درس في تفسير سورة الضحى من خلال تفسير الجلالين (جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث عشر(13).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعَانِيَ أَلْفَاظِ سُورَةِ ٱلضُّحَى وَمَضَامِينَهَا.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ ٱمْتِنَانَ ٱللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ بِنِعَمِهِ وَكَيْفِيَّةَ شُكْرِهَا.
- أَنَّ أَتَأَسَّى بِشَخْصِيَّةِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ٱلصَّبْرِ وَٱلتَّحَدِّي وَٱلاِحْتِسَابِ.
تَمْهِيدٌ
سُورَةُ ٱلضُّحَى مَكِّيَّةٌ بِاِتِّفَاقٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ ٱلْفَجْرِ، عَدَدُ آيَاتِهَا إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً. وَقَدْ تَضَمَّنْتِ ٱلْحَدِيثَ عَنْ شَخْصِيَّةِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا حَبَاهُ ٱللَّهُ بِهِ مِنْ ٱلْفَضْلِ وَٱلْإِنْعَامِ في ٱلدُّنْيَا وَٱلْأخْرَى وَكَيْفَ يَشْكُرُ هَذِهِ ٱلنِّعَمَ ٱلْجَلِيلَةَ.
وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ أَنَّهُ:«اِشْتَكَى رَسُولُ ٱللَّهِ صَلَّى ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتْهُ ٱمْرَأَةٌ فَقَالتْ يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرَبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، قَال: فَأَنْزَلَ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
فَمَا هِيَ دَلَالَاتُ هَذِهِ ٱلسُّورَةِ؟ وَكَيْفَ كَانَ أَثَرُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
الآيَاتُ

الفَهْمُ
الشَّرْحُ
الضُّحَى: أَوَّلُ ٱلنَّهَارِ.
سَجَى ٱللَّيْلُ أَيْ غَطَّى بِظَلاَمِهِ ٱلْـمَعْمُورَةَ.
أَبْغَضَ.
فَضَمِنَ لَكَ مَأْوَى تَسْتَقِرُّ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِكَ.
فَقِيرًا.
فَيَسَّرَ لَكَ أَسْبَابَ ٱلْغِنَى مِنْ وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ.
فلا تُهِنْهُ وَلَا تُعَامِلْهُ بِالْقَسْوَةِ بِمَنْعِهِ مِنْ حُقُوقِهِ.
تَزْجُرْ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- بِمَاذَا أَجَابَتِ ٱلسُّورَةُ عَنْ زَعْمِ ٱلْمُشْرِكِينَ أَنَّ ٱلنَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَّعَهُ رَبُّهُ؟
- وَضِّحْ (ي) مَا يَدُلُّ عَلَى بِشَارَاتِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ وَنِعَمِهِ ٱلْكَثِيرَةِ عَلَيْهِ فِي السُّورَةِ.
- كَيْفَ وَجَّهَنَا ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ مِنْ خِلَالِ ٱلسُّورَةِ لِشُكْرِ نِعَمِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا؟
التَّفْسِيرُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: إِبْطَالُ زَعْمِ ٱلْمُشْرِكِينَ أَنَّ ٱلنَّبِيَّ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَّعَهُ رَبُّهُ
قَال تَعَالَى:
أَقْسَمَ ٱللَّهُ سُبْحَانَهُ بِوَقْتِ ٱلْضُّحَى، وَبِاللَّيْلِ إِذَا ٱشْتَدَّ ظَلاَمُهُ أَنَّهُ مَا تَرَكَ نَبِيَّهُ، وَمَا أَبْغَضَهُ بِإِبْطَاءِ ٱلْوَحْيِ عَنْهُ.
ثَانِيًا: بِشَارَاتُ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنِعَمُهُ ٱلْكَثِيرَةُ عَلَيْهِ
قَال تَعَالَى:
هَذِهِ بِشَارَةٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنّهُ إِذَا كَانَ يُعَانِي فِي ٱلدُّنْيَا مِنْ أَذَى ٱلْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ ٱللَّه تَعَالَى سَيُعَوِّضُهُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا أَعَدَّ لَهُ فِي ٱلدَّارِ ٱلْآخِرَةِ الَّتي هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَارِ ٱلْدُّنْيَا، وَأَنَّهُ سَيُعْطِيهِ فِي ٱلْآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَيْرَاتِ عَطَاءً جَزِيلاً يَرْضَى بِهِ:
ذَكَّرَ ٱلْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِبَعْضِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ بِصِيغَةِ ٱلاِسْتِفْهَامِ ٱلَّذِي يُرَادُ بِهِ ٱلتَّقْرِيرُ، أَيْ: وَجَدَكَ يَتِيمًا بِفَقْدِ أَبِيكَ فآوَاكَ وَرَعَاكَ بِأَنْ ضَمَّكَ إِلَى عَمِّكَ أَبِي طَالبٍ
أَيْ: وَجَدَكَ تَائِهًا عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلشَّرِيعَةِ فَهَدَاكَ إِلَيْهَا
أَيْ: وَجَدَكَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاكَ بِمَا سَاقَ لَكَ مِنْ رِزْقٍ، وَأَغْنَى نَفْسَكَ بِالقَنَاعَةِ وَٱلصَّبْرِ. وَفِي ٱلْحَدِيثِ: «لَيْسَ ٱلْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ ٱلْعَرَضِ، وَلَكِنَّ ٱلْغِنَى غِنَى ٱلنَّفْسِ». [صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس...]
ثَالثًا: وُجُوبُ شُكْرِ ٱلنِّعَمِ بِمَا يُنَاسِبُهَا
أَرْشَدَنَا ٱلْقُرْآنُ ٱلْكَرِيمُ إِلَى وُجُوبِ شُكْرِ نِعَمِ ٱللَّهِ بِمَا يُنَاسِبُ كُلَّ نِعْمَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَتِ ٱلْآيَاتُ نَوْعَيْنِ مِنَ ٱلشُّكْرِ:
- الْأَوَّلُ: النَّفْعُ لِلْعِبَادِ وَحُسْنُ مُعَامَلَتِهِمْ.
- الثَّانِي: ٱلثَّنَاءُ عَلَى ٱللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ تَعَالى
أَيْ: فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْهُ بِأَخْذِ مَالهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ
أَيْ: وَأَمَّا ٱلسَّائِلَ فَلاَ َتزجُرْهُ لِفَقْرِهِ، بَلْ أَطْعِمْهُ، وَٱقْضِ حَاجَتَهُ
أَيْ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ الَّتِي أَسْبَغَهَا عَلَيْكَ فَحَدِّثْ بِهَا.
وَتَهْدِفُ هَذِهِ ٱلسُّورَةُ إِلَى تَحْقِيقِ ٱلْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خِلَالِ ٱلتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ ٱلْوَحْيَ مُسْتَمِرٌّ وَلَمْ يَنْقَطِعْ إِلَى أَنْ يَكْتَمِلَ ٱلدِّينُ، كَمَا تَهْدِفُ إِلَى ٱلتَّذْكِيرِ بِنِعَمِ ٱللَّهِ ٱلْكَثِيرَةِ وَٱلْـمُتَنَوِّعَةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَيْفَ يَشْكُرُهَا بِٱلاِعْتِرَافِ لِلْخَالقِ وَٱلنَّفْعِ لِلْمَخْلُوقِ.
التقويم
- وَضِّحْ (ي) رَدَّ السُّورَةِ عَنْ زَعْمِ ٱلْمُشْرِكِينَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى تَخَلَّى عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
- بِمَاذَا وَجَّهَ ٱللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ ٱلْكَرِيمَ إِلَى شُكْرِ نِعَمِهِ عَلَيْهِ؟
- كَيْفَ تَقْتَدِي بِشَخْصِيَّةِ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ فِي صَبْرِهِ وَٱحْتِسَابِهِ؟
الاستثمار
جَاءَ فِي تَفْسِيرِ ٱلْجَلاليْنِ لِسُورَةِ ٱلضُّحَى:«وَلَمَّا نَزَلَتْ كَبَّرَ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَهَا فَسُنَّ ٱلتَّكْبِيرُ آخِرَهَا، وَرُوِيَ ٱلْأَمْرُ بِهِ خَاتِمَتَهَا وَخَاتِمَةَ كُلِّ سُورَةٍ بَعْدَهَا، وَهُوَ: ٱللَّهُ أَكْبَرُ، أَوْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ ٱللَّهُ، وٱللَّهُ أَكْبَرُ».
لِمَا ذَا سُنَّ ٱلتَّكْبِيرُ فِي نِهَايَةِ سُورَةِ ٱلضُّحَى؟
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اِقْرَأْ (ئي) سُورَةَ ٱلشَّرْحِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَنِ ٱلآتِي:
عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلشَّرْحِ.
اِشْرَحِ (ي) ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْآتِيَةَ:




اِسْتَخْرِجْ (ي) مِنَ السُّورَةِ بَعْضَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟