
درس تحسين الصوت بالقرآن من كتاب الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي، للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 10)
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ الْمُرَادَ بِالتَّغَنِّي بِالقُرْآنِ.
- أَنْ أَسْتَنْتِجَ الْحِكْمَةَ مِنَ الإِذْنِ بِالتَّغَنِّي بِالقُرْآنِ.
- أَنْ أَجْتَهِدَ فِي تَجْوِيدِ وَتَحْسِينِ قِرَاءَتِي لِلْقُرْآنِ.
تَمْهِيدٌ
مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أُمَّةِ القُرْآنِ أَنْ يُعْطِيَ لِقَارِئِ القُرْآنِ وَلِلمُسْتَمِعِ إِلَيْهِ أَجْرًا عَظِيمًا، وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ وَالتَّغَنِّي بِهِ.
فَمَا الْمُرَادُ بِالتَّغَنِّي بِالقُرْآنِ؟ وَمَا الْحِكْمَةُ مِنَ الْإِذْنِ فِي ذَلِكَ؟
الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الفهم
الشَّرْحُ
- مَا أَذِنَ اللَّهُ: اسْتَمَعَ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الرِّضَا وَالقَبُولِ.
- يَتَغَنَّى: مِن التَّغَنِّي وَهُوَ تَحْسِينُ القِرَاءَةِ وَالتَّرَنُّمُ بِهَا.
اسْتِخْلَاصُ المَضَامِينِ
- مَا هِيَ مَنْزِلَةُ الْـمُتْقِنِ لِحِفْظِ القُرْآنِ الكَرِيمِ؟
- لِمَاذَا كَانَ لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ أَجْرَانِ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: المُرَادُ بِالإِذْنِ وَالتَّغَنِّي بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ
يُبَيِّنُ الحَدِيثُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَأْذَنْ فِي شَيْءٍ أَكْثَرَ مِمَّا أَذِنَ فِي الاِسْتِمَاعِ لِعَبْدِهِ الَّذِي يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ، وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّغَنِّي بِهِ فِي قَوْلِهِ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ كتاب الوتر بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيلِ فِي القُرْآنِ.
وَيَتَمَثَّلُ التَّغَنِّي بِالقُرْآنِ فِي أَمْرَيْنِ، هُمَا:
- تَحْسِينُ الأَدَاءِ وَذَلِكَ بِبَيَانِ الحُرُوفِ وَإِخْرَاجِهَا مِنْ مَخَارِجِهَا حَتَّى يَبْدُوَ القُرْآنُ وَاضِحًا بَيِّنًا.
- تَوْظِيفُ الصَّوْتِ الحَسَنِ فِي قِرَاءَةِ القُرْآنِ.
ثَانِيًا: الحِكْمَةُ مِنْ التَّغَنِّي بِالقُرْآنِ
كُلَّمَا كَانَتْ القِرَاءَةُ مَجَوَّدَةً مِنْ حَيْثُ الأَدَاءُ وَالصَّوْتُ، كَانَتْ أَوْقَعَ فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ، وَأدْعَى إِلَى امْتِثَالِ أَوَامِرِ رَبِّ العَالَمِينَ، ذَاكَ أَنَّ النُّفُوسَ تَمِيلُ إِلَى سَمَاعِ القُرْآنِ مِمَّنْ يَتَرَنَّمُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ مَيْلِهَا لِمَنْ لَا يَتَرَنَّمُ بِهِ، لِأَنَّ لِلتَّطْرِيبِ تَأْثِيرًا فِي رِقَّةِ القَلْبِ وَإِجْرَاءِ الدَّمْعِ.
التقويم
- مَا الْمُرَادُ بِالتَّغَنِّي بِالقُرْآنِ؟
- أَبْرِزْ(ي) الغَايَةَ مِنْ حَثِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّغَنِّي بِالقُرْآنِ.
الاستثمار
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَسْمَعُ قِرَاءَتَكَ الْبَارِحَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا. شُعَبُ الإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِي فَصْلٌ فِي التَّكْثِيرِ بِالْقُرْآنِ وَالْعَمَلِ بِهِ.
اقْرَأ(ئي) الْحَدِيثَ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:
- لِمَاذَا أَثْنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؟
- اسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّغَنِّي بِالقُرْآنِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اقْرَأْ(ئي) نُصُوصَ دَرْسِ أَهَمِّيَّةِ سَمَاعِ القُرْآنِ مِن الغَيْرِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:
- اشْرَحْ(ي): حَسْبُكَ ــ تَذْرِفَانِ.
- أَوْضِحْ(ي) أَهَمِّيَّةَ سَمَاعِ القُرْآنِ مِنَ الغَيْرِ.
- بَيِّنْ(ي) دَوْرَ القُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي تَرْقِيقِ القُلُوبِ