
انتَهَيْنَا مَعَ النَّاظِمِ فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي مِن أَبْيَاتِ فَصْلِ الدَّالِ، وَفِي هَذَا الدَّرْسِ سَنَتَعَرَّفُ مَعَهُ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي بَابِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلِمَاتُ؟ وَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تُرْسَمُ الْأَلِفُ بَعْدَ الذَّالِ فِيهَا ثَابِتَةً أَوْ يَاءً؟
درس في مادة الرسم والضبط، فَصْلُ الذَّال، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الخامس عشر.
أهداف الدرس
- 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ فِي فَصْلِ الذَّالِ.
- 2 . أَنْ أُمَيِّزَ الْمَحْذُوفَ مِنَ الثَّابِتِ فِي فَصْلِ الذَّالِ.
- 3 . أَنْ أُطَبِّقَ قَوَاعِدَ رَسْمِ الْقُرْءَانِ وَضَبْطِهِ.
المتن
قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:
| مُتَّخِذَتِ الذَّكِرِينَ الذَّكِرَتْ | وَحَذَفُواْ الذَنِ ثُمَّ الذَّرِيَتْ | |
| أَذَنُ تَوْبَةٍ وَكَيْفَ ذَلِكْ | هَذَنِ فَاحْذِفْ وَجُذَذاً ذَنِكْ | |
| بِالْيَا كَذَا مَعْ حَذْفِ هَمْزَةِ أَذَى | وَاثْبِتْ مُطَرَّفاً عَدَا حَرْفِ الاَذَى |
اَلْفَهْمُ
اَلشَّرْحُ
- وَكَيْفَ ذَلكَ: أَيْ لَفْظُ «ذَلِكَ» مُطْلَقاً بِالْحَذْفِ.
- مُطَرَّفاً: أَيْ الذِي فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- 1 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الْوَارِدَةُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي الْمَتْنِ ؟
- 2 . كَيْفَ يُرْسَمُ الْأَلِفُ الْمُطَرَّفُ بَعْدَ الذَّالِ ؟
- 3 . مَا هُوَ حُكْمُ الْأَلفِ الْوَارِدِ بَعْدَ الذَّالِ فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ ؟
اَلتَّحْلِيلُ
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ عَلَى نَوْعَيْنِ مِنَ الْمَحْذُوفَاتِ:
أَوَّلاً: الْكَلِمَاتُ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ، وَتَخْضَعُ لِلْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ لِلْحَذْفِ
1 . الْمُلْحَقُ بِالْمُثَنَّى، ذَكَرَ مِنْهُ النَّاظِمُ «الذَنِ» مِثْلَ:
وَكَذَا
وَكَذَا
جَمِيعُهَا مُلْحَقٌ بِالْمُثَنَّى فَيُعْطَى حُكْمَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
2 . جَمْعُ المُذَكَّرِ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمَانِ، فجَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَجَمْعُ المُؤَنَّثِ السَّالِمُ فِي قَوْلِهِ: وَ«الذَّرِيَـتِ» مِثْلَ:
بِحَذْفِ الْأَلِفَيْنِ، وَكَذَا «مُتَّخِذَتٍ» فِي
وَكَذَا
فَإِنَّ جَمِيعَهُ يُحْذَفُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
ثَانِياً: اَلْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ وَلاَ تَخْضَعُ لِلْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ لِلْحَذْفِ
ذَكَرَ مِنْهَا «جُذَذاً» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَكَذَا «أَذَنُ تَوْبَةٍ» وَيَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى:
وَمُحْتَرَزُهُ «ءَاذَانِهِمْ» وَ«ءَاذَانِنَا» وَ«ءَاذَانٌ» فَإِنَّ الثَّلاَثَةَ عَلَى الْقِيَاسِ. وَمِنْهَا «ذَلِكَ» فِي قَوْلِهِ: «وَكَيْفَ ذَلِكَ» أَيْ: ذَلِكَ مُطْلَقاً بِالْحَذْفِ مِثْلَ:
وَ
وَ
وَ![[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 230] [الْبَقَرَةُ الآيَةُ 230]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/البقرة-230.png)
ثَالِثاً: حُكْمُ الْأَلِفِ بَعْدَ الذَّالِ فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ
نَصَّ النَّاظِمُ فِي قَوْلِه: «وَاثْبِتْ مُطَرَّفاً .....إلخ» عَلَى أَنَّ الْمُطَرَّفَ كُلَّهُ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ، إِلاَّ «الاَذَى» مِن قَوْلِهِ:
فَإِنَّهُ بِالْيَاءِ، وَكَذَلِكَ «أَذىً» الْمَفْتُوحُ الْهَمْزِ، مِثْلَ:
فإِنَّهُ بِالْيَاءِ. وَمَا بَقِيَ فَهُوَ بِالْأَلِفِ مِثْلَ: «ذَا» اسْمُ إِشَارَةٍ أَوْ بِمَعْنَى «صَاحِبٍ» مِثْلَ:
وَ«إِذَا» الظَّرْفِيَّةِ. وَاحْتَرَزَ بِفَتْحِ الْهَمْزِ مِنْ «إِذاً» الْحَرْفِيَّةِ مِثْلَ:
فَهُوَ بِالْأَلِفِ.
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ التِي حُذِفَ أَلِفُهَا وَتَخْضَعُ لِقَوَاعِدِ الْحَذْفِ ؟
- 2 . مَا هُوَ الْمَوْضِعُ الذِي وَرَدَ فِيهِ «أَذَنٌ» بِحَذْفِ الْأَلِفِ ؟
- 3 . أُبَيِّنُ حُكْمَ الْأَلِفِ بَعْدَ الذَّالِ فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ.
اَلاِسْتِثْمَارُ
قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ الْعَاقِبُ ابْنُ مَايَابَى اَلْجَكَنِيُّ الشَّنْقِيطِيُّ رَحِمَهُ الله:
| في رَسْمِهِ إِحْدَاهُما وَلا حَرَجْ | إنْ ذُو طَرِيقَتَيْنِ جَا فَلْنَنْتَهِجْ | |
| وَالْأَلِفِ الْمَرْسُومِ فِي لِأَهَبَا | كالصَّادِ في الصِّراطِ رَسْماً غَلَبَا | |
| بصيغَةٍ تَصْلُحُ للوَجْهَيْنِ | ورُبَّمَا رُسِمَ في اللَّوْحَيْنِ | |
| رَسْماً عَلَى زِيَادَةٍ لاَ تُحْتَمَلْ | وَمَا مِنَ الْخِلافِ في اللَّفْظِ اشْتَمَلْ | |
| وتَحْتَهَا بِحَذْفِ مِنْ أوْ ذِكْرِهَا | كعَمِلَتْ بِهَاءٍ اوْ بغَيْرِهَا | |
| وكلُّ ذَاكَ في الْمَصَاحِفِ جَرَى | فكُلُّهُم يَكْتُبُ وَفْقَ مَا قَرَا |
[مَنْظُومَةُ كَشْفِ الْعَمَى وَالرَّيْنِ عَنْ نَاظِرَيْ مُصْحَفِ ذِي النُّورَيْنِ (الْأَبْيَاتُ 271 - 277)]
أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْأَبْيَاتِ بَعْضَ عِلَلِ مُخَالَفَةِ الرَّسْمِ الْقُرْآنِيِّ لِلرَّسْمِ الْقِيَاسِيِّ.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ
- 1 . أَقْرَأُ الْأَبْيَاتَ مِنْ 73 إِلَى 77 فِي فَصْلِ الرَّاءِ، وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ أَلِفِهَا، وَأمَيِّزُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ وَفْقَ قَوَاعِدِ الْحَذْفِ.
- 2 . أُوَضِّحُ حُكْمَ الْأَلِفِ فِي كَلِمَةِ «أَرَيْتَ» فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ.