
تتمة الدرس في تفسير سورة الأعلى من خلال تفسير الجلالين: جلال الدين المحلي (ت سنة 864 هـ) وجلال الدين السيوطي (ت سنة 911هــ)، لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثالث(3)ـ تفسير الآيات من 9 إلى 19.
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَضَامِينَ ٱلْآيَاتِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ.
- أَنْ أُدْرِكَ قِيمَةَ ٱلْوَعْظِ وَالتَّذْكِرَةِ فِي حَيَاةِ ٱلْإنْسَانِ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ مَعَانِيَ ٱلْآيَاتِ فِي تَزْكِيَةِ نَفْسِي.
تَمْهِيدٌ
حَثَّتِ ٱلْآيَاتُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ مِنْ سُورَةِ ٱلْأَعْلَى عَلَى ٱلْوَعْظِ وَالتَّذْكِرَةِ؛ لِمَا لَهُمَا مِنْ أَثَرٍ فِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ ٱلْمُوصِلَةِ لِلْفَلَاحِ، وَخُتِمَتْ بِبَيَانِ فَنَاءِ الدُّنْيَا وَبَقَاءِ ٱلْآخِرَةِ، وَأَنَّ الدِّينَ وَاحِدٌ مَهْمَا ٱخْتَلَفَتْ شَرَائِعُهُ.
فَمَا هُوَ أَثَرُ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ فِي حَيَاةِ ٱلْإِنْسَانِ؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ تَوْظِيفُهَا فِي تَرْسِيخِ ٱلْإِيمَانِ بِالكُتُبِ السَّابِقَةِ وَالعَمَلِ لِلْآخِرَةِ؟
الآيَـــاتُ

سورة الأعلى الآيات 9 إلى 19
الفَهْمُ
الشَّرْحُ
نَارَ ٱلْآخِرَةِ.

فَازَ وَظَفِرَ.

تَطَهَّرَ بِالإِيمَانِ.

تُقَدِّمُونَ وَتُفَضِّلُونَ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ ٱلْآيَاتِ
- 1 - حَدِّدْ (ي) مِنَ ٱلْآيَاتِ أَهَمِّيَّةَ ٱلْوَعْظِ وَالتَّذْكِرَةِ فِي حَيَاةِ ٱلْإِنْسَانِ.
- 2 - اِسْتَخْرِجْ (ي) مَظَاهِرَ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَجَزَاءَ ذَلِكَ.
- 3 - بَيِّنْ (ي) وَحْدَةَ الدِّينِ ٱلْإِسْلَامِيِّ اِنْطِلَاقًا مِنَ ٱلْآيَاتِ.
التَّفْسِيرُ
اشْتَمَلَتِ ٱلْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: الْحَثُّ عَلَى ٱلْوَعْظِ وَالتَّذْكِرَةِ وَبَيَانُ آثَارِهِمَا
قَال تَعَالَى:
أيْ: عِظِ النَّاسَ بِالقُرْآنِ ٱلْكَرِيمِ، وَخُصَّ بِالتَّذْكِيرِ مَنْ تَتَوَقَّعُ مِنْهُمْ قَبُولَ دَعْوَتِكَ
سَيَنْتَفِعُ بِتَذْكِيرِكَ مَنْ يَخَافُ ٱللَّه تَعَالَى وَيَخْشَاهُ
أَيْ: أَنَّ الشَّقِيَّ ٱلْمُصِرَّ عَلَى ٱلْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ يَتْرُكُ الذِّكْرَى جَانِبًا لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا
وَجَزَاءُ هَذَا الشَّقِيِّ دُخُولُ نَارِ جَهَنَّمَ فِي ٱلْآخِرَةِ
لَا يَلْحَقُهُ ٱلْمَوْتُ بِسَبَبِ شِدَّةِ عَذَابِهَا فَيَسْتَرِيحُ، وَلَا يَحْيَي حَيَاةً هَنِيئَةً.
ثَانِيًا: جَزَاءُ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ
قَال تَعَالَى:
قَدَ افْلَحَ وَفَازَ مَنْ تَطَهَّرَ بِالإِيمَانِ وَصَالِحِ ٱلْأَعْمَالِ وَذَكَرَ ٱللَّهُ تَعَالَى فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَوَاتِ كَمَا شَرَعَهَا ٱللَّهُ تَعَالَى
بَلْ تُفَضِّلُونَ وَتُقَدِّمُونَ ٱلْحَيَاةَ الدُّنْيَا ٱلْفَانِيَةَ الزَّائِلَةَ، عَلَى ٱلْآخِرَةِ الدَّائِمَةِ ٱلْبَاقِيَةِ ٱلْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ٱلْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنْ نَعِيمٍ لَا يَنْفَدُ.
ثَالِثًا: وَحْدَةُ الدِّينِ مَهْمَا ٱخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ
قَال تَعَالَى:
أَيْ: إِنَّ مَا أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ مِنْ فَوْزِ وَنَجَاحِ مَنْ تَزَكَّى بِالإِيمَانِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَكَوْنِ ٱلْآخِرَةِ ٱلْبَاقِيَةِ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا ٱلْفَانِيَةِ، مَوْجُودٌ فِي الصُّحُفِ ٱلْأولَى ٱلْمنْزَلَةِ قَبْلَ ٱلْقُرْآنِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى. وَفِي هَذَا إِرْشَادٌ لِلمُؤْمِنِينَ لِلتَّصْدِيقِ بِالكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ السَّابِقَةِ، وَأَنَّ الدِّينَ وَاحِدٌ مُنْذُ آدَمَ عَلَيْهِ السَلَامُ إِلَى خَاتِمِ ٱلْأنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ الَّذِي يَخْتَلِفُ هُوَ الشَّرَائِعُ. وَذَكَرَ ٱللَّه تَعَالَى: 
لِبَيَانٍ فَضْلِهِمَا عَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الرُّسُلِ.
تُشِيرُ هَذِهِ ٱلْآيَاتُ إِلَى فَضْلِ ٱللَّهِ تَعَالَى وَجُودِهِ عَلَى عِبَادِهِ بِوَعْظِهِمْ وَتَذْكِيرِهِمْ وَمُجَازَاتِهِمْ عَلَى تَزْكِيَةِ نُفُوسِهِمْ، إِضَافَةً إِلَى كَوْنِيَّةِ الدِّينِ وَوَحْدَتِهِ مُنْذُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى ٱللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ اِخْتِلَافِ الشَّرَائِعِ.
التَّقْوِيمُ
- 1 - اِسْتَنْتِجْ (ي) أَثَرَ ٱلْوَعْظِ وَالتَّذْكِرَةِ فِي تَهْذِيبِ السُّلُوكِ.
- 2 - اِرْبِطْ (ي) بَيْنَ مَعَانِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَإِيثَارِ ٱلْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا.
- 3 - بَيِّنْ (ي) مَظَاهِرَ تَكَامُلِ دَعْوَةِ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ.
الاِسْتِثْمَارُ
“إِنَّ تَشْرِيعَاتِ ٱلْإِسْلَامِ تَهْدِفُ إِلَى تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَطْهِيرِهَا وَتَطْيِيبِهَا وَحِفْظِهَا وَحِفْظِ الدِّينِ وَالْعَقْلِ وَالنَّسْلِ وَالْمَالِ؛ وَهَذَا لَا يَتَصَادَمُ مَعَ ٱلْفِطَرِ السَّوِيَّةِ وَالنُّفُوسِ السَّلِيمَةِ. قَالَ ٱللَّهُ تَعَالَى:
[الجمعة: 2].
[مناهج التحصيل شرح المدونة، للرجراجي:6/1].
- إِلَى مَاذَا تَهْدِفُ تَشْرِيعَاتُ ٱلْإسْلَامِ؟
- بَيِّنْ (ي) كَيْفَ تُسَاعِدُ تَزْكِيَةُ النَّفْسِ فِي تَقْوِيَةِ الصِّلَةِ بِٱللَّه تَعَالَى.
الإِعْـدَادُ القَبْلِيُّ
اقْرَأ (ئي) ٱلْآيَاتِ (16-1) مِنْ سُورَة ٱلْغَاشِيَةِ، وَأَجِبْ/أَجِيبي عَنِ ٱلْآتِي:
- 1 - عَرِّفْ (ي) سُورَةَ ٱلْغَاشِيَةِ.
- 2 - اِشْرَحِ (ي) ٱلْعِبَارَاتِ ٱلْآتِيَةَ:




3 - حَدِّدْ (ي) صِفَاتِ ٱلْأ تَقِيَاءِ وَٱلْأشْقِيَاءِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ.