مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

قسمة التركة: الفرائض من مختصر الشيخ خليل، س 2 ثا

قسمة التركة، كتاب الفرائض، مختصر الشيخ خليل بشرح الخرشي لتلاميذ السنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق، الدرس الثاني والعشرون.

أهداف الدرس

  • أن أتعرف كيفية قسمة التركة وتوزيعها على الورثة.
  • أن أتمكن من إعمال قواعد قسمة التركة في مسائل مختلفة.
  • أن ألتزم بمنهج الشرع في تقسيم التركات وإعطاء كل ذي حق حقه.

تمهيد

سبق أن تعرفنا على أحوال الورثة، وما يرث به كل واحد، وعلى كيفية التأصيل للمسائل وتصحيحها، وكل ذلك كان بمثابة الوسائل لعلم الفرائض، أما غايته فتتجلى في معرفة كيفية توزيع التركات، وبيان نصيب كل وارث منها، وذلك يختلف باختلاف المال المتروك، فهو إما أن يكون نقدا، أو عرضا، أو مختلفا.

.فما مناهج الفقهاء في كيفية قسمة التركة؟ وما العمل إذا كان في التركة عرض وأخذه بعض الورثة عن نصيبه؟

المتن

قال الشيخ خليل رحمه الله: «ولِكُلٍّ مِنَ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ: كَزَوْجٍ، وأُمٍّ، وأُخْتٍ، مِنْ ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجِ ثَلاثَةٌ، والتَّرِكَةُ عِشْرُونَ، والثَّلاثَةُ مِنَ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وثُمُنٌ، فَيَأْخُذُ سَبْعَةً ونِصْفاً. وإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضاً فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ. فَاجْعَلِ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الآخِذِ ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ. فَإِنْ زَادَ خَمْسَةً لِيَأْخُذَ فَزِدْهَا عَلَى الْعِشْرِينَ، ثُمَّ اقْسِمْ».

الفهم

الشرح

  • عَرْضاً: المراد بالعرض هنا ما قابل النقدين، فيشمل الحيوان والعقار والثياب وغيرها.
  • قِيمَته: المراد بالقيمة ما يتراضى عليه الورثة لا ما يساويه العرض في السوق.

استخلاص المضامين

 أحدد من خلال المتن طرق الفقهاء في قسمة التركة.• أبين كيفية قسمة التركة إذا كانت كلها عينـا، أو كان فيها عرض وأخذه أحد الورثة.

التحليل

اشتمل المتن على ما يأتي: اشتمل المتن على ما يأتي:

 أولا: قسمة التركة المعلومة القدر

1 . تعريف القسمة

عرفها ابن عرفة بقوله: «تصيير مشاع من مملوك مالكين  فأكثر معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض» [الحدود بشرح الرصاع ص: 373]. 

فقوله: «معينا» مفعول ثان لتصيير، ومفعوله الأول هو المضاف إليه. وقوله: «ولو باختصاص تصرف فيه» مبالغة في التعيين، أي ولو كان التعيين باختصاص التصرف، بأن يتصرف هذا في دار وهذا في دار، وأشار به لقسمة المنافع.

وقوله: «بقرعة أو تراض» أشار به إلى أنواع القسمة، وهي ثلاثة: قسمة قرعة بعد التقويم والتعديل، وقسمة مراضاة مع التقويم والتعديل، وقسمة مراضاة من غير تقويم ولا تعديل، والأول الذي يحكم به، وهو المراد عند الإطلاق.2

2 . كيفية قسمة التركة المعلومة

للفقهاء في قسمة التركات عدة طرق، كلها تؤدي إلى نتيجة واحدة إلا أنها تختلف في العمل، وقد ذكر المصنف هنا طريقتين:

 الأولى: طريقة النسبة 

وهي أن تعطي كل واحد من التركة بنسبة حظه من المسألة، فإن كان حظه من المسألة ربعها فإنه يعطى من التركة ربعها، وإن كان حظه سدسها فإنه يعطى سدسها، وهكذا، وإليه أشار المصنف بقوله: «ولِكُلٍّ مِنَ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ».

الثانية: طريقة الضرب 

 وهي أن تضرب ما لكل واحد من أصل المسألة في مبلغ التركة، ثم تقسم الخارج على ما صحت منه المسألة، وهذه الطريقة معروفة عندهم ب: اضرب واقسم.

الثالثة: طريقة القسمة 

وهي أن تقسم التركة على ما صحت منه المسألة يخرج جزء السهم، ثم تضرب ما لكل وارث من أصل المسألة في جزء السهم، وهذه الطريقة معروفة عندهم بطريقة: اقسم واضرب، وإليها أشار المصنف بقوله: «أَوْ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ»،

ومثال لذلك بقوله: «كَزَوْجٍ، وأُمٍّ، وأُخْتٍ.. والتَّرِكَةُ عِشْرُونَ». فأصل المسألة من ستة؛ للزوج نصفها ثلاثة، وللأم ثلثها اثنان، وللأخت الشقيقة نصفها ثلاثة، فمجموع السهام ثمانية، وهي زائدة على الستة، فتكون المسألة قد عالت إلى ثمانية، ثم يجعل مقدار التركة - وهو عشرون - بجانب أصل المسألة بعولها، ويسمى جامعة المال.

وكيفية القسمة على الطريقة الأولى: أن تنسب ما للزوج وهو ثلاثة إلى أصل المسألة ثمانية فتجدها ثمثل ربعها وثمنها، فيكون له من مبلغ التركة ربعها وهو خمسة، وثمنها وهو اثنان ونصف، والمجموع سبعة ونصف، وكذلك حكم الأخت، وللأم من الثمانية اثنان، إذا نسبتها إلى الثمانية كانت الربع، فتأخذ من مبلغ التركة ربعها وهو خمسة.

وعلى الطريقة الثانية: أن تضرب سهم الأم وهو ثلاثة في مقدار التركة وهو عشرون يخرج ستون، ثم يقسم هذا الخارج على أصل المسألة وهو ثمانية يخرج سبعة ونصف للزوج، ومثلها للأخت الشقيقة، وللأم اثنان إذا ضربت في مقدار التركة وهو عشرون يخرج أربعون، فإذا قسمت على أصل المسألة ثمانية كان الخارج خمسة.

وعلى الطريقة الثالثة: أن تقسم العشرين على ما صحت منه المسألة بعولها وهو ثمانية، فيخرج اثنان ونصف، ويسمى جزء السهم، ثم من له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا في اثنين ونصف، للزوج ثلاثة في اثنين ونصف بسبعة ونصف، وكذلك الأخت الشقيقة، وللأم اثنان في اثنين ونصف بخمسة. وتنجز هكذا:

هلك هالك وترك زَوْجًا، وأمًّا، وأُخْتا شقيقة

ثانيا: قسمة التركة التي جهل بعضها 

 إذا كان في التركة عرض وعين وأخذ بعض الورثة العرض والبعض الآخر العين، فقد ذكر المصنف لذلك صورتين:

 الصورة الأولى: أن يأخذ أحدهم العرض عن جملة نصيبه من غير تعيين لقيمته ويأخذ باقيهم العين، وأردت معرفة قيمة ذلك العرض، فإنك تصحح الفريضة، وتسقط منها سهام آخذ العرض وتجعل القسمة على الباقين، وهو ما أشار إليه المصنف بقوله: «وإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضاً فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ وأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ، فَاجْعَلِ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الآخِذِ ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ».مثال ذلك: المسألة السابقة وهي زوج وأم وأخت شقيقة، والتركة عشرون وعرض، وقد أخذ الزوج العرض عن حصته، وصورتها:

هلك هالك وترك زَوْجًا، وأمًّا، وأُخْتا شقيقة

فأصل المسألة من ستة، وتعول إلى ثمانية، فتسقط منها سهام الزوج ثلاثة تبقى خمسة، فتقسم عليها العشرون- مبلغ التركة- يخرج أربعة جزء السهم، للأم اثنان في أربعة بثمانية، وهي نصيبها من التركة، وللأخت ثلاثة في أربعة باثني عشر، وهي نصيبها من التركة، وللزوج ثلاثة في أربعة باثني عشر، وهي قيمة العرض الذي أخذ، فإذا أضيفت إلى العشرين كان مجموع التركة اثنين وثلاثين.

هذا إذا أخذ الزوج العرض، وكذلك لو أخذته الأخت، وإن أخذته الأم كان الباقي بعد إسقاط سهميها ستة، فاقسم العشرين عليها يخرج ثلاثة وثلث، هي جزء السهم، اضربها في سهميها، يخرج ستة وثلثان هي قيمة العرض، فالتركة ستة وعشرون وثلثان.هذا إذا أخذ الزوج العرض، وكذلك لو أخذته الأخت، وإن أخذته الأم كان الباقي بعد إسقاط سهميها ستة، فاقسم العشرين عليها يخرج ثلاثة وثلث، هي جزء السهم، اضربها في سهميها، يخرج ستة وثلثان هي قيمة العرض، فالتركة ستة وعشرون وثلثان.وفي هذه الصورة يقول الأخضري:

 وإن ترد قيمة عرض فاقسما    عينا على سهام من له انتمى
 يخرج جزء السهم فيه تضرب    لآخذ العرض ترى ما تطلب 

 الصورة الثانية: أن يأخذ أحدهم عرضا ويزيد من ماله قدرا معينا، فإنه يضاف الزائد إلى أصل المسألة ويقسم على سهام غير الآخذ للعرض، وهو قول المصنف: «فَإِنْ زَادَ خَمْسَةً لِيَأْخُذَ فَزِدْهَا عَلَى الْعِشْرِينَ، ثُمَّ اقْسِمْ».

ومثال ذلك: ماتت امرأة عن زوج وأم وأخت شقيقة.فإذا كان الزوج هو الدافع للخمسة، ومبلغ التركة عشرون، فإن المجموع هو خمسة وعشرون، يقسم على خمسة، يكون الخارج خمسة هو جزء السهم، للأم اثنان في خمسة بعشرة، وللأخت الشقيقة ثلاثة في خمسة بخمسة عشر، وللزوج ثلاثة في خمسة بخمسة عشر، إذا أضفت إليها الخمسة التي دفع كانت عشرون، وهي قيمة العرض، وإذا أضفت الخمسة عشر إلى الخمسة والعشرين كان مجموع التركة أربعين، وتنجز هكذا:

ماتت امرأة عن زوج وأم وأخت شقيقة

وإن كان الدافع للخمسة هي الأم قسمت الخمسة والعشرون على ستة سهام الزوج والأخت، يخرج جزء السهم أربعة وسدس، فيكون للأم ثمانية وثلث، فإن أضفتها لما بيد الورثة كانت التركة ثلاثة وثلاثين وثلثا، وإن أضفت خمسة إلى ما يجب للأم كان ذلك قيمة العرض وهو ثلاثة عشر وثلث. 

التقويم

  • 1 . للفقهاء في قسمة التركة عدة طرق، أذكر طريقتين منها مع توضيحها.
  • 2 . كيف تقسم التركة إذا كان فيها عرض وأخذه أحد الورثة عن نصيبه؟

الأنشطة التطبيقية

أولا: تطبيقات وحلول

  • 1 . ماتت امرأة عن: زوج وأم وأخ شقيق، وتركت مبلغا ماليا قدره ثمانية وأربعون ألف درهم.

وتنجز هكذا:

ماتت امرأة عن: زوج وأم وأخ شقيق

  • 2 . ماتت امرأة عن: زوج وابنين وثلاث بنات وجدة، وتركت مبلغا ماليا قدره 180000 درهم، وسيارة أخذها الزوج عن نصيبه من التركة.

فتنجز هكذا::

ماتت امرأة عن: زوج وابنين وثلاث بنات وجدة

ثانيا: تمارين

 أنجز المسائل الآتية وأبين نصيب كل وارث فيها من التركة:

  • 1 . زوج، وأم، وأخوان لأم، وأخ شقيق، والمال المتروك 144000 درهم.
  • 2 . زوجة، وأم، وأب، والمال المتروك 60000 درهم وقطعة أرضية أخذتها الزوجة عن نصيبها.

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم وأجيب عن الآتي:

  • 1 . أعرف المناسخة عند الفرضيين وأذكر حالاتها.
  • 2 . ألخص المراحل العملية للمناسخات.

المزيد من الفرائض

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفرائض