
درس سورة القيامة: الآيات ( 19 - 24) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 17)
أهداف الدرس:
- أَنْ أَتَعَرَّفَ عَاقِبَةَ إِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ سَبَبَ سُرُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَعُبُوسِ غَيْرِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- أَنْ أَمْتَثِلَ تَوْجِيهَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ كَيْ أَكُونَ مِنَ السُّعَدَاءِ.
تمهيد:
بَعْدَ تَوْجِيهِ اللهِ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُسْلُوبِ تَلَقِّي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ، عَادَ سِيَاقُ هَذِهِ الْآيَاتِ لِلْحَدِيثِ عَنِ الْمُنْكِرِينَ لِيَوْمِ الدِّينِ، قَصْدَ بَيَانِ سَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِهَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، وَبَيَانِ أَحْوَالِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَمَا هُوَ سَبَبُ إِنْكَارِ النَّاسِ الْبَعْثَ؟ وَمَا هِيَ أَحْوَالُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
الآيات:
قال الله تعالى:

سورة القيامة: 19 -24
الفهم:
الشرح:
| حَسَنَةٌ مُضِيئَةٌ | : | |
| تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا | : | ![]() |
| دَاهِيَةٌ عَظِيمَةٌ تَكْسِرُ فَقَارَ الظَّهْرِ | : | ![]() |
استخلاص مضامين الآيات:
- عَمَّاذَا نَهَتِ الْآيَاتُ؟
- بِمَ يُسَرُّ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
التفسير
اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: النَّهْيُ عَنْ إِيثَارِ مَنَافِعِ الدُّنْيَا عَلَى نَعِيمِ الآخِرَةِ
بَعْدَ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ مَا يُؤَكِّدُ ثُبُوتَ الْبَعْثِ، أَوْرَدَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ سَبَبَ إِنْكَارِ الْإِنْسَانِ الْبَعْثَ، وَهُوَ حُبُّ الدُّنْيَا وَإِيثَارُهَا عَلَى الْآخِرَةِ، قَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
اسْتِفْتَاحٌ بِمَعْنَى أَلَا

أَيْ: تُحِبُّونَ الدُّنْيَا مَعَ أَنَّهَا سَرِيعَةُ الذَّهَابِ وَالزَّوَالِ

أَيْ: تَدَعُونَ الْآخِرَةَ فَلَا تَعْمَلُونَ لَهَا، مَعَ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ لَا تَفْنَى. وَقُرِئَتْ
![]()
وَ
![]()
بِاليَاءِ.
وَنَظِيرُ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

الإنسان: 27
وَالعَاقِلُ مَنْ يُؤْثِرُ الْآخِرَةَ عَلَى الْعَاجِلَةِ، لِيَتَحَقَّقَ لَهُ الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ، قَالَ سُبْحَانَهُ:

الإسراء: 18 - 19
ثَانِيًا: سُرُورُ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ وَعُبُوسُ وُجُوهِ غَيْرِهِمْ
لَمَّا حَذَّرَ سُبْحَانَهُ مِنْ تَفْضِيلِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِمَا يَتَضَمَّنُ تَأْكِيدَ هَذَا التَّحْذِيرِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:
![]()
أَيْ: فِي يَوْم ِالْقِيَامَةِ، وَالتَّنْوِينُ فِي
![]()
لِلْعِوَضِ، وَالتَّقْدِيرُ: فِي يَوْمٍ إِذْ تَكُونُ الْقِيَامَةُ
![]()
حَسَنَةٌ مُضِيئَةٌ، مُشْتَقٌ مِنَ النَّضَارَةِ

أَيْ: يَرَوْنَ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي الْآخِرَةِ.
وَبَعْدَ تَنَاوُلِ الْآيَاتِ سُرُورَ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ، ذَكَرَتْ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ مِنْ عُبُوسِ وُجُوهِ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى:
![]()
أَيْ: كَالِحَةٌ شَدِيدَةُ الْعُبُوس

أَيْ: تُوقِنُ أَنْ تَنْزِلَ بِهَا دَاهِيَةٌ عَظِيمَةٌ تَكْسِرُفَقَارَ ظَهْرِهَا، وَفَقَارُ الظَّهْرِ: الْعَظْمُ الْمُتَوَسِّطُ الَّذِي يَصِلُ أَعْلَى ظَهْرِ الْإِنْسَانِ بَأَسْفَلِهِ.
وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى:

عبس: 38 - 41
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:
- تَنْبِيهُ الْإِنْسَانِ عَلَى الاِهْتِمَامِ بِالْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ.
- إِكْرَامُ اللهِ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنُضْرَةِ الْوَجْهِ وَلَذَّةِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ.
- حَجْبُ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ عَنْ رُؤْيَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ.
أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
أحْرِصُ عَلَى التَّوَازُنِ وَالِاعْتِدَالِ فِي حَيَاتِي، وأَعْمَلُ فِي دُنْيَايَ لِآخِرَتِي:
قَالَ اللهُ تَعَالَى:

القصص: 77
قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الإسراء:19
التقويم
- أَسْتَنْتِجُ سَبَبَ تَقْدِيمِ النَّاسِ حُبَّ الدُّنْيَا عَلَى حُبِّ الْآخِرَةِ.
- أُمَيِّزُ بَيْنَ أَحْوَالِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأُفَاضِلُ بَيْنَهَا.
- مَا السَّبِيلُ إِلَى التَّمَتُّعِ بِرُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
الاستثمار
ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ رُؤْيَةُ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لاَ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلاَةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَافْعَلُوا». [صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾].
- مَا مَعْنَى «لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِه»؟
- أَسْتَنْتِجُ مِنَ النَّصِّ مَا يُفِيدُ تَحَقُّقَ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- مَا هِيَ أَسْبَابُ فَوْزِ الْمُؤْمِنِينَ بِرُؤْيَةِ رَبِّهِمْ؟
الإعداد القبلي
أَقْرَأُ الْآيَاتِ 25 - 34 مِنْ سُورَةِ القيامة وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:
- أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

![]()


- أَصِفُ حَالَةَ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الاِحْتِضَارِ.

