من القراء السبعة للقرآن الكريم: ابن عامر- ابن كثير- عاصم - أبو عمرو

من أشهر القراء الذين تشرفوا بنقل القراءات الصحيحة بأسانيدها المتصلة: ابن عامر، وابن كثير، وعاصم، وأبوعمرو، ولكل من هؤلاء القراء رواة.

فمن هم هؤلاء القراء؟ ومن أشهر الرواة عنهم؟ وما هي الفضائل والمناقب التي تميزوا بها؟

 مادة علوم القرآن، درس حول القراء السبعة، وهو أحد جزئين للتعريف بهؤلاء القراء السبعة للقرآن الكريم، ويليهما تمام القراء العشرة والأربعة عشر .

ويتطرق الجزء هذا للقراء: ابن عامر، ابن كثير، عاصم، أبو عمرو؛ رحمهم الله تعالى؛

درس من كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزُّرْقاني، لفائدة تلاميذ السنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس العشرون.

أهداف الـدرس

  • أن أتعرف بعض القراء وأشهر الرواة عنهم.
  • أن أميز بين القراء والرواة عنهم.
  • أن أقتدي بالقراء في العناية بكتاب الله تعالى والتخلق به

النصوص

قال ابن الجزري -رحمه الله-:

وابْــنُ كَثِيـــرٍ مَكَّـــةٌ لَــــهُ بَـلَـــدْ        بَــــزٍّ وَقُنْــبُـــلٌ لهُ عَلى سَنَدْ

ثُـمَّ أبُــــو عَمْرٍو فَيَحْيىَ عَــنْـــهُ      وَنقَـــلَ الدُّورِي وَسُوسٍ مِـــنْــــهُ

ثُـــمَّ ابْنُ عَامِرِ الدِّمشْقِيْ بِسَنــــدْ      عَنْهُ هِــــشَامٌ وابْنُ ذكْوَانَ وَرَدْ

ثـــلاَثَـــةٌ مِـــنْ كُوفَــــةٍ فَعَـــاصِمُ      فَعَنْهُ شُعْــبَـــةٌ وَحـــَفْصٌ قَائِـــمُ

[متن طيبة النشر في القراءات العشر، ج 1 ص 32]

الفهم

الشرح

  • عَلىَ سَنَدْ: أي معتمدين على سند منهما إليه.
  • وَسُوسٍ: مدينة بالأهواز بالعراق.

استخلاص المضامين

  • 1. أحدد القراء المذكورين في الأبيات.
  • 2. أستخرج من الأبيات رواةَ كل قارئ.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على المحاور الآتية:

أولا: ابن عامر وأشهر الرواة عنه

أ. ابن عامر

اسمه عبد الله اليَحْصُبي، ويكنى أبا نعيم وأبا عمران، وهو تابعي جليل، لقي وائلة بن الأسقع والنعمان بن بشير، وقد أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت قراءته قراءة أهل الشام في القرون الأولى، توفي -رضي الله عنه- بدمشق سنة 118 هـ.

قال ابن الجزري -رحمه الله-: «كان ابن عامر إماما كبيرا، وتابعيا جليلا، وعالما شهيرا، أمّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-، فكان يأتمّ به وهو أمير المؤمنين، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين» [النشر في القراءات العشر، ج 1 ص 144]

ب. أشهر الرواة عنه

قد اشتهر برواية قراءته هشام، وابن ذكوان، ولكن بواسطة أصحابه.

  • هشام بن عمَّار أبو الوليد السلمي، أخذ القراءة عن عراك بن خالد عن يحيى بن الحارث الذِّماري عن ابن عامر، وكان هشام قاضيا فقيها محدثا ثقة ضابطا، توفي بدمشق سنة 245 هـ.
  • ابن ذكوان، هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشقي، ولد سنة 173 هـ، وكان شيخ الإقراء بالشام على الإطلاق، توفي سنة 242هـ.

وفي ابن عامر وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

ثُـمَّ ابْنُ عَامِــــرِ الدِّمشْقِي بِسَــنــدْ      عَنْهُ هِشَامٌ وابْنُ ذكْوَانَ وَرَدْ

ثانيا: ابن كثير وأشهر الرواة عنه

أ. ابن كثير

هو أبو مَعْبَدٍ عبد الله بن كثير الداري، كان إمام الناس في القراءة بمكة، تحفه السكينة ويحوطه الوقار، وهو تابعي لقي من الصحابة عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك -رضي الله عنهم- وروى عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب -رضي الله عنهم- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي سنة 120هـ بمكة المكرمة.

ب. أشهر الرواة عنه

وقد اشتهر بالرواية عنه ولكن بواسطة أصحابه البزِّيُّ وقُنْبُل.

  • البزي: هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبي بزة المكي، كان إماما في القراءة محققا ضابطا لها ثقة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وكان مؤذن المسجد الحرام، ولد سنة مائة وسبعين ومات سنة250هـ.
  • قنبل: هو أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن، وقنبل لقب له، كان إماما في القراءة متقنا ضابطا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأمصار، ولد سنة مائة وخمسة وتسعين، ومات سنة 291هـ.

وفي ابن كثير وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

وابْـــنُ كَثــِيـــرٍ مَــــكَّــــةٌ لَـــــهُ بَلَــدْ      بَــــــزِّ وَقُنْبُلٌ لهُ عَـــــلَى سَـــــنَـــدْ

ثالثا:عاصم وأشهر الرواة عنه

أ. عاصم

هو أبو بكر عاصم بن أبي النَّجود الأسدي، كان قارئا متقنا، آية في التحرير والإتقان والفصاحة وحسن الصوت بقراءة القرآن، قرأ على زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 127 هـ.

ب. أشهر الرواة عنه

روى عنه شعبة وحفص كلاهما بدون واسطة.

  •  شعبة: هو المشهور بابن عياش بن سالم الأسدي، ويكنى أبا بكر، لأن شعبة اسم مشترك بينه وبين أبي بسطام شعبة بن الحجاج البصري، كان شعبة بن عياش إماما عالما كبيرا، توفي بالكوفة سنة 193هـ.
  • حفص: هو أبو عُمَر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، كان ربيب عاصم تربى في حجره، وقرأ عليه وتعلم منه كما يتعلم الصبي من معلمه، فلا جرم أن كان أدق إتقانا من شعبة، توفي سنة 180هـ. وفي عاصم وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

ثلاَثَــــةٌ مِنْ كُــوفَــــــةٍ فَعَـاِصِمُ      فَـــعَـــنْـــهُ شُعْبَةٌ وَحَفْـــصٌ قَــــائِمُ

رابعا: أبو عمرو وأشهر الرواة عنه

أ. أبو عمرو

هو أبو عمرو بن العلا البصري، كان من أعلم الناس بالقراءة، مع صدق وأمانة وثقة وديانة، روى عن مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب -رضي الله عنهم- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 154هـ. قال ابن الجزري -رحمه الله-: «كان أبو عمرو بن العلاء أعلم الناس بالقرآن والعربية، مع الصدق والثقة والأمانة والدين». [النشر في القراءات العشر، ج 1 ص 134]

ب. أشهر الرواة عنه

وممن اشتهر بالرواية عنه الدُّوري، والسوسي، ولكن بواسطة اليزيدي أبي محمد يحيى بن المبارك العدوي المتوفى سنة 202هـ.

  • الدوري: هو حفص بن عمر البغدادي، ولقب بالدُّوري نسبة إلى الدّور، وهو موضع بالجانب الشرقي من بغداد، كان إمام القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ثبتا ضابطا كبيرا، وهو أول من جمع القراءات، توفي سنة 246 هـ.
  •  السوسي: هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود السوسي، كان مقرئا ضابطا محررا ثقة، من أجَلِّ أصحاب اليزيدي وأكبرهم، توفي أول سنة 261هـ.

قرأ السوسي والدوري على أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي، وقرأ اليزيدي على إمام البصرة ومقرئها أبي عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، فاليزيدي واسطة بينهما وبين أبي عمرو، توفي اليزيدي سنة اثنتين ومائتين عن أربع وسبعين سنة.[غاية النهاية، ج 1 ص 332-333]

وفي أبي عمرو وراوييه قال ابن الجزري -رحمه الله-:

ثُمَّ أبُو عَمْرٍو فَيَحْيىَ عَنْهُ      وَنقَلَ الدُّورِي وَسُوسٍ مِنْهُ

التقويم

  • 1. أعرّف بابن عامر، وابن كثير، وعاصم، وأبي عمرو.
  • 2. أميز بين من روى عنهم مباشرة ومن روى عنهم بواسطة.
  • 3. أستخلص من التحليل مناقب القراء.

الاستثمار

أستثمر مكتسباتي وأملأ الجدول الآتي بعد نقله في دفتري:

من القراء السبعة للقرآن الكريم: ابن عامر- ابن كثير- عاصم - أبو عمرو

الإعداد القبلي

أستعد للدرس الموالي وأبحث عما يأتي:

  • 1. ترجمة القراء: حمزة، ونافع، والكسائي.
  • 2. أشهر الرواة عن كل واحد منهم.

Plus de : علوم القرآن

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— علوم القرآن