صلاة العيدين : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

صلاة العيدين

صلاة العيدين من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي، كتاب التلميذ والتلميذة، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق (الدرس 22).

أهداف الدرس

  • أن أتعرف حكم صلاة العيد وكيفيتها.
  • أن أتبين آداب العيد وصلاة العيد.
  • أن أتمثل أدب التكبير أيام العيد.

تمهـيد

اقتضت حكمة الله عز وجل أن يشرع لنا عيد الفطر وعيد الأضحى، بعد عبادة الصيام في رمضان، وبعد عبادة العمل الصالح في عشر ذي الحجة، وما ذلك إلا لغاية عظيمة.
فما هو العيد؟ وما هي أحكامه؟ وما هي آدابه؟

المتـن

قال ابن أبي زيد رحمه الله:

وَصَلاَةُ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ ؛ يَخْرُجُ لَهَا الْإمَامُ وَالنَّاسُ ضَحْوَةً بِقَدْرِ مَا إِذَا وَصَلَ حَانَتِ الصَّلاَةُ، وَلَيْسَ فِيهَا أَذَانٌ وَإقامَةٌ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكَعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا جَهْراً بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَنَحْوِهِمَا، وَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعاً قَبْلَ الْقِرَاءةِ يَعُدُّ فِيهَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبيرَاتٍ لَا يَعُدُّ فِيهَا تَكْبِيرَةَ الْقِيَامِ، وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَانِ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَرْقَى الْمِنْبَرَ وَيَخْطُبُ وَيَجْلِسُ فِي أَوَّلِ ُخُطْبَتِهِ وَوَسَطِهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ ؛

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَتَى مِنْهَا وَالنَّاسُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَضْحَى خَرَجَ بِأُضْحِيَّتِهِ إِلَى الْمُصَلَّى فَذَبَحَهَا أَوْ نَحَرَهَا لِيَعْلَمَ ذَلِكَ النَّاسُ فَيَذْبَحُونَ بَعْدَهُ. وَلْيَذْكُرِ اللهَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ بَيْتِهِ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى جَهْراً حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى الْإمَامُ وَالنَّاسُ كَذَلِكَ، فَإِذَا دَخَلَ الْإمَامُ لِلصَّلاَةِ قَطَعُوا ذَلِكَ، وَيُكَبِّرُونَ بِتَكْبِيرِ الْإمَامِ فِي خُطْبَتِهِ، وَيُنْصِتُونَ لَهُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ.

فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ فَلْيُكَبِّرِ النَّاسُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ : مِنْ صَلاَة الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنَ الْيَوْمِ الرَّابعِ مِنْهُ، وَهُوَ آخِرُ أيَّامِ مِنىً، يُكَبِّرُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ يَقْطَعُ. وَالتَّكْبيرُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ : الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، وَإِنْ جَمَعَ مَعَ التَّكْبِيرِ تَهْلِيلاً وَتَحْمِيداً فَحَسَنٌ، يَقُولُ إِنْ شَاءَ ذَلِكَ : الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَالله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ ولِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ هَذَا، وَالْأَوَّلُ، وَالْكُلُّ وَاسِعٌ. وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أيَّامُ النَّحْرِ الثَّلاثَةُ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أيَّامُ مِنىً، وَهِي ثَلاثَةُ أيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ.

وَالْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ حَسَنٌ، وَلَيْسَ بِلاَزِمٍ، وَيُسْتَحَبُّ فِيهِمَا الطِّيِبُ وَالْحَسَنُ مِنَ الثِّيابِ.

الفهم

الشرح

  • الْعِيدَيْنِ: تثنية العيد، وسمي بذلك لعوده على الناس مرة بعد أخرى
  • ضَحْوَةً: وقت طلوع الشمس
  • حَانَتْ: وصلت
  • يَرْقَى: يصعد
  • دُبُرَ الصَّلَوَاتِ: عقبها وبعدها
  • تَهْلِيلاً: قول لا إله إلا الله
  • وَتَحْمِيداً: قول الحمد لله
  • وَاسِعٌ: جائز

استخلاص مضامين المتن

  • حدد (ي) من المتن ما يبين حكم صلاة العيد وأحكامها
  • حدد (ي) من المتن الفقرة المتضمنة لكيفية صلاة العيد
  • ميز (ي) من المتن آداب يوم العيد من آداب صلاة العيد

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: حكم صلاة العيد وكيفيتها

1 . حكمها

صلاة العيد سنة مؤكدة لمن تلزمه الجمعة، يدل له مواظبته صلى الله عليه وسلم عليها إلى أن فارق الدنيا. وتستحب لمن لم يؤمر بها، ومن فاتته مع الإمام استحب له أن يصليها. ووقت الخروج إليها عند طلوع الشمس استحبابا، وهو الضحوة، ولا يؤخر إلى الضحى، ولا إلى الضحاء، وتصلى عند انبساطها على الأرض وقت حل النافلة، حين ترتفع الشمس قدر الرمح: اثنا عشر شبرا. وفي هذا قال المصنف: «وصلاة العيدين سنة إلى قوله: وصل حانت الصلاة». ويكره التنفل قبل الصلاة وبعدها في المصلى، لما ورد عن ابن عباس قال: خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فِطْرٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلاَ بَعْدَهُمَا. (سنن أبي داود، باب الصلاة بعد صلاة العيد).

2 . كيفيتها

ليس لصلاة العيد أذان ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، وإنما يصلي الإمام بالناس ركعتين جهرا، بأم القرآن وسورتي الأعلى والشمس ونحوهما، لفعله عليه الصلاة والسلام، ويكبر في الأولى سبعا قبل القراءة بتكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ولا يرفع يديه إلا في تكبيرة الإحرام، وبعد الركعة الثانية يتشهد ويسلم. وفي ذلك قال المصنف: «وليس فيها أذان وإقامة ... إلى قوله: ثم يتشهد ويسلم».

ويصعد الإمام المنبر استحبابا بعد الصلاة، ويخطب بخطبة تتضمن أحكام العيد وما يشرع فيه، يجلس أولها ووسطها، وينصرف بعدها، أو يمكث إن شاء. وفي ذلك قال المصنف: «ثم يرقى المنبر، ويخطب ويجلس في أول خطبته ووسطها، ثم ينصرف».

ثانيا: آداب صلاة العيد

لصلاة العيد آداب مستحبة، منها:

  • الأكل قبل الغدو إلى المصلى في الفطر، والإمساك في الأضحى حتى يأكل من كبد أضحيته
  • إيقاع الصلاة بالمصلى لمداومته صلى الله عليه وسلم على ذلك
  • المشي في الذهاب إلى الصلاة، والذهاب إلى الصلاة من طريق والرجوع من أخرى، للتصدق على أهل الطريقين، أو لتشهد له الطريقان. وفي ذلك قال المصنف: «ويستحب أن يرجع من طريق غير الطريق التي أتى منها، والناس»
  • التكبير جهرا، لإيقاظ الغافل وتعليم الجاهل، من حين الخروج حتى دخول الإمام للصلاة، وهو غير محدود عند مالك، واستحب ابن حبيب: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد على ما هدانا، اللهم اجعلنا لك من الشاكرين. وفي ذلك قال المصنف: «وليذكر الله في خروجه... إلى: دخل الإمام للصلاة قطعوا ذلك»
  • التكبير سرا عند تكبير الإمام في الخطبة، والإنصات له فيما سوى ذلك. وفي ذلك قال المصنف: «ويكبرون بتكبير الإمام في خطبته، وينصتون له فيما سوى ذلك»
  • إخراج الإمام يوم الأضحى أضحيته استحبابا للمصلى، حتى لا يذبح الناس قبله، ومن ذبح قبله أعاد، فإن لم يُخرجها تحرّى الناس وذبحوا بعده، وتجزئهم، ولو أخطأوا. وفي ذلك قال المصنف: «وإن كان في الأضحى خرج بأضحيته... إلى قوله: فيذبحون بعده»

ثالثا: آداب أيام العيد

يستحب في أيام العيد آداب، منها:

  • الغسل يوم العيد، وأفضل أوقاته بعد صلاة الصبح، ويجزئ قبل طلوع الفجر. وفي ذلك قال المصنف: «والغسل للعيدين حسن، وليس بلازم»
  • لبس الثياب الحسنة واستعمال الطيب للرجال. قال المصنف: «ويستحب فيهما الطيب والحسن من الثياب»
  • التكبير أيام النحر دبر الصلوات المفروضة الحاضرة قبل المسبحات. ويشرع من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من اليوم الرابع منه. وفي ذلك قال المصنف: «فإن كانت أيام النحر إلى: صلى الصبح ثم يقطع»

وصيغته: الله أكبر الله أكبر الله أكبر. أو: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد. وهو المراد في قوله تعالى:

الحج 26

الحج: 26

وقوله:

البقرة الآية 201

البقرة: 201

وفي ذلك قال المصنف: «والتكبير دبر الصلوات... إلى قوله: والكل واسع».

والمعلومات: أيام النحر الثلاثة، والمعدودات: الثاني والثالث والرابع من يوم النحر؛ فالأول معلوم، والرابع معدود، والوسَطان معلومان معدودان. وفي ذلك قال المصنف: (والأيام المعلومات إلى قوله: بعد يوم النحر).

ومن مقاصد تشريع العيد تنمية مشاعر الأخوة بين الناس، وتذكيرهم بفضائل الله ونعمه على عباده، ومايستلزمه ذلك من تعظيم شعائرالله، ونبذ كل أشكال التخاصم والشحناء، وإدخال السرور والفرحة على الناس، والتوسعة على الأسرة، وتمتين روابط المحبة والرحمة والتعاون والتضامن بين أفراد المجتمع.

التقويم

  • اذكر(ي) كيفية صلاة العيد وخطبتها
  • ميز (ي) آداب العيد من آداب صلاة العيد
  • بين (ي) الحكمة من العيد والآداب المشروعة فيه

الاستثمار

عن مالك عن نافع مولى عبد الله بن عمر أنه قال: شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.

قال مالك في رجل وجد الناس قد انصرفوا من الصلاة يوم العيد: إِنَّهُ لاَ يَرَى عَلَيْهِ صَلاَةً فِي الْمُصَلَّى وَلاَ فِي بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ صَلَّى فِي الْمُصَلَّى أَوْ فِي بَيْتِهِ، لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا، وَيُكَبِّرُ سَبْعًا فِي الأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. (الموطأ، باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين)

اقرأ (ئي) النص، وبين (ي) ما استخلصته فيه من الأحكام.

الإعداد القبلي

  • لخص (ي) من المتن القادم صفة صلاة خسوف الشمس والقمر.
  • بين (ي) من المتن صفة صلاة الاستسقاء.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع