الرسم والضبط: فصل الباء

وَضَّحْنَا -بِحَمْدِ اللهِ- كُلَّ الْأَلْفَاظِ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي فَصْلِ الْهَمْزَةِ، وَنَحْنُ الْآنَ مَعَ النَّاظِمِ فِي فَصْلِ الْبَاءِ.

فَمَا هِيَ الْكَلِمَاتُ المَحْذُوفَةُ فِي هَذَا الْفَصْلِ؟ وَمَا عِلَلُ حَذْفِهَا؟

درس ضمن درسين في فصل الباء، مادة الرسم والضبط من  أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري موجه لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس السادس، فصل الباء.

أهداف الدرس

  • 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى بَعْضِ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ فِي فَصْلِ الْبَاءِ.
  • 2 . أَنْ أَقِفَ عَلَى تَطبيقاتٍ لِحَذْفِ الْجَمْعِ السَّالِمِ فِي فَصْلِ الْبَاءِ.
  • 3 . أَنْ أَسْتَشْعِرَ عَظَمَةَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ خِلاَلِ رَسْمِهِ وَضَبْطِهِ.

المتن

قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:

 وَبَـسِطٌ فِي الرَّعْدِ ثُمَّ الْكَهْفِ    تُبَـشِرُو وَبَـشِرُو بِالْحَذْف
 رُبَعَ كَيْفَ بَـلِغَ انصِبْ حُسْبَـنْ     وَبَرِزُونَ بَـخِعٌ وَغَضْبَـنْ
 وَالْبَـقِيَتُ تَـئِبَتٍ ثَيِّبَتْ     وَطَيِّبَتٌ بَطِلٌ مُعَقِّبَتْ
 لاَمٍ وَرُهْبَـناً بِمِيمٍ انجَلَى     كَبَئِرَ الاِثْمِ ارْفَعَ اَنبَؤُاْ بِلاَ
 بَـعِدْ أَحِبَّؤُهُ رَبَّـنِيِّينْ     مُبَرَكٌ كَيْــفَ وَرَبَّـنِيُّـــونْ
 خَبَـئِثَ الاَلْبَبِ ثُمَّ إِدْبَرْ    رَبَـئِبَ الاَسْبَـبُ كَيْفَ أَدْبَرْ

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • كَيْفَ بَــلِغَ: أَيْ مُطْلَقاً مُفْرَداً أَوْ جَمْعاً.
  • انْصِبْ حُسْبَــنْ: أَيْ احْذِفْ «حُسْبَـناً» الْمَنصُوبَ.
  • ارْفَعْ أَنبَــؤُاْ بِلاَ لاَمٍ: أَيْ احْذِفْ «أَنبَـؤُاْ» الْمَرْفُوعَ بِلاَ لاَمٍ تَعْرِيفٍ.
  • وَرُهْبَــناً بِمِيمٍ انجَلَى: أَيْ ظَهَرَ الْحَذْفُ فِي «رُهْبَـنَ» الْمَقْرُونِ بِمِيمِ الْجَمْعِ.

اسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ

  • 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
  • 2 . مَا هُمَا الْمَوْضِعَانِ اللَّذَانِ وَرَدَ فِيهَمَا «بَـسِطٌ» بِالْحَذْفِ؟
  • 3 . مَا هُوَ الْقَيْدُ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ النَّاظِمُ حَذْفَ لَفْظِ «رُهْبَن»؟

اَلتَّحْلِيلُ

أَوَّلاً: الْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ فِي فَصْلِ الْبَاءِ

جَمَعَ النَّاظِمُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ الْكَلِمَاتِ التِي حُذِفَ أَلِفُهَا بَعْدَ البَاءِ، فَذَكَرَ مِنْهَا: لَفْظَ «تُبَـشِرُو»، أَيْ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 186]وَلَفْظَ «بَـشِرُو» أَيْ: فِي قَوْلِهِ: [الْبَقَرَةُ الآيَةُ 186]وَلَفْظَ «بَـسِطٌ» فِي مَوْضِعَيْنِ: الرَّعْدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:[الرَّعْدُ الآيَةُ 15]وَفِي الْكَهْفِ فِي قَوْلِهِ:[الْكَهْفُ الآيَةُ 18]وَاحْتَرَزَ بِهِمَا مِنْ مِثْلِ: [الأنعامُ الآيَةُ 94]فَإِنَّهُ ثَابِتٌ عَلَى الْقِيَاسِ.

وقَوْلُهُ «كَيْفَ بَـــلِغَ» أَيْ: بِالْحَذْفِ مُطْلَقاً، مُفْرَداً كَانَ مِثْلَ:[الْمَائِدَةُ الآيَةُ 97]وَ[الرَّعْدُ الآيَةُ 15]أَوْ جَمْعاً سَالِماً مِثْلَ:[النَّحْلُ الآيَةُ 7] وَ[غَافِرُ الآيَةُ 55] 
وقَوْلُهُ: «انصِبْ حُسْبَـنْ» أَيْ: احْذِفْ «حُسْبَـناً» الْمَنصُوبَ، مِثْلَ:[الْكَهْفُ الآيَةُ 39]وَغَيْرُهُ ثَابِتٌ عَلَى الْقِيَاسِ مِثْلَ: [الرَّحْمَنُ الآيَةُ 3]وقَوْلُهُ: «كَبَـئِرَ الاِثْمِ»: قَيَّدَهَا باللاَّحِقِ، وَهُمَا مَوْضِعَانِ: أَحَدُهُمَا بِالشُّورَى:الشورى 34وَالْآخَرُ بِالنَّجْمِ:[النَّجْمُ الآيَةُ 31]وَهُوَ حَذْفُ إِشَارَةٍ لِقَرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ «كَبِيرَ الْإِثْمِ» بالْإِفْرَادِ.
وقَوْلُهُ: «بَـطِلٌ» بِالْحَذْفِ مُطْلَقاً مِثْلَ:[هُودٌ الآيَةُ 16]وقَوْلُهُ: «ارْفَعْ أَنبَـؤُاْ بِلَا لَامٍ» أَيْ: احْذِفْ «أَنبَـؤُاْ» الْمَرْفُوعَ الْمُجَرَّدَ عَنِ لَامِ التَّعْرِيفِ فِي الْأَنْعَامِ مِثْلَ:[الأنعام الآيَةُ 6]وَفِي الشُّعَرَاءِ [الشُّعَرَاءُ الآيَةُ 5]. وَاحْتَرَزَ بِاللَّامِ مِنْ [الْقَصَصُ الآيَةُ 66]
وَقَوْلُهُ: «بَـخِعٌ» مِثْلَ:الكهف الآية 6 وَفِي الشُّعَرَاءِ أَيْضاً. وَقَوْلُهُ: «رُهْبَـناً بِمِيمٍ انجَلَى» أَيْ: ظَهَرَ الْحَذْفُ فِي «رُهْبَـنٍ» الْمَقْرُونِ بِمِيمِ الْجَمْعِ مِثْلَ:[التَّوْبَةُ الآيَةُ 31] وَاحْتَرَزَ بِهِ مِن [التَّوْبَةُ الآيَةُ 34] [الْمَائِدَةُالآيَةُ 84] [الْحَدِيدُ الآيَةُ 26]
وَقَوْلُهُ: «مُبَـــرَكٌ كَيْفَ» أَيْ: يُحْذَفُ مُطْلَقاً مِثْلَ:  [الْمُلْكُ الآيَةُ 1] وَ [الإِسْراءُ الآيَةُ 1] وَ[آلَ عِمْرَانَ الآيَةُ 96]

وَ[النُّورُ الآيَةُ 35] وقَوْلُهُ: «رَبَـئِبُ» يُرِيدُ[النِّسَاءُ الآيَةُ 23] وقَوْلُهُ: «كَيْفَ أَدْبَـرْ» أَيْ: مُطْلَقاً مِثْلَ:[آلُ عِمْرَانَ الآيَةُ111] وَقَوْلُهُ: «ثُمَّ إِدْبَـرْ» أَيْ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِثْل  [قَ الآيَةُ 40] وَهُوَ حَذْفُ إِشَارَةٍ لِقِرَاءَةِ «وَأَدْبَرَ». وَكَذَلِكَ الْحَذْفُ فِي «بَـعِدْ» فِي قَوْلِهِ: [سَبَأ الآيَةُ 19]وَهُوَ حَذْفُ إِشَارَةٍ. وَكَذَا «أَحِبَّـؤُهُ» فِي قَوْلِهِ:[الْمَائِدَةُ الآيَةُ 20] وَكَذَا «الَاسْبَـبُ» مِثْلَ: [الْبَقَرَة لآيَةُ 165] وَكَذَا «الْخَبَـئِثَ» مِثْلَ: [الأَعْرَافُ الآيَةُ 157] وَكَذَا «الَالْبَـبِ» مِثْلَ: [الْبَقَرَةُ الآيَةُ 196] وَكَذَا «غَضْبَـنَ» فِي الْأَعْرَافِ وَفِي طَه مِثْلَ: [الأَعْرَافُ الآيَةُ 150]وَ«رُبَـعَ» مِثْلَ

 [النِّسَاءُ الآيَةُ 3]
ثَانِياً: الْكَلِمَاتُ التِي وَرَدَتْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ السَّالِمِ فِي هَذَا الْفَصْلِ

1 . جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمُ: ذَكَرَ مِنْهُ: «طَيِّبَـتِ» مِثْلَ: [الْمائدة الآيَةُ 89]
الْمَائِدَةُ الآيَةُ 89]، وَكَذَا «مُعَقِّبَـتٌ» مِثْلَ:[الّرَّعْدُ الآيَةُ 12]وَكَذَا «وَالْبَـقِيَتُ» مِثْلَ:[الْكَهْفُ الآيَةُ 45]وَكَذَا «تَـئِبَـتٍ» مِثْلَ:  [التَّحْرِيمُ الآيَةُ 5] وَ«ثَيِّبَـتٍ» فِي[التَّحْرِيمُ الآيَةُ 5]2 . جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمُ: مِثْلَ:[آلُ عِمْرَانَ الآيَةُ 78] وَ[الْمَائِدَةُ الآيَةُ 65] وَكَذَا «بَـرِزُونَ» مِثْلَغافر 15

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ.
  • 2 . مَا هُمَا الْمَوْضِعَانِ اللَّذَانِ وَرَدَ فِيهَمَا «بَـسِطٌ» بِحَذْفِ الْأَلِفِ؟
  • 3 . أُوَضِّحُ قُيُودَ الْحَذْفِ فِي الْكَلِمَاتِ الآتِيَةِ «رُهْبَـنٌ» وَ«أَنبَـؤُاْ» وَ«كَبَئِـرَ».

اَلاِسْتِثْمَارُ

أَمْلَأ الْجَدْوَلَ بِمَا يُنَاسِبُ مِنَ الْكَلِمَاتِ التَّالِيَةِ: وَرُهَبَاناً - كَبَاسِطِ – أَنبَآءُ – بِحُسْبَانٍ – بَاسِطُواْ – إِدْبَارَ.

الرسم والضبط: فصل الباء

الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ

أَقْرَأُ الْأَبْيَاتَ الْبَاقِيَةَ فِي فَصْلِ الْبَاءِ مِنَ الْبَيْتِ 28 إِلَى 34 وَأُجِيبُ عَمَّا يَلِي:

  • 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْأَبْيَاتِ الْكَلِمَاتِ التِي وَرَدَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ مِنْهَا.
  • 2 . أُحَدِّدُ الْمَوَاضِعَ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ مِنْ لَفْظِ «عِبَاد».
  • 3 . مَا حُكْمُ الْأَلِفِ الْمُتَطَرِّفَةِ بَعْدَ البَاءِ؟

Plus de : الرسم والضبط

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الرسم والضبط