
درس في تفسير سورة النازعات الآيات (15- 26)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 5).
أهداف الدرس
- أَن أَتَعَرَّفَ الْغَايَةَ مِنْ سَرْدِ قِصَّةِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ الْأُسْلُوبَ الْأَمْثَلَ لِلدَّعْوَةِ وَالتَّوْجِيهِ.
- أَن أَعْتَبِرَ بِمَآلِ فِرْعَوْنَ وَأَسْتَجِيبَ لِشَرْعِ اللهِ تَعَالَى.
تمهيد
بَعْدَ أَنْ حَكَى اللهُ تَعَالَى إِصْرَارَ الْكُفَّارِ عَلَى إِنْكَارِ الْبَعْثِ، وَاِسْتِهْزَاءَهُمْ بِوُقُوعِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم؛ ذَكَرَ لَهُ قِصَّةَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، تَسْلِيَةً لَهُ عَنْ تَكْذِيبِ قَوْمِهِ وَاِسْتِهْزَائِهِمْ بِدَعْوَتِهِ. وَفِي ذَلِكَ عِبْرَةٌ أُخْرَى لَهُمْ، حَيْثُ أَهْلَكَ اللهُ تَعَالَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً.
فَمَا هُوَ الْمَقْصِدُ مِنْ ذِكْرِ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ فِرْعَوْنَ؟ وَكَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْهَا فِي تَجَنُّبِ الطُّغْيَانِ وَالْكِبْرِ وَالْغُرُورِ؟
الآيات
سورة النبأ: 15- 26
الفهم
الشرح
![]()
اسْمُ الْوَادِي.

تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي الْكُفْرِ.
![]()
تَتَطَهَّرُ مِنَ الشِّرْكِ.

الآيَةَ الْكُبْرَى مِنْ آيَاتِ مُوسَى وَهِيَ الْيَدُ أَوْ الْعَصَا.
![]()
جَمَعَ السَّحَرَةَ وَجُنْدَهُ.
![]()
عُقُوبَةَ.
![]()
هِيَ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى.

قَوْلُهُ: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ
- مَا هِيَ الْقِصَّةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ؟
- كَيْفَ رَدَّ فِرْعَوْنُ عَلَى دَعْوَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: قِصَّةُ مُوسَى عَلَيْهِ السَلَامُ مَعَ فِرْعَوْنَ:
لَمَّا كَذَّبَتْ قُرَيْشٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ ذَكَّرَهُ اللهُ تَعَالَى بِقِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَلَامُ مَعَ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: هَلْ جَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ خَبَرُ مُوسَى مَعَ فِرْعَوْنَ؟
![]()
أَيْ: بِالْوَادِي الْمُسَمَّى طُوَى، فَقَالَ لَهُ:
![]()
أَيْ: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي الْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ
![]()
أَيْ: قُلْ لَهُ: أَدْعُوكَ أَنْ تَتَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ بِأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلاَّ اللهُ

أَيْ: وَأَدُلَّكَ عَلَى مَعْرِفَةِ رَبِّكَ بِبُرْهَانٍ؛ فَتَعْبُدُهُ وَتَخَافُهُ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:
وَهِيَ الْمُعْجِزَةُ الْكُبْرَى مِنْ آيَاتِهِ السَّبْعِ، المُتَمَثِّلَةُ فِي الْيَدِ أَوِ الْعَصَا.
ثَانِيًا: تَكْذِيبُ فِرْعَوْنَ لِدَعْوَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَلَامُ:
رَغْمَ الأُسْلُوبِ اللَّطِيفِ الَّذِي خَاطَبَ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِرْعَوْنَ، وَالْمُعْجِزَةِ الَّتِي أَرَاهُ إِيَّاهَا؛ فَإِنَّ فِرْعَوْنَ كَذَّبَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَعَصَى رَبَّهُ. قَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ مُوسَى، وَعَصَى اللهَ تَعَالَى

أَيْ: ثُمَّ أَعْرَضَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، وَسَعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَا فَعَلَهُ فِرْعَوْنُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ:

أَيْ: فَجَمَعَ السَّحَرَةَ وَجُنْدَهُ، وَنَادَى

أَيْ: قَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ، لَا رَبَّ فَوْقِي. ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَا تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ:
![]()
أَيْ: أَهْلَكَ اللهُ فِرْعَوْنَ بِالْغَرَقِ، عُقُوبَةً لَهُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ المُشَارِ إِلَيْهَا بِـ
وَكَذَا عَلَى مَقَالَتِهِ الْأُولَى حِينَ قَالَ:

القصص: 38
ثُمَّ وَضَّحَ اللهُ تَعَالَى الْمَقْصِدَ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: إِنَّ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ لَعِبْرَةً وَعِظَةً لِمَنْ يَخْشَى اللهَ تَعَالَى.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُحَقِّقُ هَذِهِ الآيَاتُ أَسْمَى المَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، مِنْهَا مَا يَأْتِي:
- الْإِرْشَادُ إِلَى نَهْجِ أُسْلُوبِ الدَّعْوَةِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ.
- الدَّعْوَةُ إِلَى مُحَاوَرَةِ الْمُخَالِفِينَ بأُسْلُوبٍ لَطِيفٍ.
- تَزْكِيَةُ النَّفْسِ وَالْخَشْيَةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى مِنْ وَسَائِلِ التَّقَرُّبِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ.
التَّقْوِيمُ
- مَا هِيَ الْغَايَةُ مِنْ سَرْدِ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَلَامُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
- أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ الْأُسْلُوبَ الْحَكِيمَ فِي الْحِوَارِ مَعَ الْمُخَالِفِ.
- كَيْفَ أَعْتَبِرُ بِقِصَّةِ فِرْعَوْنَ لِتَقْوِيَةِ إِيمَانِي؟
الاِسْتِثْمَار
"يَنْبَغِي لِلوَاعِظِ أَوْ المُذَكِّرِ أَوْ الْعَالِمِ، أَلَّا يَحْرِصَ عَلَى النَّاسِ، بَلْ يَسْتَغْنِي بِاللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا؛ وَإِنَّمَا يُبَيِّنُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَيَقُولُ: هَذَا الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ، هَذَا إِذَا كَانَ لِعَامَّةِ النَّاسِ؛ وَأَمَّا إِنْ كَانَ لِخَاصَّتِهِمْ كَأَهْلِ الرِّئَاسَةِ وَالْجَاهِ، فيَنْبَغِي أَنْ يُلِينَ لَهُمُ الْقَوْلَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

طه: 43
وَهُوَ الْأَلْيَقُ بِطَرِيقِ السِّيَاسَةِ، فَمَنْ أَعْرَضَ عَنِ الْوَعْظِ، وَبَقِيَ عَلَى ظُلْمِهِ، فَالْآيَةُ تَجُرُّ ذَيْلَهَا عَلَيْهِ". [البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لابن عجيبة: 3 /267 بتصرف]
- أَسْتَنْتِجُ مِنَ النَّصِّ أُسْلُوبَ الْعَالِمِ، وَالْوَاعِظِ، فِي دَعْوَتِهِ لِلعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 27 - 33 مِنْ سُورَةِ النَّازِعَاتِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()


![]()
- أَبْحَثُ عَنْ دَلَائِلِ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى بَعْثِ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.
