
درس في تفسير سورة الانفطار (الآيات 1 - 8)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 15).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ أَمَارَاتِ وَأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
- أَنْ أَسْتَخْلِصَ مِنَ الْآيَاتِ اغْتِرَارَ الْإِنْسَانِ بِرَبِّهِ وَغَفْلَتَهُ عَنِ الْآخِرَةِ.
- أَنَّ أَسْتَشْعِرَ نِعَمَ اللهِ الكَثِيرَةَ عَلَيَّ، وَأُقَابِلَهَا بِالشُّكْرِ وَالطَّاعَةِ.
تمـهـيــد
سُورَةُ الِانْفِطَارِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا تِسْعَ عَشْرَةَ آيةً، اشْتَمَلَتْ عَلَى أَخْبَارِ الْبَعْثِ وَالْأَهْوَالِ التِي تَسْبِقُهُ، وَنَبَّهَتْ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّظَرِ فِي الْأُمُورِ الَّتِي صَرَفَتْهُمْ عَنِ الِاعْتِرَافِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَالنَّظَرِ فِي دَلَائِلِ وُقُوعِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ، وَذَكَّرَتْ الْمُومِنِينَ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ مُحْصَاةٌ، وَأَنَّهُمْ سَيُجَازَوْنَ عَنْهَا.
فَمَا هِيَ أَمَارَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا السَّبِيلُ لِلنَّجَاةِ مِنْ أَهْوَالِ هَذَا اليَوْمِ؟
الآيـــات
سورة الانفطار: 1 - 8
الـفـهـــم
الـشـرح
| اِنْشَقَّتْ | : | ![]() |
| اِنْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ | : | ![]() |
| فُتِحَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا | : | ![]() |
| قُلِبَ تُرَابُهَا وَبُعِثَ مَوْتَاهَا | : | ![]() |
| خَدَعَكَ وَحَمَلَكَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ | : | ![]() |
| جَعَلَك مُسْتَوِيَ الْخِلْقَةِ سَالِمَ الْأَعْضَاءِ | : | ![]() |
| جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ مُتَنَاسِبَ الْأَعْضَاءِ | : | |
استخلاص مضامين الآيات:
- بِمَ ذَكَّرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِدَايَةِ هَذِهِ السُّورَةِ؟
- عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَبَّخَ اللهُ تَعَالَى الْإِنْسَانَ فِي الْآيَاتِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: بَعْضُ أَمَارَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ:
تَضَمَّنَ مَطْلَعُ هَذِهِ السُّورَةِ التَّذْكِيرَ بِبَعْضِ أَمَارَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَهْوَالٍ، قَالَ تَعَالَى:

أَيْ: انْشَقَّتْ

أَيْ: انْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ
أَيْ: فُتِحَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَاخْتَلَطَ عَذْبُهَا بِمِلْحِهَا

أَيْ: قُلِبَ تُرَابُهَا وَبُعِثَ مَوْتَاهَا.
وَجَوَابُ

وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا، هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

أَيْ: عَلِمَتْ كُلُّ نَفْسٍ وَقْتَ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ،
![]()
أَيْ: مِنَ الْأَعْمَالِ
مَا

مِنْهَا، فَلَمْ تَعْمَلْهُ، «وَالْمُرَادُ بِالتَّقْدِيمِ الْمُبَادَرَةُ بِالْعَمَلِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّأْخِيرِ مُقَابِلُهُ وَهُوَ تَرْكُ الْعَمَلِ (...) وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

الْقِيَامَةِ: 13
[التحرير والتنوير، للطاهر بن عاشور: 30 /173]
ثَانِيًا: اغْتِرَارُ الْإِنْسَانِ بِرَبِّهِ:
جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ لِتُوَجِّهَ تَوْبِيخًا لِهَذَا الْإِنْسَانِ عَلَى غُرُورِهِ وَجُحُودِهِ لِرَبِّهِ مَعَ مَا أَسْبَغَ عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ الكَثِيرَةِ، قَالَ تَعَالَى:

وَهُوَ خِطَابٌ لِمُنْكِرِي الْبَعْثِ

أَيْ: مَا الَّذِي جَرَّأَكَ عَلَى اللهِ تَعَالَى حَتَّى عَصَيْتَهُ

بَعْد أَنْ لَمْ تَكُنْ

أَيْ: جَعَلَكَ مُسْتَوِيَ الْخِلْقَةِ سَالِمَ الْأَعْضَاءِ

قُرِئَتْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، أَيْ: جَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، مُتَنَاسِبَ الْأَعْضَاءِ، لَيْسَتْ لَكَ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ أَطْوَلُ مِنْ الْأُخْرَى

أَيْ: رَكَّبَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ، وَ
صِلَةٌ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ تَعَالَى رَكَّبَكَ فِي أَحْسَنِ الصُّوَرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

التين: 4
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
تَذْكِيرُ الْإِنْسَانِ بِأَهْوَالِ القِيَامَةِ لِيَكُونَ عَلَى اسْتِعْدَادٍ دَائِمٍ لِهَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ.
إِعْلَامُ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ سَيُجَازَى عَلَى مَا قَدْمَ وَأَخَّرَ مِنَ الْأَعْمَالِ.
تَنْبِيهُ الإِنْسَانِ إِلَى جُحُودِهِ بِرَبِّهِ وَتَذْكِيرُهُ بِنِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ.
قُدْرَةُ اللهِ عَلَى الْخَلْقِ وَالْإِمَاتَةِ وَإِفْنَاءِ الْعَالَمِ.
التقـويـــم
- مَا هِيَ أَمَارَاتُ قِيَامِ السَّاعَةِ المُشَارُ إِلَيْهَا فِي الْآيَاتِ؟
- مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:

- لِمَاذَا وَبَّخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْإِنْسَانَ عَلَى كُفْرِهِ بِرَبِّهِ؟
الاستثمار
ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ فِي سَبَب اغْتِرَارِ الْإنْسَانِ وُجُوهاً: "أَحَدُهَا: قَالَ قَتَادَةُ: سَبَبُ غُرُورِ ابْنِ آدَمَ تَسْوِيلُ الشَّيْطَانِ لَهُ. وَثَانِيهَا: قَالَ الْحَسَنُ: غَرَّهُ حُمْقُهُ وَجَهْلُهُ. وَثَالِثُهَا: قَالَ مُقَاتِلٌ: غَرَّهُ عَفْوُ اللهِ عَنْهُ حِينَ لَمْ يُعَاقِبْهُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ. وَقِيلَ: لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: إِذَا أَقَامَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ لَكَ: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ غَرَّتْنِي سُتُورُكَ الْمُرْخَاةُ".
[مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي: 31/ 75]
- هَلْ أَسْبَابُ الغُرُورِ المَذْكُورَةُ فِي النَّصِّ تُبَرِّرُ جُحُودَ الإِنْسَانِ وَكُفْرَهُ؟ وَلِمَاذَا؟
- كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُقَابِلَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْهِ؟
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 9 - 19 مِنْ سُورَةِ الِانْفِطَارِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:






- أُقَارِنُ بَيْنَ جَزَاءِ الْأَبْرَارِ وَجَزَاءِ الْفُجَّارِ فِي الْآخِرَةِ.






