
تَعَرَّضْنَا فِي الدَّرْسِ الْمَاضِي لِبَيَانِ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الْخَاءِ، وَفِي هَذَا الدَّرْسِ نَنْتَقِلُ مَعَ النَّاظِمِ لِشَرْحِ الْأَبْيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي بَابِ الدَّالِ الْمُهْمَلِ.
فَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ التِي جَاءَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي هَذَا الفَصْلِ؟ وَكَيْفَ نُمَيِّزُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي جَاءَتْ بِالثَّبْتِ ؟
درس في مادة الرسم والضبط، فَصْلُ الدال، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الرابع عشر.
أهداف الدرس
- 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ فِي فَصْلِ الدَّالِ.
- 2 . أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ وَالثَّابِتَةِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الدَّالِ.
- 3 . أَنْ أُدْرِكَ بَعْضَ عِلَلِ رَسْمِ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ.
اَلْمَتْنُ
قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:
| ويَسجُدَنِ عَبِدَتٍ جَهَدَكْ | واحْذِفْ شَهَدَتٍ عدوةٌ يدَكَ | |
| وَدَخِلُونَ بَلْ بِقَيْدِ ادَّرَكَ | جِدَلَنَـا ادَّرَأْتُمُ تَــــــــدَرَكَ | |
| لَا غَافِرِ وَدَخِرُونَ الدَّخِلِينَ | وَالْوَلِدَنِ الْوَلِدَتُ دَخِرِينَ | |
| حَذْفِ يُرِيدَنِ تَذُودَنِ وَقَعْ | يَدَهُ مَعْدُودَتٍ الْوِلْدَنُ مَعْ | |
| وَأَثْبِتَنَّ لَا جِدَالَ دَافِعْ | أَتَعِدَنِنِي كَـــــــذَا يُدَفِـــــــعْ | |
| بَدَا وَبَاقِي طَرَفاً بِالْيَا اَتَّصَفْ | أَثْبِتْ لَدَا الْبَابِ الْمُثَنَّى فِي طَرَفْ | |
| بِالْوَاوِ وَالْيَا بِهُدىً سُدىً كَمَا | أَثْبِتْ هُدَايَ وَالغَدَوةِ رُسِمَا |
اَلْفَهْمُ
اَلشَّرْحُ
- بَلْ بِقَيْدِ ادَّرَكَ: أَيْ الْمَقْصُودُ «بَلِ ادَّرَكَ» الْمُتَّصِلُ بِهَا «بَلْ» بِخِلَافِ «إِذَا ادَّارَكُواْ» .
- وَأَثْبِتَنَّ: أَيْ اُكْتُبْهُ بِثَبْتِ الْأَلِفِ.
- اَلْمُثَنَّى فِي طَرَفٍ: أَيْ أَلِفَ الْمُثَنَّى فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ.
- بِالْيَاءِ اتَّصَفْ: أَيْ رُسِمَ بِالْيَاءِ.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الدَّالِ.
- 2 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ التِي ذَكَرَهَا النَّاظِمُ بِثَبْتِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الدَّالِ ؟
- 3 . أَذْكُرُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي رُسِمَتْ بِالْيَاءِ فِي هَذَا الْفَصْلِ.
اَلتَّحْلِيلُ
َأولاً: اَلْكَلِمَاتُ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي بَابِ الدَّالِ
ذَكَرَ النَّاظِمُ مِنْهَا ثَلاَثَةَ أَنْوَاعٍ:
أ . جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «شَهَدَتٍ» مِثْلَ:
وَكَذَا «عَـبِدَتٍ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَكَذَا «الْوَلِدَتُ» فِي قَوْلِه:
وَكَذَا «مَعْدُودَتٍ» فِي قَوْلِه:
كُلُّ هَذَا بِالْحَذْفِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
ب . جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمُ: وَمِنْهُ «دَخِلُونَ»، سَوَاءٌ كَانَ بِالْوَاوِ مِثْلَ:
أَوْ بِالْيَاءِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «دَخِرُونَ» بِالْوَاوِ مِثْلَ:
أَوْ بِالْيَاءِ مِثْلَ:
سِوَى الذِي فِي سُورَةِ غَافِرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَإِنَّهُ بِالثَّبْتِ عَلَى الْقِيَاسِ.
ت . الْمُثَنَّى المُتَوَسِّطُ الْأَلِفِ: وَمِنْهُ «يَدَكَ» فِي مِثْلِ،
وَ«يَدَهُ» فِي مِثْلِ:
وَكَذَا «يَسْجُدَنِ» فِي قَوْلِه:
وَ«جَهَدَك» فِي قَوْلِهِ:
وَ«الوَلِدَن» فِي قَوْلِهِ:
وَ«يُرِيدَن» فِي قَوْلِهِ:
وَكَذَا «تَذُودَنِ» فِي قَوْلِهِ:
وَ«أَتَعِدَنِنِيَ» فِي قَوْلِهِ:![[الْأَحْقَافُ الآيَةُ 16] [الْأَحْقَافُ الآيَةُ 16]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/الأحقاف-16.png)
ث . الْكَلِمَاتُ الَّتِي لاَ تَدْخُلُ تَحْتَ الْقَوَاعِدِ: وَهِيَ بَاقِي الْكَلِماتِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ، وَمِنْهَا: قَوْلُهُ: «عَدَوَةٌ»، سَوَاءٌ مِنْهَا الْمُجَرَّدُ مِنْ «ألْ» مِثْلَ:
أَوْ الْمَقْرُونُ بِهَا مِثْلَ:
وَكَذَا قَوْلُهُ: «جِدَلَنَا» مَصْدَرُ «جَادَلَ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
بِخِلَافِ «جِدَالَ» مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَإِنَّهُ بِالثَّبْتِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «ادَّرَأْتُمْ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَكَذَا قَوْلُهُ: «تَدَرَكَ» مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَمِنْهُ «بَلِ ادَّرَكَ» مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَحَذْفُهُ حَذْفُ إِشَارَةٍ لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهُ «أَدْرَكَ»، وَاحْتَرَزَ بِقَيْدِ «بَلْ» مِنِ «ادَّارَكُواْ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَإِنَّهُ بِالثَّبْتِ عَلَى الْقِيَاسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «الْوِلْدَنُ» أَيْ: مُعَرَّفاً مِثْلَ
أَوْ مُنَكَّراً مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «كَذَا يُدَفعِ» أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَهُوَ حَذْفُ إِشَارَةٍ لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ «يَدْفَعُ»، بِخِلَافِ «دَافِعٌ» مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَإِنَّهُ بِالثَّبْتِ
ثَانِيًا: حُكْمُ الْأَلِفُ الْمُتَطَرِّفَةُ بَعْدَ الدَّالِ
لَمَّا فَرَغَ النَّاظِم ُمِنَ الْأَلِفِ الْمُتَوَسِّطَةِ بَعْدَ الدَّالِ شَرَعَ فِي الحَدِيثِ عَنِ الْمُتَطَرِّفَةِ، فَأَمَرَ بِإِثْبَاتِهَا بَعْدَ الدَّالِ فِي «لَدَا الْبَابِ» مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَكَذَا «بَدَا» مِثْلَ:
لِأَنَّهُ وَاوِيُّ اللاَّمِ، وَكَذَا فِي الْمُثَنَّى مِثْلَ:
وَمِثْلَ: ![[الْكَهْفُ الآيَةُ 76] [الْكَهْفُ الآيَةُ 76]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/الكهف-76-3.png)
ثُمَّ الْبَاقِي مِنَ الْمُطَرَّفِ يُرْسَمُ بِالْيَاءِ مِثْلَ:
وَالْفَرْقُ بَيْنَ «لَدَا الْبَابِ» وَ«لَدَى الْحَنَاجِرِ» أَنَّ «لَدَا الْبَابِ» بِمَعْنَى «عِنْدَ» وَ«لَدَى الْحَنَاجِرِ» بِمَعْنَى «فِي»؛ لِذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي الرَّسْمِ.
وَقَوْلُهُ: «أَثْبِتْ هُدَايَ» أَيْ: أَثْبِتِ الْأَلِفَ مِنْ «هُدَايَ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:![[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 37] [الْبَقَرَةُ الآيَةُ 37]](/images/2024/التعليم-العتيق/دروس-التعليم-العتيق/الرسم-و-الضبط-الرابعة-ابتدائي/البقرة-37.png)
وَقَوْلُهُ: «وَالْغَدَوةِ رُسِمَ بِالْوَاوِ» أَيْ: كُتِبَ لَفْظُ «الْغَدَوةِ» بِالْوَاوِ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ فِي مِثْلِ:
وإنَّمَا رُسِمَ بِالْوَاوِ رِعَايَةً لِلأَصلِ، وإِشَارَةً لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأ «بِالْغُدْوَةِ».
وَقَوْلُهُ: «وَالْيَا بِهُدىً سُدىً» أَيْ: هَذَانِ لَفْظَانِ مَقْصُورَانِ فَرُسِمَا بِالْيَاءِ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ، مِثْلَ:
وَمِثْلَ:
مُخَفَّفَ الدَّالِ، احْتِرَازاً مِنَ المُشَدَّدِ الدَّالِ، فَإِنَّهُ بِالْأَلِفِ مِثْلَ:
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . مَا وَجْهُ التَّفْرِيقِ فِي الرَّسْمِ بَيْنَ «لَدَا الْبَابِ» وَ«لَدَى الْحَنَاجِرِ»؟
- 2 . أعَلِّلُ حَذْفَ الْأَلِفِ فِي الكَلِمَاتِ التَّالِيَةِ: «ادَّرك» «يُدَفِعُ» «الْغَدَوة» «يَدَهُ» «عَــبِدَتٍ»؟
اَلاِسْتِثْمَارُ
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ رَحِمَهُ الله فِي «بَابِ ذِكْرِ مَا رُسِمَتْ الْأَلِفُ فِيهِ وَاواً عَلَى لَفْظِ التَّفْخِيمِ وَمُرَادِ الْأَصْلِ»: «وَرَسَمُواْ فِي كُلِّ الْمَصَاحِفِ الْأَلِفَ وَاواً فِي أَرْبَعَةِ أُصُولٍ مُطَّرِدَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ مُتَفَرِّقَةٍ، فَالْأَرْبَعَةُ الْأُصُولُ هِيَ: «الصَّلَوةُ» وَ«الزَّكَوةُ» وَ«الْحَيَوةُ» وَ«الرِّبَواْ» حَيْثُ وَقَعْنَ. وَالْأَرْبَعَةُ الْأَحْرُفُ هِيَ قَوْلُهُ فِي الْأَنْعَامِ وَالْكَهْفِ «بِالْغَدَوةِ» وَفِي النُّورِ «كَمِشْكَوةٍ» وَفِي الْمُؤْمِنِ «النَّجَوةِ» وَفِي وَالنَّجْمِ «وَمَنَوةَ»».
[كِتَابُ الْمُقْنِعِ فِي مَعْرِفَةِ مَرْسُومِ مَصَاحِفِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ ص398 ـ 399]
أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ الأُصُولَ الْأَرْبَعَةَ، والْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعَ الَّتِي رُسِمَتْ أَلِفُهَا وَاواً، وَأُبَيِّنُ كَيْفَ تُكْتَبُ، وتَعْلِيلَ ذَلِكَ.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ
- 1 . أَقْرَأُ الْأَبْيَاتَ الْخَاصَّةَ بِفَصْلِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
- 2 . كَيْفَ تُرْسَمُ الْكَلِمَاتِ التِي تَطَرَّفَتْ فِيهَا الألِفُ بَعدَ الذَّالِ؟