مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أنواع المعرِّف (تتمة) : المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني

 أنواع المعرف تتمة

أنواع المعرِّف (تتمة)، كتاب المنطق من نظم السلم المنورق لعبد الرحمان الأخضري بشرح حسن القويسني السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق الدرس الثاني والعشرون

أهداف الدرس

  • أن أتعرف مفهوم: الحد- الرسم - اللفظ - المثال- القسم.
  • أن أميز بين هذه المصطلحات.
  • أن أدرك أهمية ضبط أقسام المعرِّف في فهم النصوص الشرعية.

تمهيد

بعدما تمت الإشارة في الدرس السابق إلى أنواع المعرفات كالحد والرسم واللفظ، نتحدث عنها بتفصيل مناسب للمقام: تعريفا، وتقسيما، وتمييزا، وتسمية، وتمثيلا.
فما الحد والرسم واللفظ؟ وما فائدة معرفة أقسام المعرف؟

المتن

قال الإمام عبد الرحمن الأخضري - رحمه الله -:

فَالْحَدُّ بِالْجِنْسِ وَفَصْلٍ وَقَعَا ** وَالرَّسْمُ بِالْجِنْسِ وَخَاصَّةً مَعَا

وَنَاقِصُ الْحَدِّ بِفَصْلٍ أَوْ مَعا ** جِنْسٍ بَعِيدٍ لاَ قَرِيبٍ وَقَعَا

وَنَاقِصُ الرَّسْمِ بِخَاصَّةٍ فَقَطْ ** أَوْ مَعَ جِنْسٍ أَبْعَدٍ قَدِ ارْتَبَطْ

وَمَا بِلَفْظِيٍّ لَدَيْهِمْ شُهِراَ ** تَبْدِيلُ لَفْظٍ بِرَدِيفٍ أَشْهَرَا

الفهم

الشرح

التام: هو الشيء الذي كملت أجزاؤه، أو هو الذي لا نقص فيه ولا عيب.
الناقص: هو نقيض التام من جميع وجوهه.
ارتبط: أي تعلق بالشيء واتصل به.
الرديف: أي التابع.
بين شيء وآخر.
رسمي: المراد به الرسم، وهو في اللغة يطلق على الأثر، والعلامة، ومنه رُسوم الدار التي هي علاماتها.

استخلاص المضامين

  1. أستخلص معنى المعرِّفات المذكورة في النظم.
  2. أستخرج من المتن الفرق بين الحد والرسم، مع بيان وجه التسمية.

التحليل

أولا: التعريف بالحد

يعتبر التعريف بالحد من أقوى أنواع المعرف وينقسم إلى قسمين: تام وناقص، وبيانهما في الآتي:

1. الحد التام: وهو ما تركب من جنس الشيء وفصله القريبين.

ومن أمثلته تعريف الإنسان بأنه: الجسم النامي الناطق. وهذا ما أشار إليه الناظم –رحمه الله- بقوله:
فالحد بالجنس وفصلٍ وقعَا ** ................................

وسمي حدا؛ لأنه يمنع غير أفراد المحدود من الدخول فيه، ويمنع ما هو من أفراد المحدود من الخروج عنه، كما سمي بالتام «لاشتماله على الذاتيات بكمالها» [شرح البناني على متن السلم، ص: 101]

2. الحد الناقص: وهو ما تركب من جنس الشيء البعيد، وفصله القريب.

ومن أمثلته تعريف الإنسان بأنه: الناطق، أو المفكر بالقوة، المدرك للكليات والجزئيات. وهذا ما أشار إليه الناظم - رحمه الله - بقوله:
وناقص الحدِّ بفصلٍ أَو معا ** جنس بعـيد لا قريب وقـعـا

وسمي ناقصا لنقص بعض الذاتيات منه.

ثانيا: التعريف بالرسم

ينقسم التعريف بالرسم أيضا إلى تام وناقص، وبيانهما في الآتي:

1. الرسم التام: هو ما تركب من الجنس القريب المعرف، والخاصة اللازمة.

ومن أمثلته تعريف الإنسان بأنه: مَدَنِي بطبعه. أو بأنه: الجسم النامي الضاحك بالقوة. وإليه أشار الناظم -رحمه الله- بقوله:
................................ ** والرسم بالجنس وخاصة معَا

وسمي رسما؛ لأنه في اللغة الأثر، والخاصة أثر من آثار الحقيقة التي تدل عليها، وتميزها عن غيرها، أما تسميته تاما فلوجود الجنس القريب فيه، إذا قورن بالناقص.

2. الرسم الناقص: هو ما تركب من الجنس البعيد عن المعرف، والخاصة اللازمة له.

ومن أمثلته: تعريف الإنسان بأنه: جسم ناطق، أو بأنه: القابل للعلم وصنعة الكتابة. وإليه أشار الناظم –رحمه الله- بقوله:
وناقص الرسم بخاصة فقط ** أَو مع جنسٍ أَبعد قد ارتبط

وسمي ناقصا؛«لنقصه منه بعض ما اشتمل عليه الرسم التام من الذاتيـات أو جميعـه» [شرح البناني على متن السلم، ص: 102]
وحاصل ما تقدم أن التعريف إذا كان بالفصل سمي حدا، وإذا كان بالخاصة سمي رسما، ثم ما كان منها مع الجنس القريب كان تاما، وما كان مع الجنس البعيد كان ناقصا.
كما أن الحد التام، والرسم التام لا يتعديان فلا يكون للشيء الواحد حدان تامان، ولا رسمان تامان؛ لأن الشيء الواحد لا تتعدد ماهيته، أما في الحد فظاهر، وأما في الرسم التام فإن تعدد الخاصة لا يقتضي تعدد الرسم...
أما الحد الناقص، والرسم الناقص، فإنهما يتعديان؛ لأن الحد الناقص قد يكون بالجنس البعيد والفصل القريب، وقد يكون بالفصل وحده، والرسم الناقص قد يكون بالجنس البعيد والخاصة اللازمة، وقد يكون بالخاصة وحدها» [المنطق التطبيقي، العربي اللوه، ص: 59-60].

ثالثا: التعريف باللفظ

التعريف باللفظ هو: تبديل لفظ بآخر مرادف له، يكون أشهر منه عند السامع. ومن أمثلته: تعريف الغَضَنْفَر بأنه الأسد، وتعريف الفرقان بأنه القرآن. وإلى هذا أشار الناظم -رحمه الله- بقوله:
وما بلفظيٍّ لديهم شهرا ** تبْديل لفظ برديف أَشهرا

والتحقيق في هذا القسم أنه «مندرج في الخاصة ... فالأولى للناظم أن لو أسقط أيضا اللفظي كما فعل صاحب المختصر لاندراجه في الرسم» [شرح البناني على متن السلم، ص: 104]
غير أن بعض المناطقة يرون أن التعريف باللفظ المرادف «ليس من التعريف أصلا؛ لأن كلا من اللفظين لم يدل إلا على ما يدل عليه الآخر، فهو مسمى واحد، وليس هناك معنيان يلزم من تصور أحدهما تصور الآخر؛ بحيث ينتقل الذهن من تصور الأول وحضوره في الذهن إلى إدراك الآخر وتصوره بعد أن كان مجهولا» [المنطق التطبيقي، العربي اللوه، ص: 57]
وقد بقي على الناظم – رحمه الله - التعريف بالمثال وبالتقسيم، وهو ما سيتم الحديث عنهما في المسألة الآتية:

رابعا: التعريف بالمثال وبالتقسيم

  1. التعريف بالمثال: وهو عبارة عن التعريف بالشبه؛ حيث يشبَّه المعرَّف بشيء معروف عند السامع؛ بغية إيضاح المشبه. مثل: العلم كالنور، والجهل كالظلمة.
  2. التعريف بالتقسيم: وهو عبارة عن تمييز القول الشارح عما يشاركه بطريقة التقسيم. مثل: العلم إما تصور أو تصديق، والجهل إما مركب أو بسيط، والكلمة إما اسم أو فعل أو حرف.

والتحقيق في التعريف بالمثال والتقسيم أنهما من التعريف بالخاصة فيندرجان في الرسم؛ ولذا أسقطهما الناظم.

التقويم

  1. أعرف اصطلاحا الرسم، والتقسيم، والمثال.
  2.  أميز بين الحد والرسم، مع التمثيل.
  3. أمثل للمعرف اللفظي بمثالين.

الاستثمار

قال الإمام الغزالي - رحمه الله -: «إن ما وقع السؤال عن ماهيته، وأردت أن تحده حدا حقيقيا، فعليك فيه وظائف، لا يكون الحد حقيقيا إلا بها، فإن تركتها سميناه رسميا أو لفظيا، ويخرج عن كونه معربا عن حقيقة الشيء، ومصورا لكنه معناه في النفس»
[المستصفى من علم الأصول: 1/15]

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  1. أشرح ما تحته خط في النص.
  2. أستخرج المعرفات الواردة في النص مع التمثيل.
  3. أناقش قول الإمام الغزالي رحمه الله: «ويخرج عن كونه معربا عن حقيقة الشيء».

الإعداد القبلي

أحفظ متن الدرس القادم وأجيب عن الآتي:

  1. ما معنى الاطراد عند المناطقة؟
  2. لم اشترط المناطقة أن يكون المعرف خاليا من المجاز؟

استكشف أقساما أخرى— الكتب المدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الفقه 256

تصفح القسم الفقه

التفسير 201

تصفح القسم التفسير

التجويد 117

تصفح القسم التجويد

الحديث 107

تصفح القسم الحديث