مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

حكم الاشتغال بعلم المنطق: المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني

حكم الاشتغال بعلم المنطق 

حكم الاشتغال بعلم المنطق، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس الخامس

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف أقوال العلماء في تعلم المنطق.
  2. أن أتبين عناية المسلمين بدراسة علم المنطق.
  3. أن أدرك قيمة علم المنطق وأقبل على تعلمه.

تمهيد

تحدث علماء المسلمين عن حكم تعلم المنطق، بعد أن أصبح من العلوم العقلية المتميزة عندهم، فتعلموه وأقبلوا عليه، وعلموه لطلبتهم، بل وألفوا فيه مؤلفات واستقوا بعض مباحثه من المنطق اليوناني وأخضعوها للبيئة الإسلامية، وعرضوها على محك النقد، بناء على تعاليم الإسلام وتشريعاته.
فما أقوال العلماء فيه؟ وما الراجح من هذه الأقوال؟

المتن

قال الإمام عبد الرحمان الأخضري - رحمه الله -:

وَالْخُلْفُ فِي جَوَازِ الاِشْتِـغَـالِ ** بِـهِ عَـلَى ثَـلَاثَـةِ أَقْـوَالِ

فَابْنُ الصَّلاَحِ وَالنَّوَوِي حَرَّمَا ** وَقَالَ قَوْمٌ يَنْبَغِي أَنْ يُعُـلَـما

وَالْقَوْلَةُ الْمَشْهُـورَةُ الصَّحـِيحَة ** جَوَازُهُ لِـكَـامِـلِ القَرِيـحَـة

مُـمَـارِسِ السُّنَّــةِ وَالْكِـتَـابِ ** لِيهْـتَدِي بِـهِ إِلَى الـصَّـوَاب

الفهم

الشرح

الخلف: الخلاف.
كامل القريحة: كامل الذكاء والفطنة مع الرسوخ في التدين.

استخلاص المضامين

  • ما أقوال العلماء في الاشتغال بعلم المنطق؟
  • ما القول المشهور من هذه الأقوال؟

التحليـل

أولا: حكم تعلم المنطق

ذكر المصنف في هذه الأبيات حكم الشارع في هذا العلم؛ ليكون طالبه على بصيرة فيما هو ساع فيه، وهذه الأقوال الثلاثة ذكرها الزركشي في مقدمته الموسومة بلقطة العجلان، ونصه: «وهل يمنع من الاشتغال به؟ فيه ثلاثة مذاهب،... وقال الغزالي: من لا يعرفه لا يوثق بعلومه». [شرح البناني على متن السلم، ص: 23]
فالقسم المعتبر في دراسة علم المنطق في مصنفات العلماء كهذا الكتاب– السلم وشرح القويسني- ومختصر الإمام السنوسي وما في معناهما لا خلاف في جوازه ولا يصد عنه إلا من لا معقول له، بل تعلمه وتعليمه فرض كفاية.
وأما بعض المباحث الخارجة عما تضمنه هذا الكتاب وما شاكله، فهي موضوع نقاش بين بعض العلماء احتياطا للمبتدئين، ولذلك جوزوه لكامل القريحة مطلقا.
فحكم تعلم المنطق وتعليمه إذن: فرض كفاية كباقي العلوم الأخرى، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا لسبب شرعي، كما إذا خولط بما يناقض القطعي من أصول الدين وفروعه.

ثانيا: أقوال العلماء في تعلم المنطق والمشهور منها

حكى الناظم - رحمه الله - في الأبيات أنها ثلاثة؛ حيث قال:
فابن الصلاح والنووي حرما ** وقـال قوم ينبـغي أن يعلـما

ثم أشار إلى المختار من هذه الأقوال بقوله:
والقولة المشهـورة الصحيـحة ** جوازه لكـامــل القـريحة

مـمـارس السنـة والـكـتاب ** ليهـتدي بـه إلى الصواب

بين -رحمه الله- أن المعمول به عند الراسخين في العلم جواز الاشتغال بالمنطق، بل جعلوه فرض كفاية، شأنه شأن العلوم الشرعية الأخرى، وقول الناظم -رحمه الله- :«وقال قوم» منهم الإمام الغزالي «ينبغي»: أي يجب كفاية أن يُتعلم، حتى قال: من لا معرفة له بالمنطق لا يوثق بعلمه، بل جعله معيار العلوم.
والقول المشهور الصحيح أنه يجوز تعلمه لكامل القريحة ممن مارس الكتاب والسنة؛ ليهتدي به إلى الرشاد؛ لأنه قد حصن عقيدته، فلا يخشى عليه من الخوض فيه.
ومن الكتب الدالة على عناية المسلمين بالمنطق: رسالة أثير الدين الأبهري، المسماة بإيساغوجي، وتأليف الكاتبي– صاحب متن الشمسية-، والتهذيب لسعد الدين التفتازاني، ومعيار العلم لأبي حامد الغزالي، وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين. يقول العلامة عبد الرحمن الوردي مبينا مركزية علم المنطق:«وأما مركزه بين العلوم، فهو أنه كلي بالنسبة لسائر العلوم؛ ذلك أن مسائله تؤخذ مسلمة فتكون هي متوقفة عليه وهو أولها وكليها، كما أن أعلى العلوم الشرعية علم التوحيد، وهو مفرع عن علم المنطق؛ إذ حاصل علم الكلام استدلال خاص، يعني لصفات الله تعالى ورسله عليهم الصلاة والسلام، وعلم المنطق يبحث عن مطلق الاستدلال، فكان بذلك أعم.
ولأهميته هذه عُني به في كثير من أقطار الدنيا من عرب وعجم إلى يومنا هذا، كما أثنى عليه غير واحد من علماء الإسلام وفلاسفتهم، ووصوا بالمحافظة عليه؛ حيث رأوا فيه أنه وسيلة لتحصيل العلوم، وإليك ما قاله الغزالي في مدحه:
حكمة المنطق شـيء عجـب ** واختلاف الـناس فـيه أعجب

كل علم فهو قـانـون لــه ** وبه يدرك مـا يستصعـب»

[المنطق الجديد، ص: 7]
والحاصل أن علم المنطق بعدما تعرف المسلمون على أهميته، أقبلوا على تعلمه وتعليمه، وقد وظفوه في أجل العلوم الشرعية، مثل: علم الكلام، وعلم أصول الفقه، بل نجدهم يصفون العالم به، فيقولون: فلان فارس المنقول والمعقول، ويعطى للعالم بالعلوم العقلية مزيد مزية على غيره؛ بحيث يكون العالم به قوي الحجة، صحيح البرهان.

التقويم

  1. ما أهمية تعلم المنطق وتعليمه؟
  2. أذكر بعض أقوال العلماء في أهمية تعلم المنطق.
  3. أبرز أثر تعلم وتعليم علم المنطق مع التعليل.

الاستثمار

يقول الإمام الغزالي- رحمه الله -: «فلما كثر في المعقولات مزلة الأقدام، ومثارات الضلال، ولم تنفك مرآة العقل عما يكدرها عن تخليطات الأوهام، وتلبيسات الخيال، رتبنا هذا العلم معيارا للنظر والاعتبار، وميزانا للبحث والافتكار، فيكون بالنسبة إلى أدلة العقول كالعروض بالنسبة إلى الشعر، والنحو بالإضافة إلى الإعراب؛ إذ كما لا يعرف منزحف الشعر عن موزونه إلا بميزان العروض، ولا يميز صواب الإعراب عن خطئه إلا بمحك النحو، فكذلك لا يفرق بين فاسد الدليل وقويمه، وصحيحه وسقيمه إلا بهذا العلم؛ فكل نظر لا يتزن بهذا الميزان، ولا يقاس بهذا المعيار، فاعلم أنه فاسد العيار، غير مأمون الغوائل والأغوار». [معيار العلم في المنطق، ص: 26-27 بتصرف].

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  1. أحدد القضية الأساسية للنص.
  2. أبرز أثر علم المنطق في عصمة الأفكار من الخطأ.
  3. أشرح ما تحته خط في النص.

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم وأقوم بما يلي:

  1. أبحث عن معنى الكلمات الآتية: المفرد– التصور- التصديق – النسبة.
  2. أبحث عن الفرق بين التصور والتصديق.

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث