
درس سورة القيامة: الآيات ( 25 - 34) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 18)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ مَا يُلَاقِيهِ الْإِنْسَانُ عِنْدَ الاِحْتِضَارِ.
- أَنْ أُدْرِكَ خُطُورَةَ تَفْرِيطِ الْمُسْلِمِ فِي عَقِيدَتِهِ وَعِبَادَتِهِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تَمَثُّلِ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنَ الْآيَاتِ.
تمهيد:
بَعْدَ إِثْبَاتِ اللهِ سُبْحَانَهُ فِي الْآيَاتِ السَّالِفَةِ يَوْمَ الْبَعْثِ، وَتَحْذِيرِهِ مِنْ إِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ؛ بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ حَالَةَ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الاِحْتِضَارِ، حِينَ يَسْتَبْعِدُ شِفَاءَهُ الْمُقَرَّبُونَ، وَلَا يَنْفَعُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ إِلَّا إِيمَانُهُ وَعَمَلُهُ الصَّالِحُ.
فَمَا هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ عِنْدَ الاِحْتِضَارِ؟ وَمَا أَثَرُ الْإِيمَانِ الصَّادِقِ وَالاِلْتِزَام ِبِالفَرَائِضِ فِي فَوْزِهِ وَنَجَاتِهِ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة القيامة: 25 -34
الفهم:
الشرح:
| طَبِيبٌ يَشْفِي | : |
|
| اِلْتَوَتْ وَاجْتَمَعَتْ | : |
|
| أَعْرَضَ | : |
|
| يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ | : |
|
استخلاص مضامين الآيات:
- مَنْ تَصِفُ هَذِهِ الْآيَاتُ؟ وَفِي أَيِّ حَالٍ؟
- إِلَى مَنْ تَوَجَّهَتِ الْآيَاتُ بِالتَّحْذِيرِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: حَالَةُ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الاِحْتِضَارِ
نَبَّهَ اللهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَهُ عَلَى الاِسْتِعْدَادِ لِسَاعَةِ الاِحْتِضَارِ، فَقَـالَ عَزَّ وَجَـلَّ:
![]()
بِمَعْنَى أَلَا

أَيْ: إِذَا بَلَغَتِ الرُّوحُ عِظَامَ الْحَلْـقِ وَ

أَيْ: قَالَ مَنْ حَوْلَهُ: هَلْ مِنْ رَاقٍ يُرْقِيهِ أَوْ طَبِيـبٍ يُدَاوِيهِ ِلِيُشْفَـى؟
![]()
أَيْ: أَيْقَنَ مَنْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ ذَلِكَ

أَيْ: فِرَاقُ الدُّنْيَا

أَيْ: اِلْتَوَتْ وَاِجْتَمَعَتْ إِحْدَى سَاقَيْهِ بِالْأُخْرَى عِنْدَ الْمَوْتِ، أَوْ الْتَفَّتْ شِدَّةُ فِرَاقِ الدُّنْيَا بِشِدَّةِ إِقْبَالِ الْآخِرَة

أَيْ: السَّوْقُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْعَامِلِ فِي إِذَا، وَالْمَعْنَى: إِذَا بَلَغَتِ الرُّوحُ الْحُلْقُومَ تُسَاقُ إِلَى حُكْمِ رَبِّهَا.
وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:

الواقعة: 86 - 90
ثَانِيًا: عَاقِبَةُ التَّفْرِيطِ فِي الْعَقِيدَةِ وَالعِبَادَةِ
بَيَّنَ سُبْحَانَهُ حَالَ الْمُكَذِّبِ بِيَوْمِ الْبَعْثِ، وَالْمُسْتَهْتِرِ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَقَال جَلَّ وَعَلَا:

أَيْ: لَمْ يُصَدِّقِ الْإِنْسَانُ، وَلَمْ يُصَلِّ

أَيْ: كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ وَتَوَلَّى عَنِ الْإِيمَانِ

أَيْ: ذَهَبَ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ إِعْجَابًا

فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنَ الْغِيبَةِ إِلَى الخِطَابِ، وَالْكَلِمَةُ اسْمُ فِعْلٍ، وَاللَّامُ لِلتَّبْيِينِ، أَيْ: وَلِيَكَ مَا تَكْرَهُ فَهُوَ أَوْلَى بِكَ مِنْ غَيْرِكَ، وَقَدْ جَرَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ مَجْرَى الْمَثَلِ فِي التَّحْذِيرِ وَالتَّخْوِيفِ

كُرِّرَتِ الْعِبَارَةُ تَأْكِيدًا وَمُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ.
تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْآيَاتُ فَوَائِدَ مِنها:
- بَيَانُ قِيمَةِ الْإِيمَانِ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ.
- الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْمُنْجِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- الْكِبْرُ سَبَبٌ لِلْإِعْرَاضِ عَنِ الْهُدَى والتَّكْذِيبِ بِالْحَقِّ.
- رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى بِالْإِنْسَانِ إِذْ نَبَّهَهُ وَحَذَّرَهُ قَبْلَ مُحَاسَبَتِهِ.

التقويم
- كَيْفَ وَصَفَتِ الْآيَاتُ حَالَةَ الْمُحْتَضَرِ؟
- مِمَّ حَذَّرَ اللهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَهُ فِي الْآيَاتِ؟
- كَيْفَ أَسْتَثْمِرُ الْفَوَائِدَ الُمُسْتَنْتَجَةَ مِنَ الْآيَاتِ فِي حَيَاتِي؟
الاستثمار
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ:

المدثر: 38 - 46
- أُوَضِّحُ عَلَاقَةَ هَذِهِ الْآيَاتِ بِالْآيَاتِ مَوْضُوعِ الدَّرْسِ.
- أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ قِيمَةَ الْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 35 - 39 مِنْ سُورَةِ الْقِيَامَةِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

![]()


- أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ مَسْؤُولِيَةَ الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ.


