
درس في تفسير سورة المطففين (الآيات 7 - 17)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 18).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.
- أَنْ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ أَسْبَابَ تَكْذِيبِ الْكُفَّارِ بِيَوْمِ الدِّينِ.
- أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِكِتَابِ اللهِ الصَّادِقِ فِي كُلِّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَقَائِدَ وَأَحْكَامٍ.
تمـهـيــد
بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الشَّأْنَ فِي الْمُطَفِّفِينَ أَنْ يُنْكِرُوا مَا أَوْعَدَ اللهُ بِهِ مِنَ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ، أَمَرَهُمْ بِالْكَفِّ عَمَّا هُمْ فِيهِ، وَذَكَرَ أَّنَّ الْفُجَّارَ قَدْ أَعَدَّ لَهُمْ كِتَاباً أُحْصِيَتْ فِيهِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِمْ؛ كَمَا أَعَدَّ الْوَيْلَ لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الْجَزَاءِ وَشَكَّكُوا فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ الكريم، فَقَالُوا: مَا هِيَ إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.
فَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَى الْفُجَّارِ أَعْمَالُهُمْ فِي الْآخِرَةِ؟ وَمَا جَزَاءُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ؟
الآيـــات
قَالَ تَعَالَى:

سورة المطففين: 7 - 17
الـفـهـــم
الـشـرح
| كِتَابَ أَعْمَالِ الْكُفَّارِ | : |
|
| كِتَابٍ جَامِعٍ لِأَعْمَالِ الشَّيَاطِين وَالْكَفَرَةِ | : |
|
| مَخْتُومٍ | : |
|
| مُتَجَاوِزٍ الْحَدَّ | : |
|
| الْحِكَايَاتُ الَّتِي سُطِّرَتْ قَدِيمًا | : |
|
| غَلَبَ | : |
|
| لَدَاخِلُو النَّارِ الْمُحْرِقَةِ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- كَيْفَ تُعْرَضُ عَلَى الْفُجَّارِ أَعْمَالُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ؟
- لِمَنْ أَعَدَّ اللهُ الْجَزَاءَ الْوَارِدَ فِي الْآيَاتِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: عَرْضُ أَعْمَالِ الْفُجَّارِ عَلَيْهِمْ فِي سِجِّينٍ:
مَا زَالَ السِّيَاقُ مُسْتَمِرًّا فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الظُّلْمِ وَمُخَالَفَةِ أَوَامِرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى:
![]()
أَيْ: حَقًّا، لَيْسَ كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلاَءِ مِنْ إِنْكَارِهِمْ الْبَعْثَ وَالْجَزَاءَ

أَيْ: كِتَابَ أَعْمَالِ الْكُفَّارِ

هُوَ كِتَابٌ جَامِعٌ لِأَعْمَالِ الشَّيَاطِين وَالْكَفَرَةِ

اِسْتِفْهَامٌ لِلتَّهْوِيلِ، أَيْ: وَمَا أَعْلَمَكَ مَا هُوَ سِجِّينٌ؟ وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

بَيَانٌ لِكِتَابِ الْفُجَّارِ أَيْ: أَنَّهُ مَسْطُورٌ وَمَخْتُومٌ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: «سِجِّينٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السِّجْنِ، وَهُوَ الضِّيقُ، وَلَمَّا كَانَ مَصِيرُ الْفُجَّارِ إِلَى جَهَنَّمَ وَهِيَ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، وَهِيَ تَجْمَعُ الضِّيقَ وَالسُّفُولَ، أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ كِتَابٌ مَرْقُومٌ أَيْ: مَكْتُوبٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ، لاَ يُزَادُ فِيهِ أَحَدٌ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُ أَحَدٌ» [تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: 8 /346]
ثَانِيًا: جَزَاءُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ:
بَعْدَ الْحَدِيثِ عَنْ صَحَائِفِ الْفُجَّارِ، جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ لِبَيَانِ جَزَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. قَالَ تَعَالَى:

أَيْ: الْوَيْلُ وَالخِزْيُ وَشِدَّةُ العَذَابِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، لِلْمُكَذِّبِينَ بِيوْمِ الدِّينِ

يَوْمِ الْجَزَاءِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ، أَوْ بَيَانٌ لَهُ

أَيْ: وَمَا يُكَذِّبُ بِهَذَا الْيَوْمِ إِلاَّ كُلُّ مُتَجَاوِزٍ وَمُبَالِغٍ فِي ارْتِكَابِ الْآثَامِ.
ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى بَعْضَ صِفَاتِ الْمُكَذِّبِين بِيَوْمِ الدِّينِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: إِذَا تُقْرَأُ عَلَى هَذَا الْمُكَذِّبِ آيَاتُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

أَيْ: هِيَ حِكَايَاتٌ سُطِّرَتْ قَدِيمًا، جَمْعُ أُسْطُورَةٍ بِالضَّمِّ، أَوْ إِسْطَارَةٍ بِالْكَسْرِ.
ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهَ مَا حَمَلَهُمْ عَلَى إِنْكَارِ الْقُرْآنِ، وَجَزَاءَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ:
![]()
رَدْعٌ وَزَجْرٌ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ القُرْآنَ الْكَرِيمَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

أَيْ: غَلَبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ مِنَ الْمَعَاصِي، فَغَشِيَهَا وَحَجَبَهَا عَنِ الْإِيمَانِ، فَهُوَ كَالصَّدَإِ

أَيْ: حَقًّا، إِنَّ هَؤُلاَءِ الْفُجَّارَ سَيُحْجَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ رَبِّهِمْ فَلاَ يَرَوْنَهُ

أَيْ: لَدَاخِلُو النَّارِ الْمُحْرِقَةِ

أَيْ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ هَذَا هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
- إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْفُجَّارِ بِحِفْظِ أَعْمَالِهِمْ وَعَرْضِهَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- مِنْ أَسْبَابِ تَكْذِيبِ الْفُجَّارِ بِيَوْمِ الدِّينِ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي.
- بَيَانُ جَزَاءِ الْفُجَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- الدَّعْوَةُ إِلَى تَزْكِيَةِ النُّفُوسِ وَحَمْلُهَا عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَتَجَنُّبِ الْمُنْكَرَاتِ.
التقـويـــم
- كَيْفَ تُحْفَظُ أَعْمَالُ الْفُجَّارِ؟
- مَا هِيَ صِفَاتُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ؟
- مَا الْجَزَاءُ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ؟
الاستثمار
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً، نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ؛ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ. وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ

المطففين: 14
[سنن الترمذي، كتاب التَّفْسِير، باب ومِنْ سُورَةِ ويل للمطففين]
مَا هِيَ أَسْبَابُ انْغِلاَقِ الْقُلُوبِ وَانْحِجَابِهَا عَنِ الْإِيمَانِ؟
كَيْفَ تُعَالَجُ الْقُلُوبُ الْقَاسِيَةُ الْغَافِلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ؟
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 18 - 28 مِنْ سُورَةِ الْمُطَفِّفِينَ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:




![]()

- أُعَدِّدُ بَعْضَ مَا هَيَّأَهُ اللهُ تَعَالَى لِلْأَبْرَارِ فِي الْجَنَّةِ.


