الهجرة النبوية دروس وعبر درس في السيرة النبوية

الهجرة النبوية: دروس وعبر، درس في السيرة النبوية للسنة الثانية من الطور الإعـدادي العـتيق (الدرس 3) 

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف أحداث هجرة  الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى المدينة.
  2. أن أدرك أهمية الهجرة النبوية في مسار الدعوة الإسلامية.
  3. أن أستخلص القيم والعبر من الهجرة النبوية.

تمهيد

بعد توالي هجرة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم إلى المدينة، نزل الإذن الإلهي للرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة، فخرج هو وأبو بكر رضي الله عنه مهاجرين.
 فكيف خطط الرسول صلى الله عليه وسلم لنجاح الهجرة؟، وهل أفلح كيد قريش في منعه  صلى الله عليه وسلم  وصاحبه من ذلك؟، وكيف استقبله الأنصار بالمدينة؟، وما هي أهم الدروس المستخلصة من هذا الحدث العظيم؟

النص

»فلما فقدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم، جعلت تطلبه بقائف معروف، فقفا الأثر حتى وقف على الغار، فقال: هنا انقطع الأثر. فنظروا فإذا بالعنكبوت قد نسج على فم الغار من ساعته، فلما رأوا نسج العنكبوت أيقنوا أن لا أحد فيه، فرجعوا. وجعلوا في النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة لمن رده عليهم... وعن أنس، أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو كان أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: «ياأبا بكر؛ ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟».
[الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر: ص 81].

الفهم

الشَّرْحُ

القائف: متتبع الأثر، وقفا: تبع.
جعلوا في النبي مائة ناقة: أي: مكافأة لمن يجده ويأتيهم به.

استخلاص المضامين:

  1. أبين من خلال النص كيد قريش للوصول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  2. أستخلص بعض مظاهر حفظ الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم.
  3. أستنبط من النص ما يدل على ثقة  الرسول صلى الله عليه وسلم بالله تعالى.

التحليل

أولا: هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى المدينة

لما نجا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كيد قريش وخرج سالما من بيته، ذهبت قريش تبحث عنه متجهة نحو طريق اليمن، وما زالت كذلك حتى وقفت عند غار ثور، «وسمع الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أقدام المشركين تخفق من حولهم فأخذ الروع أبا بكر وهمس يحدث النبى صلى الله عليه وسلم : لو نظر أحدهم تحت قدمه لرآنا، فأجابه عليه الصلاة و السلام: «ياأبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟».
فأعمى الله أبصار المشركين حتى لم يحن لأحد منهم التفاته إلى ذلك الغار، ولم يخطر ببال واحد منهم أن يتساءل عما يكون بداخله».
وفي ذلك نزل قول الله تعالى

التوبة 40

التوبة:40
خرج بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه من الغار، وأخذا طريق الساحل، ولما قطعا مسافة بعيدة أدركهما سراقة بن مالك، فلما اقترب منهما قال أبو بكر: هذا سراقة قد قرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اكفنا سراقة، فغاصت قوائم فرسه في الأرض، فقال سراقة: يا محمد، ادع الله أن يطلقني ولك عليّ أن أردّ من جاء يطلبك ولا أعين عليك أبدا، فقال: اللهم إن كان صادقا فأطلق عن فرسه، فأطلق الله عنه، ثم أسلم سراقة وحسن إسلامه.
وفي اليوم الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الثالثة عشرة للبعثة، وصل الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى المدينة حيث جرى لهما استقبال حافل من قبل الأنصار، وكانت تكبيراتهم تشق أجواء الفضاء، إنهم سيبدؤون مع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، عهدا جديدا كُتِبَ لهم شرفُ وضع أسسه التي سيقوم عليها البناء.
[ينظر السيرة النبوية لمصطفى السباعي: ص63، وأعلام النبوة للماوردي: ص100، ودراسة في السيرة لعماد الدين خليل: ص116، وقفه السيرة للبوطي: ص 132].

ثانيا: دروس وعبر من أحداث الهجرة

  • إن ما وقع في غار ثور من نسج العنكبوت وصرف أعين كفار قريش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه وفي عجز سراقة عن الوصول إليهما، دليل على حفظ الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، وقد عد العلماء ذلك من معجزاته وأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم.
  • تفاد من جواب الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وهو يطمئنه بقوله: «ياأبابكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟» درس في كمال الثقة بالله والاطمئنان إلى نصره، والاتكال عليه عند الشدائد. قال تعالى:

الطلاق 3

الطلاق:3

  • من مظاهر محبة الأنصار لنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم فرحهم الغامر بقدومه وخروجُهم رجالا ونساء وولدانا لاستقباله، قال تعالى:

يونس 58

يونس:58

رابعا: أهتدي وأقتدي

أستفيد من درس حدث الهجرة قيما مهمة أهتدي بها في حياتي، ومن أبرزها:

  • معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم تزيدني إيمانا وتصديقا لرسالته.
  • ثقتي في الله تعالى قوية مهما اشتدت الشدائد والأزمات.
  • ظني في الله جميل مهما كانت الصعاب.

التقويم

  1. أستخرج من الدرس ما يدل على محبة سكان المدينة للرسول صلى الله عليه وسلم .
  2. أستخرج من أحداث السيرة لهذا الدرس ما يؤيد المعنى المستخلص من قوله تعالى:

الحج 36

الحج:36

الاستثمار

«كان قدوم محمد صلى الله عليه وسلم على أم معبد الخزاعية في طريق هجرته إلى المدينة خيرا وبركة، فعن أبي معبد الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر مرا بخيمة أم معبد، فسألوها تمرا أو لحما يشترونه فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، قالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة... فقال: هل بها من لبن؟، قالت: لا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله، وقال: «اللهم بارك لها في شاتها»، فسقى لها فشربت حتى رويت، وسقى أصحابه حتى ارتووا وشرب آخرهم، فَمَا لبثت أن جاء زوجها أبو معبد، فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لكم هذا والشَّاءُ عازبة ولا حلوبة في البيت؟ قالت: والله إنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت، قال: ذاك والله صاحب قريش الذي ذُكر لنا من أمره ما ذُكر، ولو كنت وافقته ياأم معبد لالتمست أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا».
 [القول المبين في سيرة سيد المرسلين لمحمد الطيب النجار: ص 185]

  1. أستخرج مظاهر بركة نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم معبد.
  2. أبين موقف أبي معبد مما حكته له زوجته.
  3. أبحث في كتب السيرة عن وصف أم معبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأعد ملفا أو مجلة حائطية.

الإعداد القبلي

أراجع دروسي السابقة، وأعد أجوبة أنشطة التقويم والتقوية.

Plus de : السيرة النبوية

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— السيرة النبوية