مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أنواع العلم الحادث: المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني

أنواع العلم الحادث

أنواع العلم الحادث، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس السادس

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف أنواع العلم الحادث عند المناطقة.
  2. أن أدرك الفرق بين مفهومي التصور والتصديق.
  3. أن أوظف علم المنطق في التمييز بين التصور والتصديق.

تمهيد

من جملة ما قام عليه علم المنطق: التصور والتصديق، فكل كلام إما تصور وإما تصديق، فإدراك التصورات والتصديقات من أهم ما يدرس في هذا العلم لتكراره وشدة الحاجة إليه، وكذا إدراك النسبة الحاصلة بين الموضوع والمحمول، مما يمكن من سلامة الفكرة في ذهن المتكلم.
فما التصور والتصديق؟ وما المقصود بالنسبة؟ وما مرتبة كل منهما من الآخر؟

المتن

قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:

إِدْرَاكُ مُـفْرَدٍ تَـصَوُّراً عُلِمْ ** وَدَرْكُ نِسْبَـةٍ بِتَصْـدِيقٍ وُسِمْ

وَقَـدِّمِ الأَوَّلَ عِـنْدَ الـوَضْعِ ** لِأَنَّــهُ مُـقَـــدَّمٌ بِالـطََّـبْعِ

الفهم

الشرح

المفرد عند المناطقة: ما لا يدل جزؤه على جزء معناه؛ فهو عكس المركب الذي يدل جزؤه على جزء معناه.
النسبة: الحكم على الشيء بالسلب أو الإيجاب.
التصور: انطباع الصورة في العقل انطباع الصور المبصَرات في المرآة.
التصديق: إدراك حكم الصور المنطبعة في الذهن.

استخلاص المضامين

  • أستخلص من المتن أنواع العلم الحادث.
  • أستخرج من المتن مفهوم التصور والتصديق.

التحليـل

أولا: أنواع العلم الحادث

اختلف العلماء في تعريف العلم على ثلاثة أقوال: فقيل: لا يحد؛ لكونه ضروريا لا يحتاج تحديد معناه إلى نظر واستدلال، وقيل: لا يحد لكونه عسيرا، وقيل: يحد. [ينظر المقدمات من جمع الجوامع، للسبكي]
والمراد بالعلم هنا: مطلق الإدراك، لا إدراك النسبة التصديقية فقط، ليصح انقسامه إلى التصور والتصديق. وهو عند المناطقة بأنه: إدراك المجهول جزما أو ظنا ولو خالف الواقع.
أما العلم الحادث فهو: مصطلح مركب تركيبا وصفيا، وصف فيه العلم بالحادث، والحادث تقييد للعلم؛ لإخراج علمه تعالى فإنه لا يتنوع؛ ولأن العلم مفسر بالإدراك الذي هو وصول النفس إلى المعنى، وذلك يشعر بسبق الجهل تنزه الله تعالى عنه؛ ولأن التصور مفسر بحصول صورة النفس، وهو من خواص الأجسام، فلا يوصف علمه تعالى لا بالتصور ولا بالتصديق، لإيهام ما لا يليق به سبحانه، مع أن ذكر الأنواع مخرج للعلم القديم، فالجمع بينه وبين الحادث للتوكيد؛ فهو وصف مؤكِّد.
وينقسم العلم إلى قسمين: تصور وتصديق

1. مفهوم التصور:

المراد بالتصور: إدراك العقل المعنى المفرد، مما سوى وقوع النسبة أو عدم وقوعها؛ أي إدراك المفردات من غير حكم عليها، كما يستفاد من قول الناظم -رحمه الله-:
إدراك مـفرد تصـورا عــلم ** .....................................

يقول البناني-رحمه الله-: «قسم – الناظم رحمه الله – العلم إِلى تصور وتصديق، وفسر التصور بأنه إدراك مفرد، والمفرد ما سوى إدراك وقوع النسبة أولا وقوعها، فيدخل فيه المحكوم عليه والمحكوم به كالإنسان والكاتب في قولك: الإنسان كاتب، وتدخل فيه النسبة الحكمية، التي هي مورد الإيجاب والسلب من غير اعتبار الحكم كما يقع من الشاك، وتدخل فيه أيضا النسبة الناقصة كنسبة المضاف إلى المضاف إليْه، والنعت إلى المنعوت» [شرح البناني على متن السلم، ص: 29]

2. مفهوم التصديق:

المراد بالتصديق: إدراك نسبة المعاني المفردة بعضها إلى بعض بالإثبات أو النفي.
وهذا معنى قول الناظم - رحمه الله -:
..................................... ** ودرك نسبــة بـتـصديق وُسم

والتصديق لا يتحقق إلا بعد إدراك المعاني المفردة دون حكم عليها، فعند إرادة إثبات الحدوث للعالم مثلا، أو نفي القدم عنه، لا بد من معرفة معنى لفظ العالم، وهو أمر مفرد، ولا بد أيضا من معرفة معنى حادث، وهو أيضا لفظ مفرد، وكذا معنى القدم، وهو قول مفرد، ثم ينسب مفرد إلى مفرد بالسلب أو الإيجاب، فنقول: العالم حادث في حالة الإثبات، أو العالم ليس بقديم في حالة النفي، وهكذا في كل ما يشبه ذلك.
وينقسم التصديق الذي هو إدراك النسبة سلبا وإيجابا إلى مستويات متفاوتة في ذهن المدرك؛ ذلك أن النسبة: إما يقين أو ظن أو شك أو وهم، وبيان ذلك في الآتي:
فاليقين: إدراك النسبة إدراكا جازما لا يخالطه ظن ولا شك ولا وهم.
والظن: تجويز أمرين أحدهما أظهر وقوعا من الآخر، وفيه التفصيل الآتي:
- ففي حالة الإيجاب يكون احتمال نسبة الوقوع أظهر من عدمه.
- وفي حالة السلب يكون احتمال عدم وقوع النسبة أظهر من وقوعها.
والشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر؛ فإدراك النسبة وقوعا وانتزاعا متساوٍ في حالة الشك، فيكون الشك من قبيل التصور وإذا زال حصل الحكم. [يراجع الشرح الكبير للملوي على السلم، ص: 141]
والوهم: إدراك النسبة على وجه مرجوح، أي دون مرتبة الشك.

ثانيا: ترتيب التصورات والتصديقات

التصور مقدم على التصديق طبعا، وهو معنى قول الناظم - رحمه الله -:
وقـدم الأول عـنــد الوضع ** لأنــه مـقـدم بالـطـبع

سبب هذا الترتيب أن التصديق لا يتحقق له وجود إلا بعد تحقق التصور، وعليه يكون التصديق محتاجا إلى التصور على كل حال، والمحتاج إليه سابق في الرتبة على المحتاج عقلا، وهذا هو معنى تقدمه طبعا؛ ولهذا يتعين أن يقدم التصور في الوضع، ذكرا وكتابة تعلما وتعليما.
وبالنظر إلى أن التصديق متوقف على التصور يجب أن تعتبر منزلة التصور قبل منزلة التصديق في كل شيء، بناء على أن التصور وسيلة إلى التصديق، فلا يوجد التصديق إلا بعد وجود التصور، وهذا معنى قول المناطقة: التصور مقدم على التصديق طبعا، فيجب أن يقدم عليه وضعا؛ ذلك أن التصديق لا يتحقق له وجود إلا بعد تحقق التصور، سواء اعتبر شرطا على مذهب المناطقة أو شطرا على قول الإمام الرازي كما في شروح السلم؛ لأن الشرط يجب أن يتقدم على المشروط، كما أن الشطر وهو الجزء يجب أن يتقدم على الكل المركب، فيكون التصديق متوقفا على التصور ومحتاجا إليه على كل حال.
وما يوصل إلى التصور هو القول الشارح، وما يوصل إلى التصديق يسمى حجة وسيأتي الحديث عنهما في محله.

التقويم

  1. ما المقصود بالعلم الحادث؟
  2. أبين أقسام العلم الحادث مع التعليل.
  3. ما المقصود بالتصور والتصديق وما مرتبة كل منهما من الآخر؟

الاستثمار

يقول الإمام الغزالي - رحمه الله -: « فاعلم أن مضمونه كيفية الانتقال من الصور الحاصلة في ذهنك، إلى الصور الغائبة عنك؛ فإن هذا الانتقال له هيأة وترتيب، إذا روعيت أفضت إلى المطلوب، وإن أهملت قصرت عن المطلوب (...) فمضمون هذا العلم على سبيل الإجمال هذا، وأما على سبيل التفصيل، فهو أن المطلوب هو العلم. والعلم ينقسم إلى: العلم بذوات الأشياء، كعلمك بالإنسان والشجر والسماء وغير ذلك، ويسمى هذا العلم تصورا.
وإلى العلم بنسبة هذه الذوات المتصورة، بعضها إلى بعض إما بالسلب وإما بالإيجاب، كقولك: الإنسان ليس بحجر، فإنك تفهم الإنسان والحجر فهما تصوريا لذاتهما، ثم تحكم بأن أحدهما مسلوب عن الآخر أو ثابت له، ويسمى هذا تصديقا؛ لأنه يتطرق إلى التصديق والتكذيب» [معيار العلم في المنطق، ص: 67].

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  1. أستخرج من النص مفهوم التصور والتصديق.
  2. أبين علاقة التصور بالتصديق وأمثل لهما
  3. لماذا سمي التصور تصورا والتصديق تصديقا ؟

الإعداد القبلي

  أستعد لإنجاز درس الأنشطة القادم بما يأتي:

  1. أراجع الدروس السابقة.
  2. أبحث عن علاقة النقل بالعقل في مقدمة فصل المقال لابن رشد.

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث