
درس في تفسير سورة الانشقاق (الآيات 16 - 25)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 23).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ جَزَاءَ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ.
- أَنْ أَسْتَخْلِصَ دَلائِلَ قُدْرَةِ اللهِ عَلَى الْبَعْثِ.
- أَنْ أَسْتَحْضِرَ قُدْرَةَ اللهِ تَعَالَى لِأُقَوِّيَ إِيمَانِي.
تمـهـيــد
أَقْسَمَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ عَلَى أَنَّ الْبَعْثَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، وَأَنَّ النَّاسَ سيَلْقَوْنَ شَدَائِدَ الْأَهْوَالِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ حِسَابِهِمْ، فَيَصِيرُ كُلٌّ مِنْهُمْ إِلَى مَا أُعِدَّ لَهُ مِنْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ.
فَبِمَاذَا أَقْسَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ؟ وَمَا جَزَاءُ الْمُكَذِّبِينَ بِذَلِكَ؟
الآيـــات
قَالَ تَعَالَى:
سورة الانشقاق: 16 - 25
الـفـهـــم
الـشـرح
| بِالْحُمْرَةِ فِي الْأُفُقِ بَعْد غُرُوبِ الشَّمْسِ | : |
|
| جَمَعَ | : |
|
| اِجْتَمَعَ | : |
|
| حَالًا بَعْد حَالٍ | : |
|
| يَجْمَعُونَ | : |
|
| أَخْبِرْهُمْ | : |
|
| مُؤْلِمٍ | : | ![]() |
| غَيْرِ مَقْطُوعٍ وَلَا مَنْقُوصٍ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- عَلَى مَاذَا أَقْسَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَاتِ؟
- مَاذَا أَنْكَرَ اللهُ تَعَالَى عَلَى الْكُفَّارِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: إِقْسَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وُقُوعِ الْقِيَامَةِ:
أَقْسَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وُقُوعِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ:

![]()
صِلَةٌ
![]()
وهُوَ الْحُمْرَةُ فِي الْأُفُقِ بَعْد غُرُوبِ الشَّمْسِ أَيْ: أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
![]()
أَيْ: جَمَعَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا، وَكَأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِكُلِّ شَيْءٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

الْحَاقَّةِ: 39-38
. أَيْ: اِجْتَمَعَ وَتَمَّ نُورُهُ وَذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْبِيضِ.
وَجَوَابُ الْقَسَمِ هُوَ

،أَصْلُ «تَرْكَبُنَّ»، «تَرْكَبُونَنَّ»، حُذِفَتْ نُونُ الرَّفْعِ لِتَوالِي الْأَمْثَالِ، وَالْوَاوُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ
![]()
حَالًا بَعْد حَالٍ، وَهُوَ الْمَوْتُ ثُمَّ الْحَيَاةُ وَمَا بَعْدهَا مِنْ أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ.
ثَانِيًا: إِنْكارُ اللهِ عَلَى الْكُفَّارِ تَكْذِيبَهُمْ بِالْبَعْثِ:
بَعْدَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْقَاطِعَةِ عَلَى الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، أَنْكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ كُفْرَهُمْ بِهِ، فَقَال سُبْحَانَهُ:

أَيْ: الْكُفَّارِ
![]()
أَيْ: أَيُّ مَانِعٍ يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْإيمَانِ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ أَيُّ حُجَّةٍ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ مَعَ وُجُودِ بَرَاهِينِهِ
![]()
مَالَهُمْ

أَيْ: وَأَيُّ مَانِعٍ يَمْنَعُهُمْ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ أَنْ لَا يَخْضَعُوا لَهُ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِإِعْجَازِهِ؟
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: يُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ وَغَيْرِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

أَيْ: يَجْمَعُونَ فِي صُحُفِهِمْ مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ، وَأَعْمَالِ السُّوءِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

أَيْ: أَخْبِرْهُمْ بِعَذَابٍ مُؤْلِمٍ
![]()
أَيْ: لَكِنْ

أَيْ: غَيْرُ مَقْطُوعٍ وَلَا مَنْقُوصٍ وَلَا يُمَنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تُرْشِدُ هَذِهِ الآيَاتُ إِلَى مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، أَهَمُّهَا:
- تَذْكيرُ النَّاسِ بِالاِعْتِبارِ بِبَعْضِ الظَّواهِرِ الْكَوْنِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ وَكَمَالِ قُدْرَتِهِ.
- التَّأْكِيدُ عَلَى الْعَدْلِ الرَّبَّانِيِّ بِمُجَازَاةِ النَّاسِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- الدَّعْوَةُ إِلَى الْإيمَانِ وَالْاِهْتِدَاءِ بِالْقُرْآنِ وَالْاِجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ اسْتِعْدَادًا لِيَوْمِ الْجَزَاءِ.
التقـويـــم
- لِمَاذَا أَقْسَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالشَّفَقِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الظَّوَاهِرِ الْكَوْنِيَّةِ؟
- مَا هِي دَلَائِلُ قُدْرَةِ اللهِ عَلَى الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ الْوَارِدَةُ فِي الْآيَاتِ؟
- مَا جَزَاءُ الْكُفَّارِ وَجَزَاءُ الْمُؤمِنِينَ فِي الْآيَاتِ؟
الاستثمار
قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الرّازِي رَحِمَهُ اللهُ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:

:"فَالْمَعْنَى أَنَّ الدَّلَائِلَ الْمُوجِبَةَ لِلْإِيمَانِ، وَإِنْ كَانَتْ جَلِيَّةً ظَاهِرَةً لَكِنَّ الْكُفَّارَ يُكَذِّبُونَ بِهَا، إِمَّا لِتَقْلِيدِ الْأَسْلَافِ، وَإِمَّا لِلْحَسَدِ، وَإِمَّا لِلْخَوْفِ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ، لَفَاتَتْهُمْ مَنَاصِبُ الدُّنْيَا ومنافعها".
[مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي: 31 /104]
- أُوَضِّحُ بَعْضَ الدَّلائِلِ الْمُوجِبَةِ لِلْإيمَانِ بِالْبَعْثِ.
- لِمَاذَا يُكَذِّبُ الْكُفَّارُ بِالْبَعْثِ مَعَ ظُهُورِ الدَّلائِلِ الْمُوجِبَةِ لِلْإيمَانِ بِهِ؟
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 9 مِنْ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

![]()

![]()
![]()

- أَطَّلِعُ عَلَى أَحْدَاثِ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ.

