الاستنجاء والاستجمار وسنن الوضوء : الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

alistinjaa wa alistijmar wa sounane alwodouaa

الاستنجاء والاستجمار وسنن الوضوء من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي، كتاب التلميذ والتلميذة، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق (الدرس 4)

أهداف الدرس

  • أن أتعرف حكم الاستنجاء والاستجمار وسنن الوضوء.
  • أن أميز بين الاستنجاء والاستجمار.
  • أن أتمثل السنة في كيفية الاستنجاء والاستجمار.

تمهيد

الوضوء وسيلة إلى الصلاة ومقدمة لها، به يتم تنظيف الأطراف وتطهيرها للتأهب والاستعداد للوقوف بين يدي رب العالمين ببدن نظيف طاهر، نقي من الأقذار والروائح الخبيثة. ومن طهارة البدن ونظافته تطهير مَخرجَي البول والغائط بالاستنجاء أو الاستجمار وغسل اليدين قبل الوضوء لأنهما معرضتان للنجاسة.
فما حكم الاستنجاء والاستجمار؟ وما هي سنن الوضوء؟

المتن

قال ابن أبي زيد رحمه الله: بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَمَسْنُونِهِ وَمَفْرُوضِهِ، وَذِكْرِ الاِسْتِنْجَاءِ وَالاِسْتِجْمَارِ

وَلَيْسَ الاِسْتِنْجَاءُ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُوَصَلَ بِهِ الْوُضُوءُ، لَا فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ وَلَا فِي فَرَائِضِهِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ إِيجَابِ زَوالِ النَّجَاسَةِ بِهِ أَوْ بالاِسْتِجْمَارِ ؛ لِئَلَّا يُصَلِّيَ بِهَا فِي جَسَدِهِ، وَيُجْزِئُ فِعْلُهُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، وَكَذَلِكَ غَسْلُ الثَّوْبِ النَّجِسِ. وَصِفَةُ الاِسْتِنْجَاءِ أَنْ يَبْدَأَ بَعْدَ غَسْلِ يَدِهِ فَيَغْسِلَ مَخْرَجَ الْبَوْلِ، ثُمَّ يَمْسَحَ مَا فِي الْمَخْرَجِ مِنَ الْأَذَى بِمَدَرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَحُكَّهَا بِالْأرْضِ وَيَغْسِلَهَا، ثُمَّ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، وَيُوَاصِلَ صَبَّهُ وَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا، وَيُجِيدَ عَرْكَ ذَلِكَ بِيدِهِ حَتَّى يَتَنَظَّفَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا بَطَنَ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ، وَلَا يُسْتَنْجَى مِنْ ريحٍ. وَمَن اسْتَجْمَرَ بِثَلاثَةِ أَحْجارٍ يَخْرُجُ آخِرُهُنَّ نَقِيّاً أَجْزَأَهُ، وَالْمَاءُ أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَأَحَبُّ إِلَى الْعُلَمَاءِ. وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْه بَوْلٌ وَلَا غَائِطٌ، وَتَوَضَّأَ لِحَدَثٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ يَدَيْهِ قَبْلَ دُخُولِهِمَا فِي الْإِنَاءِ. وَمِنْ سُنَّةِ الْوُضُوءِ غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ دُخُولِهِمَا فِي الْإِنَاءِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالاِسْتِنْشَاقُ، وَالاِسْتِنْثَارُ، وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ، وَباقِيهِ فَرِيضَةٌ .

الفهم

الشرح

  • الِاسْتِنْجَاءُ : غسل المخرجين من الخبث
  • مَدَرٍ : تراب مُتلبِّد
  • يُجِيدَ عَرْكَ : يحرص على تطهير محل الأذى
  • اسْتَجْمَرَ : طهّر محل الأذى بحجر ونحوه

استخلاص مضامين المتن

  • حدد(ي) من المتن حكم الاستنجاء وصفته
  • استخرج (ي) من المتن حكم الاستجمار وصفته
  • بين (ي) من المتن سنن الوضوء

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: حكم الاستنجاء وصفته

الاستنجاء ليس من الوضوء، وإنما هو إزالة للنجاسة وإنقاء للمخرجين من الأذى بالماء أو بغيره مما يتم به تنظيف محل الأذى وإنقاؤه من النجاسة كي لا يصلي بها في جسده، ولذلك لا يحتاج الاستنجاء ولا الاستجمار للنية. وفي ذلك قال المصنف رحمه الله:» وليس الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء إلى قوله: ويجزئ فعله بغير نية».

وصفة الاستنجاء: أن يغسل المتوضأ يديه قبل إدخالهما في الإناء إن كان يتوضأ من إناء، ثم يغسل محل البول والغائط، ويواصل صب الماء على محل الأذى حتى يغلب على ظنه نظافته، ولا يطلب الاستنجاء من خروج الريح.
ويكون الاستنجاء بعد استبراء محل الأذى ومسح ما عليه من نجاسة بوسيلة من وسائل التنظيف بكاغد أو حجر ونحوهما، وإلى ذلك أشار المصنف رحمه الله: «وصفة الاستنجاء أن يبدأ إلى قوله: ولا يستنجى من ريح».

ثانيا: حكم الاستجمار وصفته

الاستجمار هو إنقاء المخرجين بالأحجار أو ما يقوم مقامها. وهو مجزئ عن الإنقاء بالماء ولو كان الماء موجودا، المستحب أن يكون بثلاثة أحجار يخرج آخرهن نقيا من الأذى، والمشهور أنه يجوز الاكتفاء بحجر واحد لأن المدار على الإنقاء. والماء أطهر وأطيب وأحب إلى العلماء.

والمقصد من الاستجمار تيسير أمر الطهارة على المتطهر، حتى يمكن للمصلي تطهير بدنه في الحالات التي لا يتيسر فيها وجود الماء أو تعز الحاجة إليه أو لم تتهيإ النفس لاستعماله. وبذلك لا يُحرم من لذة مناجاة المولى سبحانه.

ثالثا: سنن الوضوء

تنقسم أفعال الوضوء إلى فرائض وسنن وفضائل. وسننه هي:

  • 1. غسل اليدين إلى الكوعين قبل إدخالهما في الإناء قبل الاستنجاء وبعده، وإن كانتا نظيفتين، خصوصا من سبق له نوم أو حدث أو غيرهما. والحكمة من ذلك أنهما معرضتان لمباشرة النجاسة
  • 2. المضمضة وهي: خضخضة الماء في الفم وطرحه، فإن ابتلعه لم يكن آتيا بسنة المضمضة
  • 3. الاستنشاق وهو: إدخال الماء في الخياشيم بالنفَس
  • 4. الاستنثار وهو: أن يجعل السبابة والإبهام من اليد اليسرى على أنفه، ويرد الماء من أنفه بنفس
  • 5. مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما؛ فظاهرهما من جهة الرأس، وباطنهما من جهة الوجه

ومن سنن الوضوء أيضا رد مسح الرأس، وترتيب الفرائض، وباقي أفعاله فرائض، وهي : النية، والدلك، والفور، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين

وسنأتي ضمن صفة الوضوء في الدرس الموالي.

وإلى ذلك أشار المصنف: «ومن لم يخرج منه بول ولا غائط... إلى قوله: ومسح الأذنين سنة، وباقيه فريضة».

ومن مقاصد غسل اليدين قبل إدخالهما في ماء الوضوء الأخذ بالاحتياط في التطهر، خصوصا أن اليدين أكثر تعرضا ومباشرة لأمور مختلفة قد لا يخلو بعضها مما يليق أن يجتنب ويتنزه عنه، ومما يمكن أن ينقل بعض الجراثيم إلى ماء الوضوء فتعلق ببدن المتطهر به وتؤثر سلبا على صحته.

التقويم

  • بين (ي) حكم الاستنجاء، والاستجمار
  • حدد (ي) السنن من أفعال الوضوء
  • بين (ي) المقصد من غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء

الاستثمار

قال النفراوي رحمه الله: (تَنْبِيهَاتٌ): الْأَوَّلُ: لَمْ يُنَبِّه الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا يَفْتَقِرُ مِن السُّنَنِ إلَى نِيَّةٍ وَمَا لَا يَفْتَقِرُ، وَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا عَلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ، وَذَلِكَ كَغَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلْكُوعَيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَالِاسْتِنْثَارِ، وَمَا تَأَخَّرَ عَن الشُّرُوعِ فِي الْفَرَائِضِ فَنِيَّةُ الْفَرْضِ تَشْمَلُهُ كَالْفَضَائِلِ. وَصِفَةُ النِّيَّةِ أَنْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ عِنْدَ شُرُوعِهِ فِي غَسْلِ يَدَيْهِ الْإِتْيَانَ بِسُنَنِ الْوُضُوءِ السَّابِقَةِ عَلَى نِيَّةِ الْفَرْضِ. (الفواكه الدواني ج 2 ص 38)
ميز (ي) من النص ما يتوقف من السنن على النية وما لا يتوقف عليها.

الإعداد القبلي 

  • اشرح (ي) المفردات الآتية: يستنشق ـ يستنثر ـ مارنه
  • استخرج (ي) من متن الدرس القادم صفة الوضوء 

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع