
درس في تفسير سورة عبس الآيات (11- 23)، كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين، للسنة الخامسة مـن التـعليم الابتدائي العـتيق المرحلة 2 (الدرس 9).
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ أَوْصَافَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَأُسْلُوبَهُ الْوَعْظِيَّ.
- أَنْ أُوَظِّفَ هَذَا الْأُسْلُوبَ فِي الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ.
- أَنْ أَتَّعِظَ بِكِتَابِ اللهِ وَأَهْتَدِيَ بِهَدْيِهِ.
تمهيد
بَعْدَ تَوْجِيهِ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ، بِسَبَبِ اهْتِمَامِهِ بِدَعْوَةِ مُشْرِكِي مَكَّةَ وَاِنْشِغَالِهِ عَنِ الْأَعْمَى؛ نَبَّهَهُ إِلَى أَنَّ مُهِمَّتَهُ هِيَ التَّبْلِيغُ وَتَنْبِيهُ الْغَافِلِينَ، وَهِيَ الْمُهِمَّةُ الَّتِي أُنْزِلَ مِنْ أَجْلِهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ. وَبَعْدَ هَذَا الْبَيَانِ نَبَّهَ اللهُ الْإِنْسَانَ الْكَفُورَ لنِعَمِ رَبِّهِ، وَحَذَّرَهُ أَنَّهُ سَيَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ إِنْ هُوَ تَمَادَى فِي ذَلِكَ.
فَمَا هِيَ الْغَايَاتُ مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ؟ وَكَيْفَ رَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟
الآيات

سورة عبس: 11 - 23
الفهم
الشرح

عِظَةٌ لِلْخَلْقِ.

كَتَبَةٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.

مُطِيعِينَ للهِ تَعَالَى، وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ.

لُعِنَ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الآيَاتِ
- بِمَ تَخْتَصُّ الْأَوْصَافُ الْوَارِدَةُ فِي الْآيَاتِ؟
- بِمَاذَا ذَكَّرَ اللهُ تَعَالَى الْإِنْسَانَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ؟
التفسير
ِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: أَوْصَافُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:
بَعْدَ تَوْجِيهِ اللهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، نَبَّهَهُ إِلَى تَجَنُّبِ مَا سَبَقَ فقَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا فَعَلْتَ مَعَ الْفَرِيقَيْنِ، فَــ
![]()
هُنَا إِبْطَالٌ لِلْكَلاَمِ السَّابِقِ، تَعْنِي: لَا تَفْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ.
ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى بَعْضَ أَوْصَافِ الْقُرْآنِ، فقَالَ تَعَالَى:

أَيْ: هَذِهِ السُّورَةُ أَوِ الْآيَاتُ عِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْخَلْقِ
![]()
أَيْ: فَمَنْ شَاءَ حَفِظَ ذَلِكَ فَاتَّعَظَ بِهِ.
وَبَعْدَ هَذَا الْبَيَانِ أَوْضَحَ سُبْحَانَهُ قَدْرَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فقَالَ:
![]()
خَبَرٌ ثَانٍ لِـ

، وَمَا قَبْلَهُ اعْتِرَاضٌ، أَيْ: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى
![]()
مَرْفُوعَةِ الْقَدْرِ فِي السَّمَاءِ

مُنَزَّهَةٍ عَنْ مَسِّ الشَّيَاطِينِ

كَتَبَةٍ يَنْسَخُونَهَا مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

مُطِيعِينَ للهِ تَعَالَى وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ.
ثَانِيًا: نِعَمُ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْإِنْسَانِ:
بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّاسِ الطَّرِيقَ الْقَوِيمَ وَيَسَّرَ لَهُمْ سُلُوكَهُ؛ ذَكَّرَ سُبْحَانَهُ الْإِنْسَانَ الْمُعَانِدَ بنِعَمِهِ عَلَيْهِ، فقَالَ سُبْحَانَهُ:
هَذَا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ، أَيْ: لُعِنَ الْإِنْسَانُ الْكَفُورُ مَا حَمَلَهُ عَلَى الْكُفْر؟
![]()
أَيْ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ؟ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ، بَيَّنَهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ:
![]()
أَيْ: خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ نُّطْفَةٍ، فَقَدَّرَهُ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً إِلَى آخِرِ مَرَاحِلِ خَلْقِهِ

أَيْ: ثُمَّ يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ خُرُوجِهِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ

أَيْ: جَعَلَهُ فِي قَبْرٍ يَسْتُرُهُ، تَكْرِيمًا لَهُ

أَيْ: ثُمَّ إِذَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى بَعَثَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ

أَيْ: حَقًّا، لَمْ يَقُمْ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ طَاعَةٍ وَعِبَادَةٍ.
ثَالِثًا: مَقَاصِدُ الْآيَاتِ:
تَهْدِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ إِلَى تَحْقِيقِ جُمْلَةٍ مِنَ الْمَقَاصِدِ التَّرْبَوِيَّةِ، مِنْهَا:
- الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ لِلنَّاسِ.
- تَزْكِيَةُ النَّفْسِ مِنْ خِلَالِ التَّأَمُّلِ فِي مَظَاهِرِ قُدْرَةِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ.
- بَيَانُ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى وُجُودِهِ عَلَى عِبَادِهِ بِمُخْتَلِفِ أَنْوَاعِ النِّعَمِ.
التَّقْوِيمُ
- أَسْتَنْتِجُ الْغَايَةَ مِنْ ذِكْرِ أَوْصَافِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الْمُضَمَّنَةِ فِي الْآيَاتِ.
- مَا الْمَقْصُودُ بِالْإِنْسَانِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَاتِ؟ وَلِمَاذَا أَنْكَرَ اللهُ عَلَيْهِ جُحُودَهُ وَكُفْرَهُ؟
- مَا هِيَ الْمَقَاصِدُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ؟
الاِسْتِثْمَار
قَالَ الطَّاهِرُ ابْنُ عَاشُور رَحِمَهُ اللهُ: " يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالصُّحُفِ كُتُبُ الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ فَتَكُونُ هَذِهِ الْأَوْصَافُ تَأْيِيدًا لِلْقُرْآنِ بِأَنَّ الْكُتُبَ الْإِلَهِيَّةَ السَّابِقَةَ جَاءَتْ بِمَا جَاءَ بِهِ. وَمَعْنَى كَوْنِ هَذِهِ التَّذْكِرَةِ فِي كُتُبِ الرُّسُلِ السَّابِقِينَ، أَنَّ أَمْثَالَ مَعَانِيهَا وَأُصُولِهَا فِي كُتُبِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

الْأَعْلَى: 18- 19
وَكَمَا قَالَ:
الشُّعَرَاء: 196
وَكَمَا قَالَ:

الشورى: 11
[التحرير والتنوير، للطاهر بن عاشور: 30 /117]
- أَسْتَنْتِجُ مِنَ النَّصِّ مَا يَدُلُّ عَلَى تَكَامُلِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلامِيَّةِ مَعَ الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُ
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 24 - 32 مِنْ سُورَةِ عبس، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()
![]()
![]()

- أَبْحَثُ عَنْ أَدِلَّةٍ لِوُجُودِ حَيَاةٍ بَعْدَ الْمَمَاتِ.