درس سورة القيامة: الآيات ( 35 - 39) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 19)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَسْتَوْعِبَ مَسْؤُولِيَةَ الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ قُدْرَةَ اللهِ عَلَى الْبَعْثِ مِنْ خِلَالِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْخَلْقِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى الْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِي الَّتِي أُكَلَّفُ بِهَا.
تمهيد:
لَمْ يَخْلُقِ اللهُ سُبْحَانَهُ الْإِنْسَانَ عَبَثًا، وَلَمْ يَتْرُكْهُ سُدًى بِغَيْرِ تَكَالِيفَ وَلَا وَاجِبَاتٍ، بَلْ وَهَبَهُ قُدْرَةً عَقْلِيَّةً إِدْرَاكِيَّةً تُمَيِّزُهُ عَنْ بَاقِي الْمَخْلُوقَاتِ، وَكَلَّفَهُ بِمَسْؤُولِيَّاتٍ وَوَاجِبَاتٍ، مِنْ عِبَادَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ، وَأَنَاطَ بِهِ مَهَمَّةَ عِمَارَةِ الْأَرْضِ، لِيَلْقَى جَزَاءَ أَعْمَالِهِ يَوْمَ الْبَعْثِ، خَيْرًا كَانَتْ أَوْ شَرًّا.
فَمَا الَّذِي يُمَيِّزُ الْإِنْسَانَ عَنْ غَيْرِهِ؟ وََما الدَّلِيلُ عَلَى وُقُوعِ الْبَعْثِ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة القيامة: 35 -39
الفهم:
الشرح:
| هَمَلًا، لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى | : |
|
| تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ | : |
|
| فَعَدَّلَ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- مَاذَا بَيَّنَتِ الْآيَاتُ الْأَرْبَعُ الْأُولَى؟
- عَلَى مَاذَا أَكَّدَتِ الْآيَةُ الْأَخِيرَةُ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: مَسْؤُولِيَةُ الْإِنْسَانِ وَمَرَاحِلُ تَكْوِينِهِ
بَعْدَ بَيَانِ عَاقِبَةِ تَكْذِيبِ الْإِنْسَانِ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَتَفْرِيطِهِ فِي الْإِيمَانِ الصَّحِيحِ وَتَهَاوُنِهِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ بَيَّنَتِ الْآيَاتُ التَّالِيَةُ مَسْؤُولِيَتَهُ فِي الْحَيَاةِ وَأَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ عَبَثًا، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

أَيْ: أَيَظُنُّ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ سَيُتْرَكُ هَمَلًا لَا يُكَلَّفُ بِالشَّرَائِعِ؟ لَا يَحْسِبْ ذَلِكَ.
وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:

المؤمنون: 116 - 117
ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:

بِالتَّاء وَالْيَاءِ، أَيْ: كَانَ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ

الْمَنِيّ

أَيْ: صَارَ قِطْعَةً يَسِيرَةً مِنَ الدَّمِ الْغَلِيظِ الَّتِي خَلَقَ اللهُ مِنْهَا الْإِنْسَانَ

أَيْ: عَدَّلَ أَعْضَـاءَهُ

أَيْ: جَعَلَ مِنَ الْمَنِـيِّ - الَّــذِي صَارَ عَلَقَةً: قِطْعَةَ دَمٍ، ثُمَّ مُضْغَة أَيْ: قِطْعَةَ لَحْمٍ - النَّوْعَيْنِ

يَجْتَمِعَانِ تَارَةً وَيَنْفَرِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ تَارَةً.
ثَانِيًا: قُدْرَةُ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْبَعْثِ
بَعْدَ بَيَانِ اللهِ سُبْحَانَهُ أَصْلَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَمَرَاحِلَ تَكْوِينِهِ؛ جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِمَثَابَةِ النَّتِيجَةِ لِلدَّلِيلِ عَلَى قُدْرَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:

أَيْ: الْفَعَّالُ لِهـَذِهِ الْأَشْيَـاءِ

رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ

فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا:

التين: 8
فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ:

فَانْتَهَى إِلَى

القيامة: 40
فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: وَالْمُرْسَلَاتِ، فَبَـلَـغَ:

المرسلات: 50
فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللهِ» [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الركوع والسجود].
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- تَكْرِيمُ اللهِ سُبْحَانَهُ الْإِنْسَانَ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْهُ عَبَثًا، وَلَمْ يَتْرُكْهُ سُدًى.
- تَقْرِيرُ مَسْؤُولِيَةِ الْإِنْسَانِ فِي الْحَيَاةِ.
- قُدْرَةُ اللهِ سُبْحَانَهُ عَلَى خَلْقِ الْإِنْسَانِ فِي أَطْوَارٍ مُخْتَلِفَةٍ، دَلِيلٌ عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى بَعْثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

التقويم
- أَيْنَ تَتَحَقَّقُ مَسْؤُولِيَةُ الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ؟
- أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْآيَاتِ مَرَاحِلَ تَكْوينِ الْإِنْسَانِ.
- أسْتَنْبِطُ الحِكْمَةَ مِنَ تَأْكِيدِ وُقُوعِ الْبَعْثِ بَعْدَ ذِكْرِ مَرَاحِلِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ.
الاستثمار
«فَإِنَّ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ وَأَبْدَعَ تَرْكِيبَهُ وَوَهَبَهُ الْقُوَى الْعَقْلِيَّةَ الَّتِي لَمْ يُعْطِهَا غَيْرَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ لِيَسْتَعْمِلَهَا فِي مَنَافِعَ لَا تَنْحَصِرُ أَوْ فِي ضِدِّ ذَلِكَ مِنْ مَفَاسِدَ جَسِيمَةٍ، لَا يَلِيقُ بِحِكْمَتِهِ أَنْ يُهْمِلَهُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ فَيَجْعَلَ الصَّالِحِينَ كَالْمُفْسِدِينَ وَالطَّائِعِينَ لِرَبِّهِمْ كَالْمُجْرِمِينَ، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ الْمُتَمَكِّنُ بِحِكْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهِ الْمَصِيرَ، فَلَوْ أَهْمَلَهُ لَفَازَ أَهْلُ الْفَسَادِ فِي عَالَمِ الْكَسَادِ، وَلَمْ يُلَاقِ الصَّالِحُونَ مِنْ صَلَاحِهِمْ إِلَّا الْأَنْكَادَ، وَلَا يُنَاسِبُ حِكْمَةَ الْحَكِيمِ إِهْمَالُ النَّاسِ يَهِيمُونَ فِي كل وَادي، وَتَرْكُهُمْ مَضْرِبًا لِقَوْلِ الْمَثَلِ: فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِي» [التحرير والتنوير، لابن عاشور: 365/29].
- أَسْتَنْتِجُ مِنَ النَّصِّ فَضْلَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَنِعَمَهُ عَلَى الْإِنْسَانِ.
- أُبَيِّنُ الْحِكْمَةَ مِنْ تَكَالِيفِ اللهِ سُبْحَانَهُ لِلْإِنْسَانِ وَعَدَمِ إِهْمَالِهِ.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 6 مِنْ سُورَةِ الْإِنْسَانِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:
![]()
![]()
![]()


- مَا هِيَ النِّعَمُ الَّتِي ذَكَّرَ اللهُ بِهَاالْإِنْسَانَ فِي الْآيَاتِ؟

