
درس في الرسم والضبط من خلال أرجوزة عمدة البيان لإدريس الودغيري بشرح بهجة النظر والعيان لمحمد بن العربي المساري لفائدة طلبة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ فِي فَصْلِ النُّونِ.
- أَنْ أَتَمَرَّنَ عَلَى التَّطْبِيقِ الْعَمَلِيِّ لِقَوَاعِدِ الرَّسْمِ وَالضَّبْطِ.
- أَنْ أَقْتَدِيَ بِالْعُلَماءِ فِي الْحِرْصِ عَلَى تَحْقِيقِ مَسائِلِ الرَّسْمِ وَالضَّبْطِ.
تمهيد
جَرْياً عَلَى طَريقَةِ أَهْلِ الْإِقْرَاءِ الْمَغَارِبَةِ فِي تَعْلِيمِ القُرْآنِ الْكَرِيمِ وَعِنَايَتِهِمْ بِالرَّسْمِ القُرْآنِي إِلَى جَانِبِ ِالْحِفْظِ وَالْأَدَاءِ وَالْوَقْفِ خِدْمَةً لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَعُلُومِهِ، نُوَاصِلُ فِي هَذَا الْمُسْتَوَى دِراسَةَ أَبْوَابٍ جَدِيدَةٍ مِنْ أَبْوَابِ الْحَذْفِ، وَأَوَّلُ هَذِهِ الْأَبْوَابِ فَصْلُ النُّونِ.
فَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ فِي هَذَا الْفَصْلِ؟ وَمَا هِيَ قَوَاعِدُ الْحَذْفِ الْعَامَّةُ التِي تَحْكُمُهَا؟ وَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الْخَارِجَةُ عَنْ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ؟
الأبيات
| وَالْمُتَنَفِسُونَ ثُمَّ النَّزِعَت | وَاحْذِفْ مَنَسِكَكُمُ وَالصَّفِنَتْ | |
|
أَصْنَمَكُمْ مَعَ التَّنَجِي نَظِرِينْ |
أَبْنَؤُاْ وَالْمُنَفِقت نَصِرِين |
|
|
كَيْفَ كَذَا مُبَيَّنَتِ نَكِبُونْ |
وَحَسَنَتِ نَشِرَتِ نَصِحُونْ |
|
|
مَعَ الْمُنَجَاةِ احْذِفَنْ مَنَفِعْ |
وَاللَّفْظَ مِنْ نِزَاعِ أَوْ تَنَزُعْ |
اَلْفَهْمُ
اَلشَّرْحُ
- مَعَ التَّنَاجِي: مَا تَصَرَّفَ مِنَ التَّنَاجِي.
- وَاللَّفْظَ مِنْ نِزَاعِ أَوْ تَنَازَعَ: أَيْ مَاَ تَصَرَّفَ مِنْهَا.
- مَعَ الْمُنَاجَاةِ: مَا تَصَرَّفَ مِنَ الْمُنَاجَاةِ.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الأَبْيَاتِ
- أَسْتَخْرِجُ الْكَلِمَاتِ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
- أُحَدِّدُ مِنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ جُمُوعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمَ وَالْمُؤَنَّثِ السَّالِمَ.
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ عَلَى مَا يَلِي:
أَوَّلًا: كَلِمَاتٌ مَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ تَخْضَعُ لِلْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ لِلْحَذْفِ
قاعدة جمع المذكر السالم
- كَلِمَةُ «الْمُتَنَفِسُونَ»: مِنْ قَوْلِهِ:

المطففين: 26
أَيْ: بِالْوَاوِ، مُحْتَرِزاً مِنْ: «فَلْيَتَنَافَسِ».
- كَلِمَةُ «نَصِحُونَ»: احْتِرَازاً مِنْ قَوْلِهِ:
الأعراف: 67
كَلِمَةُ «نَكِبُونَ»: فِي قَوْلِهِ:

المومنون: 76
- كَلِمَةُ «الْمُنَفِقِين»: مُطْلَقاً بِالْيَاءِ وَبِالْوَاوِ، مِثْل:
التوبة: 67
وَمِثْلُ:
![]()
التوبة: 68
كَلِمَةُ «نَصِرِينَ»: مِثْلَ:

آل عمران: 22
كَلِمَةُ «نَظِرِينَ»: مِثْلَ:
الأحزاب: 53
فَهَذِهِ كُلُّهَا كَلِمَاتٌ مَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ لِأَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي فَصْلِ الْهَمْزِ.
قاعدة جمع المؤنث السالم
- كَلِمَةُ «الصَّفِنَتُ»: فِي قَوْلِهِ:
![]()
ص: 30
- كَلِمَةُ «النَّزِعَتِ»: فِي قَوْلِهِ:

النازعات: 1
- كَلِمَةُ «حَسَنَتٍ»: مِنْ مِثْلِ قَوْلِهِ:

هود: 114
- كَلِمَةُ «نَشِرَت»: فِي قَوْلِهِ:

المرسلات: 3
- كَلِمَةُ «مُبَيَّنَتٍ»: مُطْلَقاً، مِثْلَ قَوْلِهِ:
![]()
النور: 34
- كلمة «المنفقت» في قوله:

التوبة: 67
ثَانِياً: كَلِمَاتٌ مَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ لَا تَخْضَعُ لِلْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ
ذَكَرَ النَّاظِمُ مِنْهَا: «مَنَسِكَكُمْ» فِي قَوْلِهِ:

البقرة: 199
وَكَلِمَةُ «أَبْنَؤُاْ» يَعْنِي التِي فِي المَائِدَةِ فِي قَوْلِهِ:

المائدة: 20
، وَكَلمَةُ «أَصْنَمَكُمْ» فِي قَوْلِهِ:

الأنبياء: 57
وَقَيَّدَهَا بِالْإِضَافَةِ لِيُحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ غَيْرِ الْمُضَافِ، مِثْلَ:

الشعراء: 71
وَمِثْلَ:

إبراهيم: 37
، وَقَوْلهِ: «مَعَ التَّنَجِي» يَعْنِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

وَ

المجادلة: 8 و9
، وَحَذْفُهُ حَذْفُ إِشَارَةٍ لِمَنْ قَرَأَهُ: «وَيَنْتَجُونَ»، «فَلَا تَنْتَجُواْ». وَقَوْلُ النَّاظِمِ: «وَاللَّفْظُ مِنْ نِزَاعِ أَوْ تَنَزَعَ» يَعْنِي: حَذْفَ الْأَلِفِ فِيمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا، فـَمِثَالُ الْأَوَّلِ:
![]()
الحج: 65
وَمِثَالُ الثَّانِي:

الطور: 21
إلخ. وَلَا تَكْرَارَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: «وَالنَّزِعَتِ» لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الثُّلَاثِيِّ «نَزَعَ» وَمَا هُنَا مِنْ «نَازَعَ» وَ«تَنَازَعَ» فَمَصْدَرُ الْأَوَّلِ «النَّزْعُ» وَالثَّانِي «النِّزَاعُ» أَوِ «الْمُنَازَعَةُ» وَالثَّالِثُ: التَّنَازُعُ» فَبَيْنَ الثَّلَاثَةِ فَرْقٌ فِي التَّصْرِيفِ. وَقَوْلُهُ: «مَعَ الْمُنَجَاةِ» مِثْلُ:

المجادلة: 12
وَهُوَ مِنَ «الْمُنَاجَاةِ» وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ «التَّنَاجِي»، وَاحْتَرَزَ بِهِمَا مِنَ الْمُشْتَقِّ مِنَ الثُّلَاثِيِّ مِثْلَ:

يوسف: 42
فَإِنَّهُ بِإِثْبَاتِ أَلِفِهِ عَلَى الْقِيَاسِ. وَقَوْلُهُ: «اِحْذِفَنْ مَنَفِعَ» أَيْ: مِنْ مِثْلِ قَوْلِهِ:

المومنون: 21
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ الْكَلِمَاتِ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ أَلِفِهَا وَفْقَ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ لِلْحَذْفِ.
- 2 . أَذْكُرُ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ التِي احْتُرِزَ بِهَا عَنْ غَيْرِهَا.
- 3 . أُعَلِّلُ الْحَذْفَ فِي كَلِمَتَيْ «يَتَنَجَوْنَ» وَ«تَتَنَجَواْ».
اَلِاسْتِثْمَارُ
أَكْتُبُ الآياتِ الآتيةَ مُطَبِّقاً قواعدَ الرَّسْمِ القُرْآني الّتِي اكْتَسَبْتُها:
- قَوله تَعَالَى

المطففين: 26 - 27
قَوله سُبْحَانَهُ:

المجادلة: 8 - 9
قَوْلِه عزَّ وجلَّ:

النازعات: 1 - 9
اَلْإعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
أَسْتَعِدُّ للدَّرْسِ الْمُوالِي وَأَقُومُ بالآتي:
- أَحْفَظُ الْأَبْيَاتَ مِنْ 128 إِلَى 131.
- أَبْحَثُ في أَبْياتِ الدَّرسِ عَن أَلْفَاظِ جَمْعِ الْمُؤنّثِ السَّالِمِ الْوَارِدَةِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ النُّونِ.