ٱلْخَيْرِ وَالشَّرِّ
يَنْصَرِفُ وَيَخْرُجُ
مُتَفَرِّقِينَ
نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ، وَتُطْلَقُ عَلَى أَصْغَرِ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- 1 . بَيِّنْ كَيْفَ يَحْدُثُ ٱلزِّلْزَالُ فِي ٱلْأَرْضِ
- 2 . بِمَاذَا سَتُخْبِرُ ٱلْأَرْضُ؟
- 3 . أَيْنَ يَتَجَلَّى عَدْلُ ٱللَّهِ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ اِنْطِلَاقًا مِنَ ٱلسُّورَةِ
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: حُدُوثُ ٱلزِّلْزَال فِي ٱلْأَرْضِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: إِذَا تَحَرَّكَتِ ٱلْأَرْضُ مِنْ أَسْفَلِهَا حَرَكَةً شَدِيدَةً، وَاضْطَرَبَتِ ٱضْطِرَابًا هَائِلاً حَتَّى يَتَكَسَّرُ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهَا، كَمَا قَال تَعَالَى:
[الحج: 01]،
أَيْ أَلْقَتْ مَا فِي جَوْفِهَا مِنْ ٱلْأَمْوَاتِ وَالدَّفَائِنِ، كَمَا قَال تَعَالَى:
[الانشقاق: 3-5]
وَقوْلُهُ تَعَالَى:
أَيْ: قَالَ كُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ ٱلْإِنْسَانِ، مَا لِهَذِهِ ٱلْأَرْضِ، وَلِأَيِّ شَيْءٍ زُلْزِلَتْ، وَأَخْرَجَتْ أَثْقَالهَا؟
ثَانِيًا: إِخْبَارُ ٱلْأَرْضِ بِمَا وَقَعَ عَلَى ظَهْرِهَا
قَال تَعَالَى:
أَيْ: فِي ذَلِكَ ٱلْوَقْتِ ٱلْمُضْطَرِبِ، وَقْتَ الزَّلْزَلَةِ، تُخْبِرُ ٱلْأَرْضُ بِأَخْبَارِهَا، وَتُحَدِّثُ بِمَا عَمِلَ ٱلْإِنْسَانُ عَلَى ظَهْرِهَا، يُنْطِقَهَا ٱللَّهُ سُبْحَانَهُ، لِتَشْهَدَ عَلَى ٱلْعِبَادِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ ٱلْآيَةِ: قَالَ لَهَا رَبُّهَا قُولِي، فَقَالتْ

أَيْ: أَذِنَ لَهَا وَأَمَرَهَا بِأَنْ تَتَحَدَّثَ وَتَشْهَدَ بِوَحِي ٱللَّه وَإِذْنِهِ
أَيْ: فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ تَرْجِعُ ٱلْخَلاَئِقُ مِنْ مَوْقِفِ ٱلْحِسَابِ، وَيَنْصَرِفُونَ مُتَفَرِّقِينَ فِرَقًا فِرَقًا
أَيْ: لِيَنَالُوا جَزَاءَ أَعْمَالهِمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
ثَالثًا: عَدْلُ ٱللَّهِ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فِي ٱلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: فَمَنْ يَفْعَلْ مِنَ ٱلْخَيْرِ مِقْدَارَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ، أَوْ جُزْءٍ صَغِيرٍ لاَ يَكَادُ يُرَى يَجِدْهُ فِي صَحِيفَتِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَيَلْقَ جَزَاءَهُ عَلَيْهِ
أَيْ: وَمَنْ يَفْعَلْ مِنَ ٱلشَّرِّ مِقْدَارَ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ، يَجِدْهُ كَذَلِكَ وَيَلْقَ عِقَابَهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ ٱللَّهُ تَعَالَى فِي أَنَّهُ لاَ يَغْفُلُ مِنْ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
[النساء: 40].
تُشِيرُ هَذِهِ السُّورَةُ إِلَى تَذْكِيرِ ٱلْإِنْسَانِ بِقُرْبِ قِيَامِ السَّاعَةِ وَوُقُوفِ كُلِّ شَخْصٍ عَلَى مَا قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، كَمَا تُؤَكِّدُ أَنَّ عَدْلَ ٱللَّهِ تَعَالَى يَقْتَضِي أَنْ يُظْهِرَ لِلإِنْسَانِ كُلَّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ وَأَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ ٱلْحُجَّةَ بِالشُّهُودِ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ ٱلْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْمَلُ عَلَى ظَهْرِهَا.
التَّقْوِيمُ
- بَيِّنْ (ي) عَدْل ٱللَّهِ تَعَالَى فِي ٱلْحِسَابِ وَٱلجَزَاءِ
- اِسْتَنْتِجِ (ي) ٱلْعِبْرَةَ مِنْ تَكَلُّمِ ٱلأَرْضِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَإِخْبَارِهَا بِمَا حَدَثَ عَلَى ظَهْرِهَا
- بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلَال ٱلسُّورَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ عَدْلِ ٱللَّهِ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فِي ٱلْآخِرَةِ
الاِسْتِثْمَارُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ قَال: «قَرَأَ رَسُولُ ٱللَّه صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ ٱلْآيَةَ:
[الزلزلة:4]، قَال:«أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟»، قَال: قَالوا: ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: «فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، قَال: فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا».[سنن النسائي،كتاب التفسير، باب سورة الزلزلة]
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلْعَادِيَاتِ وَأَجِبْ/ أَجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:






بَيِّنْ (ي) مِنَ خِلاَلِ ٱلسُّورَةِ عِلْمَ ٱللَّهِ تَعَالَى الَّذِي يُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ.