
الغاية من مادة الرسم والضبط أن تكون معينا تربويا على فهم مباحث علم الرسم القرآني وتنزيل ذلك عمليا في كتابة الألواح وضبطها، ترسيخا لحذق المتعلم لهذا العلم الذي لا يكتمل التكوين العلمي لخريج التعليم العتيق إلا به، وهو أحد تجليات النبوغ المغربي في حفظ القرآن الكريم وإتقان علومه.
ولتيسير هذا المقصد العام فقد تم بناء جزء من مقرر هذه المادة على متن مغربي ماتع نافع في رسم القرآن الكريم وضبطه، وهو نظم «عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن» للإمام أبي العلاء إدريس بن عبد الله البكراوي الودغيري (توفي سنة 1257هـ)، اعتمادا على شرح العلامة محمد بن العربي المساري المسمى «بهجة النظر والعيان في حل عمدة البيان»، وذلك بأسلوب واضح وأنشطة تعليمية تساعد على تنمية المعارف وتطوير المهارات، وتحفز على البحث والتعلم الذاتي.
والهدف في النهاية من أن تكون هذه المادة خير معين على إتقان رسم القرآن الكريم وضبطه، والوقوف على بعض علله وأسراره، والتمرس بذلك عمليا في كتابة الألواح وضبطها.