درس في تفسير سورة البينة من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس التاسع عشر(19).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْبَيِّنَةِ وَمَضَامِينَهَا.
- أَنْ أُدْرِكَ أَنَّ مَصْدَرَ الرِّسَالاَتِ السَّمَاوِيَّةِ وَاحِدٌ.
- أَنْ أَمْتَثِلَ أَمْرَ ٱللَّهِ تَعَالَى فِي إِخْلاَصِ ٱلْعِبَادَةِ لهُ وَحْدَهُ.
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلْبَيِّنَةِ مَدَنِيَّةٌ عَلَى ٱلْمَشْهُورِ، وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَمَانٌ، وَقَدْ سُمِّيَتْ بِأَسْمَاءٍ أُخْرَى مِنْهَا: سُورَةُ ٱلْمُنْفَكِّينَ، وَسُورَةُ ٱلْبَرِيَّةِ، وَسُورَةُ لَمْ يَكُنِ. وَقَدْ تَحَدَّثَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَنْ بَيَانِ عَلَاقَةِ أَهَلِ ٱلْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ بِرِسَالةِ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْقِفِهِمْ مِنْهَا، وَحَدَّدَتِ ٱلْهَدَفَ ٱلْجَوْهَرِيَّ مِنَ الدِّينِ وَالإِيمَانِ وَهُوَ إِخْلَاصُ ٱلْعِبَادَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَوَضَّحَتْ مَصِيرَ كُلٍّ مِنَ ٱلْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ.
بَيِّنْ (ي) عَلَاقَةَ أَهَلِ ٱلْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ بِرِسَالةِ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا هُوَ مَوْقِفُهُمْ مِنْهَا؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
ٱلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى
عَبَدَةِ ٱلْأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ
زَائِلِينَ عَمًّا هُمْ عَلَيْهِ
ٱلْحُجَّةُ ٱلْوَاضِحَةُ، وَالْمُرَادُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ وَمُعْجِزَتُهُ ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ
: الصُّحُفُ وَاحِدُهَا صَحِيفَةٌ، وَهِيَ مَا يُكْتَبُ فِيهِ
مُبَرَّأَةً مِنَ الزُّورِ وَالضَّلَالِ
تَارِكِينَ ٱلْأَدْيَانَ كُلَّهَا مُعْتَنِقِينَ دِينَ ٱلْإِسْلَامِ
دِينُ ٱلْإِسْلَامِ وَهُوَ الصِّرَاطُ ٱلْمُسْتَقِيمُ
ٱلْخَلِيقَةِ
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- 1 . اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ إِنْكَارَ ٱللَّهِ عَلَى أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ تَمَسُّكَهُمْ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَجِيءِ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- 2 . حَدِّدْ (ي) أَمْرَ ٱللَّهِ تَعَالَى لِلنَّاسِ بِتَوْحِيدِهِ وَإِخْلاَصِ ٱلْعِبَادَةِ لَهُ وَحْدَهُ.
- 3 . وَضِّحْ (ي) مِنْ خِلَالِ السُّورَةِ وَعِيدَ ٱللَّهِ لِلْكُفَّارِ وَوَعْدَهُ لِلأَبْرَارِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتِ السُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: إِنْكَارُ ٱللَّهِ عَلَى أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ تَمَسُّكَهُمْ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ
قَال تَعَالَى:
أي: إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا رِسَالةَ النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْكَرُوا نُبُوَّتَهُ، لَمْ يَرْجِعُوا عَنْ ضَلالهِمْ حَتَّى بَعْدَ مَجِيءِ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالبُرْهَانِ وَالبَيِّنَةِ وَهِيَ ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ
أَيْ: هَذِهِ ٱلْبَيِّنَةُ هِيَ رِسَالةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ صُحُفًا مُنَزَّهَةً عَنِ ٱلْبَاطِلِ مُسْتَقِيمَةً لاَ عِوَجَ فِيهَا.
أَيْ: وَمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ فِي شَأْنِ دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ ٱلْحُجَّةُ ٱلْوَاضِحَةُ الدَّالةُ عَلَى صِدْقِ رِسَالتِهِ، وَأَنَّهُ الرَّسُولُ ٱلْمَوْعُودُ بِهِ فِي كُتُبِهِمْ.
ثَانِيًا: أَمْرُ ٱللَّهِ تَعَالَى بِتَوْحِيدِ ٱللَّهِ وَإِخْلَاصِ ٱلْعِبَادَةِ لَهُ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: وَمَا أُمِرُوا بِهِ فِي كُتُبِهُمْ هُوَ أَنْ يَعْبُدُوا ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ٱلْمَكْتُوبَةَ فِي أَوْقَاتِهَا، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ هُوَ ٱلْمِلَّةُ وَالشَّرِيعَةُ ٱلْمُسْتَقِيمَةُ.
ثَالثًا: وَعِيدُ ٱللَّهِ تَعَالَى لِلْكُفَّارِ وَوَعْدُهُ لِلْأبْرَارِ
قَالَ ٱللَّه تَعَالَى:
أي: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِٱلقُرْآن وَبِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ ٱلصَلَاةُ وَٱلسَلَامُ، مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالدِينَ فِيهَا أَبَداً، وَهَؤُلَاءِ هُمْ شَرُّ خَلْقِ ٱللَّهِ 
أَيْ: إِنَّ ٱلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ ٱلْإِيمَانِ وَصَالحِ ٱلْأَعْمَال هُمْ خَيْرُ النَّاسِ

أَيْ: ثَوَابُهُمْ فِي ٱلْآخِرَةِ عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنَ ٱلْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ ٱلصَّالحَةِ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ قُصُورِهَا أَنْهَارٌ، مَا كِثِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا

أَيْ: رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ بِمَا قَدَّمُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الطَّاعَاتِ، وَرَضُوا عَنْهُ بِمَا أَعْطَاهُمْ مِنَ ٱلْخَيْرَاتِ وٱلْكَرَامَاتِ. ()أَيْ: ذَلِكَ ٱلْجَزَاءُ وَالثَّوَابُ ٱلْحَسَنُ لِمَنْ خَافَ ٱللَّهَ وَٱتَّقَاهُ، وَٱنْتَهَى عَنْ مَعْصِيَّةِ مَوْلاَهُ.
وَهَذِهِ ٱلْآيَاتُ تُبَيِّنُ مَقْصِدَ ٱلْعَدْلِ ٱلَّذِي وَصَفَ ٱللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَالَّذِي قَامَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَعَدْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَتَجَلَّى فِي أَنَّهُ لاَ يُضِيعُ لِلإِنْسَانِ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ كَانَ قَلِيلاً أَوْ كَثِيرًا.
التقويم
- 1 . اذْكُرْ (ي) جَزَاءَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱلْمُكَذِّبين بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- 2 . اِسْتَنْتِجْ (ي) مِنْ خِلال تَأَمُّلِكَ لِلْآيَاتِ ٱلْمَذْكُورَةِ وُجُوبَ ٱلْإِخْلَاصِ لِلَّهِ فِي ٱلْعِبَادَةِ
- 3 . بَيِّنْ (ي) مَصْدَرَ الرِّسَالاَتِ السَّمَاوِيَّةِ.
الاِسْتِثْمَارُ
«كَانَ ٱلْكُفَّارُ مِنَ ٱلْفَرِيقَيْنِ، أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَعَبَدَةِ ٱلْأَصْنَامِ يَقُولُونَ قَبْلَ مَبْعَثِ ٱلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا نَنْفَكُّ مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ دِينِنَا وَلَا نَتْرُكُهُ حَتَّى يُبْعَثَ ٱلنَّبِيُّ ٱلْمَوْعُودُ الَّذِي هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَكَى ٱللَّهُ تَعَالَى مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ» [ الكشاف للزمحشري: 782/4 ]
بَيِّنْ (ي) مِنْ خِلالِ النَّصِّ مَا كَانَ عَلَيْهِ ٱلْمُشْرِكُونَ وَأَهْلُ ٱلْكِتَابِ قَبْلَ دَعْوَةِ الرَّسُولِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ الزَّلْزَلَةِ وَأَجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ





بَيِّنْ (ي) أَيْنَ يَتَجَلَّى عَدْلُ ٱللَّهِ تَعَالَى بَيْنَ عِبَادِهِ فِي ٱلْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ.