درس سورة الإنسان: الآيات (1 - 6) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 20)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ نِعَمَ اللهِ سُبْحَانَهُ عَلَى الْإِنْسَانِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ الْغَايَةَ مِنْ تَذْكِيرِ اللهِ سُبْحَانَهُ الْإِنْسَانَ بِنِعَمِهِ عَلَيْهِ.
- أَنْ أَشْكُرَ اللهَ عَلَى نِعْمَةِ الْخَلْقِ وَالْهِدَايَةِ.
تمهيد:
سُورَةُ الْإِنْسَانِ مَدَنِيَّةٌ، وَآيَاتُهَا إِحْدَى وَثَلَاثُونَ، وَقَدْ تَضَمَّنَتِ الْآيَاتُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ تَذْكِيرَ الْإِنْسَانِ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ، حَتَّى لَا يَغْتَرَّ وَيَتَكَبَّرَ عَلَى غَيْرِهِ، كَمَا نَبَّهَتْ عَلَى نِعْمَةِ الْهِدَايَةِ الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَى الْإِنْسَانِ.
فَمَا الْغَايَةُ مِنْ تَذْكِيرِ الْإِنْسَان ِفي هَذِهِ الْآيَاتِ؟ وَعَلَى أَيِّ أَسَاسٍ يَنْقَسِمُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة الإنسان: 1 -6
الفهم:
الشرح:
| مُدَّةٌ مِنَ الزَّمَنِ | : |
|
| جَمْعُ بَرٍّ أَوْ بَارٍّ، وَهُمُ الْمُطِيعُونَ | : |
|
| نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- مَا هِيَ نِعَمُ اللهِ عَلَى الْإِنْسَانِ الوَارِدَةُ فِي الْآيَاتِ؟
- كَيْفَ سَيَكُونُ جَزَاءُ الْعِبَادِ يَوْمَ الْبَعْثِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: نِعْمَةُ الْخَلْقِ وَالْهِدَايَةِ
ذَكَّرَ اللهُ سُبْحَانَهُ الْإِنْسَانَ فِي مُسْتَهَلِّ هَذِهِ السُّورَةِ بِنِعْمَةِ الْخَلْقِ وَالْهِدَايَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

كَلِمَةُ
![]()
تُفِيدُ التَّقْرِيرَ لَا مُجَرَّدَ الاِسْتِفْهَامِ، وَ

أُرِيدَ بِهِ آَدَمُ عَلَيْهِ السَلَامُ، وَالمَعْنَى: قَدْ أَتَـى عَلَـى آدَمَ
![]()
أَيْ: أَرْبَعـُونَ سَنَـةً
![]()
فِـي تِـلْـكَ الْمُـدَّةِ

كَانَ فِيهِ مُصَوَّرًا مِنْ طِينٍ لَا يُذْكَـرُ. وَقَدْ يَكُـونُ المُـرَادُ بِـ

جِنْسَ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَصْدُقُ عَلَى آدَمَ وَأَوْلَادِهِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ المُرَادُ بِالحِينِ: مُدَّةَ الْحَمْلِ.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ الْمُخْتَلِطَيْنِ الْمُمْتَزِجَيْنِ
![]()
أَيْ: نَخْتَبِرُهُ بِالتَّكْلِيفِ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ أَوْ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، أَيْ: مُرِيدِينَ ابْتِلَاءَهُ حِينَ تَأَهُّلِهِ

أَيْ: فَجَعَلْنَاهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَظِيمَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ

أَيْ: بَيَّنَا لَهُ طَرِيقَ الْهُدَى بِبَعْثِ الرُّسُلِ

حَالَانِ مِنَ الْمَفْعُولِ، أَيْ: بَيَّنَا لَهُ فِي حَالِ شُكْرِهِ أَوْ كُفْرِهِ. وَ
![]()
لِتَفْصِيلِ الْأَحْوَالِ.
ثَانِيًا: اِخْتِلَافُ جَزَاءِ الْعِبَادِ
بَعْدَ بَيَانِ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ نِعَمَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُتَمَثِّلَةِ فِي الْخَلْقِ وَالْإِرْشَادِ إِلَى سَبِيلِ الْهِدَايَةِ، وَكَانَ مِنْ عِبَادِهِ مَنِ اسْتَجَابَ لِهَذَا الْإِرْشَادِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَسْتَجِبْ؛ نَبَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى جَزَاءِ الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

أَيْ: هَيَّأْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ يُسْحَبُونَ بِهَا فِي النَّارِ، وَأَغْلَالًا فِي أَعْنَاقِهِمْ تُشَدُّ فِيهَا السَّلَاسِلُ، وَنَارًا مُسَعَّرَةً وَمُهَيَّجَةً يُعَذَّبُونَ بِهَا.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ جَزَاءَ الْفَرِيقِ الثَّانِي، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

أَيْ: إِنَّ المُطِيعِينَ يَشْرَبُونَ مِنْ إِنَاءِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَهِيَ فِيهِ، وَالْمُرَادُ مِنْ خَمْرِ الجَنَّةِ، تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحَلِّ، وَ

لِلتَّبْعِيضِ

أَيْ: أَنَّ الْخَمْرَ مُزِجَتُ بِالْكَافُورِ
![]()
بَدَلًا مِنْ

فِيهَا رَائِحَتُـهُ

أَيْ: يَشْرَبُ مِنْهَا
![]()
أَيْ: أَوْلِيَاؤُهُ الْمُؤْمِنُـونَ

أَيْ: يَقُودُونَهَا حَيْثُ شَاءُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- تَذْكِيرُ الْإِنْسَانِ بِنِعَمِ اللهِ عَلَيْه.
- السَّمْعُ وَالْبَصَرُ مِنْ أَنْفَعِ الْحَوَاسِ.
- طَرِيقُ الْهِدَايَةِ سَبِيلُ الفَلَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

التقويم
- بِمَ ذَكَّرَ اللهُ سُبْحَانَهُ الْإِنْسَانَ فِي الْآيَاتِ؟
- لِمَاذَا يَخْتَلِفُ جَزَاءُ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
- مَا جَزَاءُ الأَبْرَارِ يَوْمَ الْقِيَامَة؟
الاستثمار
أُقَارِنُ بَيْنَ مَعَانِي الْآيَاتِ مِنْ خِلَالِ تَوْضِيحِ مَعْنَى الْهِدَايَةِ الوَارِدَةِ فِيهَا.

الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 7 - 14 مِنْ سُورَةِ الْإِنْسَانِ وأَمْلَأُ الجَدْوَلَ بِمَا يُنَاسِبُ:

