درس في تفسير سورة العلق من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس عشر(16)، تفسير الآيات من 1 إلى 5.
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مُفْرَدَاتِ سُورَةِ ٱلْعَلَقِ وَمَضَامِينَ بَعْضِ آيَاتِهَا.
- أَنْ أُدْرِكَ دَلِيلَ ٱلْقُدْرَةِ ٱلْإِلهِيَّةِ مِنْ خِلاَلِ ٱلْخَلْقِ وَالتَّعْلِيمِ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ قِيمَةَ ٱلاِسْتِجَابَةِ لأَمْرِ ٱللَّهِ فِي طَلَبِ ٱلْعِلْمِ.
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلْعَلَقِ مَكِّيَّةٌ، وَصَدْرُهَا أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْ ٱلْقُرْآنِ (ٱلْآيات 5-1) بِغَارِ حِرَاءَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَمَا هِيَ أَهَمُّ ٱلْقَضَايَا الَّتي تَنَاوَلَتْهَا سُورَةُ ٱلْعَلَقِ؟ وَكَيْفَ نَسْتَثْمِرُ مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ السُّورَةُ فِي حَيَاتِنَا وَسُلُوكِنَا؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
: جَمْعُ عَلَقَةٍ، وَهِيَ ٱلْقِطْعَةُ ٱلْيَسِيرَةُ مِنَ الدَّمِ ٱلْغَلِيظِ.
: صِيغَةُ أفْعَلْ لِلمُبَالغَةِ، مِنْ ٱلْكَرَمِ. أَيْ: الَّذِي لَا يُوَازِيهُ كَرِيمٌ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- اِسْتَخْرِجْ مِنَ ٱلْآيَاتِ أَمْرَ ٱللَّهِ تَعَالَى بِالقِرَاءَةِ وَالكِتَابَةِ.
- بَيِّنْ قُدْرَةَ ٱللَّهِ فِي خَلْقِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ ضُعْفٍ.
- أَيْنَ تَظْهَرُ نِعْمَةُ تَعْلِيمِ ٱللَّهِ لِلإِنْسَانِ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ؟.
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: أَمْرُ ٱللَّهِ بِالقِرَاءَةِ وَالكِتَابَةِ
قَال تَعَالَى:
هَذَا أَوَّلُ خِطَابٍ إِلهِيٍّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِ دَعْوَةٌ إِلَى ٱلْقِرَاءَةِ وَالكِتَابَةِ وَالعِلْمِ.
مَعْنَاهُ: اِقْرَأِ ٱلْقُرْآنَ مُفْتَتِحًا بِاسْمِ رَبِّكَ أَوْ مُتَبَرِّكًا بِاسْمِ رَبِّكَ
أَيْ: الَّذِي خَلَقَ ٱلْخَلاَئِقَ، ثُمَّ خَصَّصَ خَلْقَ ٱلْإِنْسَانِ لِمَا فِيهِ مِنَ ٱلْعَجَائِبِ وَالعِبَرِ.
ثَانِيًا: بَيَانُ قُدْرَةِ ٱللَّهِ فِي خَلْقِ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ ضُعْفٍ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: إِنَّ الَّذِي خَلَقَ ٱلْإِنْسَانَ وَهُوَ أَشْرَفُ ٱلْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا مِنَ ٱلْعَلَقِ، وَآتَاهُ ٱلْقُدْرَةَ عَلَى تَسْخِيرِ ٱلْكَوْنِ، قَادِرٌ أَنْ يَجْعَلَ مِنَ ٱلْإِنْسَانِ ٱلْكَامِلِ كَالنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَارِئًا وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ أَنْ تَعَلَّمَ ٱلْقِرَاءَةَ.
ثَالثًا: نِعْمَةُ تَعْلِيمِ ٱللَّهِ ٱلْإنْسَانَ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ
قَال تَعَالَى:
أَيْ اِفْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنَ ٱلْقِرَاءَةِ، وَكَرَّرَ ٱلْأَمْرَ لِأَنَّ ٱلْقِرَاءَةَ لَا تَحْصُلُ إِلاَّ بِالتَّكْرَارِ وَالتَّعَوُّدِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ ٱلْعَادَةُ؛ وَبِذَلِكَ تَصِيرُ ٱلْقِرَاءَةُ مَلَكَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَيْ: الَّذِي لاَ يُوَازِيهِ كَرِيمٌ
أَيْ: الَّذِي عَلَّمَ ٱلْإِنْسَانَ بِٱلْقَلَمِ وَالْخَطِّ
أَيْ: عَلَّمَ ٱلْخَطَّ وَالكِتَابَةَ بِالقَلَمِ، وَعَلَّمَ ٱلْبَشَرَ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ مِنَ ٱلْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، فَنَقَلَهُمْ مِنْ ظُلْمَةِ ٱلْجَهْلِ إِلَى نُورِ ٱلْعِلْمِ، فَكَمَا عَلَّمَ سُبْحَانَهُ بِوَاسِطَةِ ٱلْكِتَابَةِ بِالقَلَمِ، فَإِنَّهُ يُعَلِّمُكَ بِلاَ وَاسِطَةٍ وَإِنْ كُنْتَ أُمِّيًا لَا تَقْرَأُ وَلَا تَكْتُبُ.
تُشِيرُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى قُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالى فِي خَلْقَ ٱلْإِنْسَانِ وَبَيَانِ جُودِهِ عَلَيْهِ بِنِعْمَةِ ٱلْقِرَاءَةِ وَالكِتَابَةِ وَالتَّعَلُّمِ.
التَّقْوِيمُ
- بِمَاذَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ٱلرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سُورَةِ ٱلْعَلَقِ؟
- اِسْتَنْتِجْ(ي)مِنْ خِلالِ تَأَمُّلِكَ لِلآيَاتِ ٱلْـمَذْكُورَةِ بَعْضًا مِنْ نِعَمِ ٱللَّه عَلَى عِبَادِهِ.
- وَضِّحْ (ي) كَيْفَ تُقَوِّي هَذِهِ ٱلْآيَاتُ ٱلْإِيمَانَ بِقُدْرَةِ ٱللَّهِ تَعَالََى.
الاِسْتِثْمَــارُ
قَال عُبَادَةُ بْنُ ٱلصَّامِتِ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ لاِبْنِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ ٱللَّه - صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ ٱللَّه ٱلْقَلَمَ، فَقَال لَهُ: اُكْتُبُ، قَالَ: رَبِّ! وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اُكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ ٱلسَّاعَةُ».[سنن أبي داود، كتاب السنة، باب في القدر ]
وَضِّحْ (ي) اِنْطِلَاقًا مِنَ ٱلنَّصِّ مَاهُو أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ، وَبَيِّنْ (ي) عَلَاقَتَهُ بِمَوْضُوعِ ٱلدَّرْسِ.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأ (ئي) ٱلْآيَاتِ (6-20) مِنْ سُورَةِ ٱلْعَلَقِ ثُمَّ أَجِبْ/أجِيبِي عَنِ ٱلْآتِي:
1- اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:




2- بَيِّنْ (ي) وَعيدَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ يَعْتَرِضُ دَعْوَةَ ٱلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ