
درس في فضل تعليم العلم، من خلال كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 22)
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ تَعْلِيمِ العِلْمِ.
- أَنْ أُدْرِكَ أَهَمِّيَّةَ تَعْلِيمِ العِلْمِ دِيناً وَدُنْيَا.
- أَنْ أُسْهِمَ فِي تَعْلِيمِ العِلْمِ.
تَمْهِيدٌ
حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْمِ، وَبَيَّنَ فَضْلَهُ وَثَوَابَهُ، لِمَا لَهُ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ كُبْرَى عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ؛ إِذْ بِالعِلْمِ تَحْيَى الْعُقُولُ، وَيَسْعَدُ الإِنْسَانُ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ.
فَمَا هُوَ فَضْلُ تَعْلِيمِ العِلْمِ؟ وَمَا هِيَ شُرُوطُ الاِنْتِفَاعِ بِالعِلْمِ وَالعَمَلِ بَعْدَ المَوْتِ؟
الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَ ابنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الفهم
الشَّرْحُ:
- انْقَطَعَ عَمَلُهُ: انْتَهَى؛ لِأَنَّهُ بِالْمَوْتِ يَنْتَهِي العَمَلُ.
- صَدَقَة جَارِيَة: كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ يَسْتَمِرُّ ثَوَابُهُ لِلإِنْسَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
- عِلْم يُنْتَفَعُ بِهِ: مَا خَلّفَهُ مِنْ تَعْلِيمٍ أَوْ تَصْنِيفٍ أَوْ رِوَايَةٍ.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ:
- مَا هِيَ الأَعْمَالُ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا الإِنْسَانُ بَعْدَ مَوْتِهِ؟
- حَدِّدْ(ي) شُرُوطَ الاِنْتِفَاعِ بِهَذِهِ الأَعْمَالِ.
- بَيِّنْ(ي) فَضْلَ تَعْلِيمِ العِلْمِ.
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: فَضْلُ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ
بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلَ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ بِجَمِيعِ الطُّرُقِ وَالوَسَائِلِ، حَيْثُ جَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَعْمَالِ الَّتِي يَسْتَمِرُّ نَفْعُهَا، وَيَنْتَفِعُ بِهَا صَاحِبُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». وَمِنَ الأَعْمَالِ الَّتِي يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ بِثَوَابِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِكَوْنِهِ كَانَ سَبَبًا فِيهَا.
الصَّدَقَةُ الجَارِيَةُ: وَالْمُرَادُ بِهَا كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ يَسْتَمِرُّ لِلإِنْسَانِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ كَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَالْمُسْتَشْفَيَاتِ، وَحَفْرِ الآبَارِ، وَتَعْبِيدِ الطُّرُقِ.
الْوَلَدُ الصَّالِحُ: وَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى وَالوَلَدَ وَوَلَدَ الوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سَعْيِ الإِنْسَانِ وَكَسْبِهِ.
ثَانِيًا: شُرُوطُ الاِنْتِفَاعِ بِالْعِلْمِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَلَدِ
يُشِيرُ الْحَدِيثُ مَوْضُوعُ الدَّرْسِ إِلَى أَنَّ تَحَقُّقَ الاِنْتِفَاعِ بِالْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مُقَيَّدٌ بِمَا يَأْتِي:
- أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ نَافِعًا، فَالعِلْمُ غَيْرُ النَّافِعِ لَا عِبْرَةَ بِهِ.
- أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ جَارِيَةً، أَيْ: يَبْقَى أَثَرُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
- أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ صَالِحاً.
التقويم
- مَا الْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ؟
- حَدِّدْ(ي) الأَعْمَالَ الَّتِي يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ بِثَوَابِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
الاستثمار
عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنَهُ - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ، وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ، عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ» أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَةَ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَابِ، بَابُ فَضْلِ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ.
- بَيِّنْ(ي) فَضْلَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمِهِ.
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحَثِّ عَلَى تَعَلُّمِ العُلُومِ .
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اقْرَأْ(ئي) حَدِيثَيْ الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَلِي:
- اشْرَحْ(ي) الكَلِمَاتِ التَّالِيَةَ: يَهْدِي - حُمْرِ النَّعَمِ - هُدىً.
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثَيْنِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ هِدَايَةِ النَّاسِ بِالْعِلْمِ.