الرسم والضبط: فصل التاء

بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اَلنَّاظِمُ فِي الدَّرْسِ اِلْمَاضِي الْكَلِمَاتِ اِلْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ فِي فَصِلِ اِلْبَاءِ، سَيَشْرَعُ هُنَا فِي ذِكْرِ اِلْكَلِمَاتِ اِلْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ بَعْدَ اِلتَّاءِ فِي جَمِيعِ اِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، جَامِعاً ذَلِكَ فِي اِلْأَبْيَاتِ التَّالِيَةِ.

فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلِمَاتُ ؟ وَمَا عِلَلُ الْحَذْفِ فِيهَا ؟ وَمَا نَظَائِرُهَا الثَّابِتَةُ ؟

درس ضمن درسين في فصل التاء، مادة الرسم والضبط، من  أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري موجه لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس الثامن.

أهداف الدرس

  • 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الأَلِفِ فِي هَذَا الْفَصْلِ.
  • 2 . أَنْ أَتَمَكَّنَ مِنَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الأَلِفِ بَعْدَ التَّاءِ وَنَظَائِرِهَا الثَّابِتَةِ.
    3 . أَنْ أَتَبَيَّنَ بَعْضَ عِلَلِ الْحَذْفِ وَأَسْرَارِهِ فِي هَذِهِ اِلْكَلِمَاتِ.

اَلْمَتْنُ

قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:

 مَبْسُوطَتَـنِ التَّــلِيَـتِ مَرَّتَـنْ    وَاحْذِفْ خِتَـمُهُ مَتَعاً جَنَّتَـنْ
 وَغَيْرَ ثَاني الْكَهْفِ أَيْضاً فَادْرِ    مَعَ كِتَبِ غَيْرَ ثَانِي الْحِـجْر
 وَغَيْرَ أَوَّلٍ بِنَمْلٍ فَانْقُلِ    وَغَيْرَ مَا فِي الرَّعْدِ بَعْدَ أَجَلِ
 فَخَانَتَـهُمَا يَتَـمَى التَّـبِعِين    وَحَذَفُواْ امْتَزُواْ كَذَا مُسْتَـنِسِين
 فَكَيْفَمَا الْمُسْتَـخِرِينَ قَـنِتَـتْ    طَآئِفَتَـنِ التَّـئِبُونَ تَـئِبَــــت

اَلْفَهْمُ

اَلشَّرْحُ

فَكَيْفَمَا: أَيْ «اَلْمُسْتَــخِرِينَ» وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا فِي اِلْقُرْآنِ.

اسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • 1 - أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ اِلْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ بَعْدَ التَّاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّاظِمُ.
  • 2 - كَمْ عَدَدُ الثَّابِتِ مِن لَفْظِ «كِتَـب» حَسَبَمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ ؟
  • 3 - لِمَاذَا عَبَّرَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: «فَكَيْفَمَا الْمُسْتَــخِرِينَ» ؟

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلاً: الْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ الْوَارِدَةُ فِي الْمَتْنِ

أَشَارَ النَّاظِمُ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ إِلَى حَذْفِ اِلْأَلِفِ بَعْدَ التَّاءِ فِي سِتِّ كَلِمَاتٍ هِيَ: [المطففين الآيَةُ: 26]وَهُوَ حَذْفُ إِشَارَةٍ لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: «خَاتَمُهُ مِسْكٌ»، وَ«مَتَـعاً» كَيْفَمَا أَتَى فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ، وَ[الرَّحْمَنُ الآيَةُ: 61]لأِنَّهُ مُثَنّىً، وَكُلُّ مُثَنّىً بِالْحَذْفِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِثْلُهُ فِي الْحَذْفِ لَفْظُ [البقرة الآيَةُ: 227] وَلَفْظُ[المائدة الآيَةُ: 66]وَلفْظُ[التحريم الآيَةُ: 10]وَلَفْظُ [الْحُجُرَاتُ الآيَةُ: 9] فَهَذِهِ كُلُّهَا بِالْحَذْفِ عَلَى الْمَعْمُولِ بِهِ فِي الْمُثَنَّى

وَأَشَارَ فِي الْبَيْتِ الأَخِيرِ إِلَى الْحَذْفِ فِي كَلِمَتَيْ[يس الآيَةُ: 59] وَ«يَتَمَى» مُعَرَّفَةً أَوْ مُنَكَّرَةً فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.

ثَانِياً: لَفْظُ «الْكِتَبِ» الْوَارِدُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ، وَمَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُ

قَوْلُ النَّاظِمِ: »مَعَ كِتَــبٍ غَيْرَ... إِلَخ» : لَفْظُ «الْكِتَبِ» فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَتَى بِحَذْفِ الْأَلِفِ، سَوَاءٌ كَانَ مُعَرَّفاً أَمْ مُنَكَّراً، إِلاَّ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فَهُوَ بِثَبْتِ الْأَلِفِ:

أَوَّلُهَا: ثَانِي سُورَةِ الْحِجْرِ[الْحِجْرُ الآيَةُ: 4]وَاحْتَرَزَ بِالثَّانِي عَنِ الْأَوَّلِ فِيهَا، وَهُوَ [الْحِجْرُ الآيَةُ: 1]

الثَّانِي: ثَانِي الْكَهْفِ وَهُوَالكهف 27وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ فِيهَا، وَهِيَ:[الْكَهْفُ الآيَةُ: 1][الْكَهْفُ الآيَةُ: 48][الْكَهْفُ الآيَةُ: 48]

الثَّالِثُ: الْمُجَاِورُ لِكَلِمَةِ «أَجَلٍ» فِي سُورَةِ الرَّعْدِ، وَهُوَ:[الرعد الآيَةُ: 39]وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ:«بَعْدَ أَجَلٍ» عَنْ غَيْرِ الْمُقْتَرِنِ بِلَفْظِ «أَجَلٍ» فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ.
الرَّابِعُ: الْأَوَّلُ فِي سُورَةِ النَّمْلِ، وَهُوَ[النَّمْلُ الآيَةُ: 1] وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ الْوَارِدَةِ بَعْدَهُ فِي نَفْسِ السُّورَةِ.

ثَالِثاً:حَذْفُ الْأَلِفِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ بَعْدَ التَّاءِ عِنْدَ وَرْشٍ

وَأَشَارَ النَّاظِمُ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «كَذَا مُسْتَنِسِينَ» أَيْ: بِالْحَذْفِ فِي رِوَايَةِ وَرْشٍ، وَأَصْلُهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ أُبْدِلَتْ أَلِفاً لِوَرْشٍ لِوُقُوعِهَا فَاءً لِلْكَلِمَةِ، وَكَذَا
 [الْحِجْرُ الآيَةُ: 24] وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ كَالْمُضَارِعِ[النَّحْلُ الآيَةُ: 61]

رَابِعاً: حَذْفُ الْأَلِفِ مِنْ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ

وَقَوْلُ النَّاظِمِ: «التَّــبِعِينَ» «التَّــئِبُونَ» هُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمَ فِيهِ الْحَذْفُ عِندَ الدَّانِي مَعَ خِلاَفٍ فِي الْمَهْمُوزِ.
وَكَذَلِكَ الْحَذْفُ فِي[النساء الآيَةُ:34]وَ[الصَّافَّاتُ الآيَةُ: 3] وَالتحريم 5 5؛ لِأَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1 . مَا هِيَ الْمَوَاضِعُ الّتِي وَرَدَ فِيهَا لَفْظُ «الْكِتَابِ» بِثَبْتِ الْأَلِفِ؟
  • 2 . أَذْكُرُ سَبَبَ حَذْفِ الْأَلِفِ فِي الْكَلِمَاتِ التَّالِيَةِ: «خِتَمُهُ» «جَنَّتَنِ» «قَنِتَتٌ».

اَلاِسْتِثْمَارُ

 وَالْكَهْفِ فِي ثَانِيهِمَا عَنْ خُبْرِ    وَعَنْهُمَا «الْكِتَبُ» غَيْرَ الحِجْرِ
 وَأَوَّلُ النَّمْلِ تَمَامُ العَدِّ    وَمَعَ لَفْظِ أَجَلٍ فِي الرَّعْدِ

[مَوْرِدُ الظَّمْآنِ فِي رَسْمِ الْقُرْآنِ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ اِلْخَرَّازِ ص12 (الْبَيْتَانِ 81 -82)].

أَسْتَخْرِجْ مِنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ مَوَاضِعَ وُرُودِ «الْكِتَـابِ» بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ.

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ

أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْأَبْيَاتِ الْبَاقِيَةِ فِي فَصْلِ التَّاءِ، مِنَ الْبَيْتِ 40 إِلَى 43 الْكَلِمَاتِ الثَّابِتَةَ الْأَلِفِ فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ.

Plus de : الرسم والضبط

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الرسم والضبط