أحكام الأذان والإقامة: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

ahkam aladan wa likama

أحكام الأذان والإقامة من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي، كتاب التلميذ والتلميذة، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق (الدرس 10). 

أهداف الدرس

  • أن أتعرف الأذان والإقامة وحكمهما
  • أن أدرك وقت الأذان والإقامة للصلاة وصفتهما
  • أن أتمثل الأثر التعبدي لمعاني ألفاظ الأذان

تمهيد

من المبادئ المقررة في الإسلام، التعاون على الخير، والدعوة إليه، ليتحقق التلاحم بين أفراد الأمة؛ لذلك شرع الإسلام ما يعزز سبل هذا التلاحم والتعاون والتضامن، مثل الأذان والإقامة.

فما هو مفهوم الأذان والإقامة ؟ وما حكمهما ؟ وما ألفاظهما ؟

المتن

قال ابن أبي زيد رحمه الله: بَابٌ فِي الْأَذَانِ وَالْإقامَةِ

وَالْأَذَانُ وَاجِبٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَالْجَمَاعَاتِ الرّاتِبَةِ، فَأَمَّا الرَّجُلُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، فَإِنْ أَذَّنَ فَحَسَنٌ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْإقَامَةِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنْ أَقَامَتْ فَحَسَنٌ، وَإلّا فَلَا حَرَجَ.

وَلَا يُؤَذَّنُ لِصَلاَةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا إلّا الصُّبْحَ، فَلَا بَأسَ أَنْ يُؤَذَّنَ لَهَا فِي السُّدُسِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ. وَالْأَذَانُ : الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَّسُولُ اللهِ ؛ ثُمَّ تُرَجِّعُ بأَرْفَعَ مِنْ صَوْتِكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَتُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ، فَتَقُولُ : أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَّسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَّسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ ؛

فَإِنْ كُنْتَ فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ زِدتَّ هَهُنَا: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِّنَ النَّوْمِ، الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِّنَ النَّوْمِ ؛ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ نِدَاءِ الصُّبْحِ ؛ الله أَكْبَرُ، الله أكْبَرُ، لَا إِلَهَ إلَّا الله. مَرَّةً وَاحِدَةً. وَالْإقامَةُ وِتْرٌ : الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَّسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله.

الفهم

الشرح

  • الْإِقَامَةُ : النداء للصلاة، من قولهم؛ أقام للصلاة؛ نادى لها
  • حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ : أي هَلُمُّوا وأَقْبِلُوا

استخلاص مضامين المتن

  • استخرج (ي) من المتن حكم الأذان والإقامة
  • بين (ي) من المتن وقت الأذان وصفته في المساجد والجماعات
  • حدد (ي) من المتن الصلاة التي لا يجوز الأذان قبل وقتها

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: الأذان والإقامة وحكمهما

1 . مفهوم الأذان والإقامة

الأذان لغة: الإعلام.

وشرعا: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة. والإقامة شرعا: ألفاظ مخصوصة تذكر على وجه مخصوص عند الشروع في الصلاة المفروضة ذات الركوع والسجود.

ويدل على مشروعية الأذان الكتاب والسنة والإجماع؛

أما الكتاب فقوله تعالى:

al jomoaa al aya 9 2

الجمعة: 9

وأما السنة فما في الحديث عن أبي داود بإسناد صحيح عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: «لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيَضْرِبَ بِهِ النَّاسُ لِجَمْعِ الصَّلاَةِ طَافَ بِي - وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ حَامِلٌ نَاقُوساً فِي يَدِهِ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الله أَتَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ؟ فَقَال: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَالَ: أَوَ لاَ أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ تَقُولُ: الله أَكْبَرُ إِلَى آخِرِ الْأَذَانِ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: وَتَقُولُ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ: الله أَكْبَرُ إِلَى آخِرِ الإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ: إِنَّهَا رُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى قُمْ مَعَ بِلاَلٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتاً، فَقُمْتُ مَعَ بِلاَلٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ فَيُؤَذِّنُ بِهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ قَائِلاً: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً يَا رَسُولَ الله لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَلِلَّهِ الحَمْدُ».

وأما الإجماع فلقول القرافي: أجمعت الأمة على مشروعية الأذان. (انظر الفواكه الدواني، ج 1 ص 171). (وانظر سنن أبي داود، باب كيف الأذان). وذكر الجلال السيوطي في الخصائص الصغرى أن الأذان الشرعي من خصائص هذه الأمة، وشرع في السنة الأولى من الهجرة. (الفواكه الدواني ج 1 ص 171)

2 . حكم الأذان

الأذان فرض كفاية في الأمصار؛ وسنة مؤكدة في المساجد، وعند وجود الجماعات الراتبة، ودليل ذلك: أمره صلى الله عليه وسلم به، ومواظبتهم عليه في زمنه وغيره، وإظهاره في جماعة؛ ومستحب للرجل إن كان مسافرا؛ لما صح عن أبي سعيد: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. (صحيح البخاري، باب رفع الصوت بالنداء).

وفي حكم الأذان قال المصنف: «والأذان واجب في المساجد والجماعات الراتبة، فأما الرجل في خاصة نفسه، فإن أذن فحسن».

3 . حكم الإقامة

الإقامة سنة مؤكدة للرجل، وهي آكد من الأذان لاتصالها بالصلاة، وإن أقام المصلي، وشُغل عن الصلاة، وطال الوقت، بطلت الإقامة وأعيدت، ولا تسن في حق المرأة، فإن أقامت فحسن. وفي ذلك قال المصنف: «ولا بد له من الإقامة، وأما المرأة فإن أقامت فحسن، وإلا فلا حرج».

ثانيا: وقت الأذان والإقامة وصفتهما

أ ــ وقت الأذان والإقامة

وقت الأذان، هو حين يتحقق دخول وقت الصلاة، فلا يجوز أن يؤذن لأي صلاة من الصلوات الخمس أو الجمعة قبل وقتها، إلا صلاة الصبح، فإنه يستحب أن يؤذن لها قبل طلوع الفجر بقليل، ليستعد النائم، ويوتر القائم، ويمسك الصائم، ثم يؤذن لها ثانيا عند دخول الوقت، يدل له ما جاء عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِىَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ».

ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ. (صحيح البخاري، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره). وأما وقت الإقامة فقبل الإحرام بالصلاة. وفي ذلك قول المصنف: «ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا الصبح، فلا بأس أن يؤذن لها في السدس الأخير من الليل».

ب ــ صفة الأذان

صفة الأذان: الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله. حي على الصلاة، حي على الصلاة. حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله.

والتكبيران الأولان بصوت مرتفع، والتشهدان الأولان بصوت منخفض، والأخيران وما بعدهما إلى آخر الأذان بصوت مرتفع (الترجيع)، ويزاد في أذان الصبح فقط قبل التكبيرتين الأخيرتين: «الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم»، والتهليل مرة واحدة. وفي ذلك قول المصنف: «وَالْأَذَانُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، إلى قوله: لَا إِلَهَ إلَّا الله. مَرَّةً وَاحِدَةً».

ج ــ صفة الإقامة

جميع ألفاظ الإقامة وتر، ما عدا التكبير؛ وهي: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

وإفراد الإقامة هو المذهب، فإن شُفعت لا تجزئ على المشهور من المذهب. وفي ذلك قول المصنف: وَالْإقامَةُ وِتْرٌ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، إلى قوله: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله.

ومن مقاصد هذا الدرس استشعار المؤمن عظمة الأذان للصلوات الخمس، إذ هو نداء ودعوة إلى حضور بيت الله لأداء حق الشكر لله الخالق الرازق المنعم بالاستجابة لطاعته وذكره وعبادته، واستحضار لفضل الاقامة اذ هي إشعار بالدخول في حرمة أعظم العبادات .

التقويم

  • اشرح(ي) قولهم: واجب وجوب السنن
  • أبرز (ي) المقصد الشرعي من تشريع الأذان
  • إذا كان المقصود بالأذان إعلام الناس، فما فائدة أذان الرجل وحده؟

الاستثمار

قال الحطاب رحمه الله: وَقَالَ صَاحِبُ الْقَوَانِينِ:

  • الْأَذَانُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ
  • وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ
  • وَقِيلَ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ
    • وَاجِبٌ وَهُوَ أَذَانُ الْجُمُعَةِ
    • وَمَنْدُوبٌ وَهُوَ لِسَائِرِ الْفَرَائِضِ فِي الْمَسَاجِدِ
    • (وَحَرَامٌ وَهُوَ أَذَانُ الْمَرْأَةِ (وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يُؤَذِّنَ النِّسَاءُ
    • (وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ الْأَذَانُ لِلنَّوَافِلِ ( وَأَجَازَهُ لِلْفَوَائِتِ ابْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ
    • (وَمُبَاحٌ وَهُوَ أَذَانُ الْمُنْفَرِدِ (وَقِيلَ مَنْدُوبٌ

انْتَهَى (مواهب الجليل ج 1 ص 451).

استخلص (ي) من النص أقوال العلماء في حكم الأذان.

الإعداد القبلي

اقرأ (ئي) متن الدرس القادم وأنجز (ي) ما يلي:

  • متى يقول الإمام آمين؟
  • بين (ي) من يجمع بين «سمع الله لمن حمده» و«اللهم ربنا ولك الحمد».

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع